تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

متفوّقة عالمياً.. هل ستكونُ الهند القوة العظمى القادمة؟

Lebanon 24
13-08-2023 | 10:00
A-
A+
متفوّقة عالمياً.. هل ستكونُ الهند القوة العظمى القادمة؟
متفوّقة عالمياً.. هل ستكونُ الهند القوة العظمى القادمة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الذكرى الـ75 لإستقلال الهند والتي تصادف يوم 15 آب الجاري، ستبدو تلك الدولة بحال مختلف مقارنةً بالعقود الأولى لرحيل البريطانيين عن أراضيها، حيث تتمتع باقتصاد قوي تحركه قوة بشرية هائلة، كانت عبئاً في البدايات، وتحولت لاحقاً إلى واحدة من المميزات المهمة للتفوق عالمياً، وتحويل الدولة إلى قوة تناطح القوى العظمى.
Advertisement

وتقول صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير لها، إن الهند بعد الاستقلال عن بريطانيا في 1947 كانت فقيرة جداً ومكتظة بالسكان ومقسمة، وفي طريقها نحو التحول لديكتاتورية عسكرية، يتهددها خطر المجاعة والتفتت. ومع ذلك، استطاع البلد تجاوز تلك المرحلة الحرجة، ليصبح منافساً للقوى الكبرى عالمياً، فهو يتمتع الآن بحكم ديمقراطي مستقر، ويشهد نمواً اقتصادياً وتكنولوجياً وعسكرياً سريعاً.

"عبء ثم ميزة"
 
حتى حجمها الديموغرافي الهائل، الذي كان يُنظر إليه سابقاً على أنه كارثي، يُعتبر الآن ميزة. فمع تقدم العمر في أوروبا واليابان والصين، فإن الملايين من الشباب الهنود المهرة سيقودون جهود تطوير الاقتصاد العالمي المتعثر. وفعلياً، تتنافس الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى على الدعم الجيوسياسي للهند بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الأكثر شعبية والأقوى، منذ جواهر لال نهرو.  

ومودي بالنسبة لملايين الهندوس، المخلّص الساعي لاستعادة كبرياء الهند، وهو موضع إعجاب الكثير من الشباب البراغماتيين، بسبب تفانيه في العمل، وذكائه، ومواكبته لمشاكل العصر بالحديث المستمر عن ضرورة تطوير قطاعات الطاقة الشمسية، والذكاء الاصطناعي. 

ويطمح حزب مودي "بهاراتيا جاناتا" لولاية ثالثة في رئاسة الوزراء، بعد فوزه في جولتي 2014 و2019، ضد حزب حزب المؤتمر بزعامة راهول غاندي، حفيد زعيم الأب الروح للهند المهاتما غاندي. 

احترام دولي 
 
ويحظى مودي باحترام كبير في الولايات المتحدة، رغم انتقادات سابقة له خلال توليه حكم ولاية غوجارات في غرب الهند ذات الغالبية الهندوسية.
 
وفي العام 2005، مُنع مودي من دخول أميركا بسبب اتهامات لحكومته بالفشل في السيطرة على الانتهاك المستمر لحقوق المسلمين في الولاية. ومع ذلك، كانت زيارته الأخيرة للولايات المتحدة في حزيران الماضي بمثابة إظهار ملموس لنفوذ الهند على المسرح العالمي.
وبعد سنوات من منعه دخول الولايات المتحدة، أصبح مودي رئيساً للوزراء في الهند، وبدأ رحلة تعزيز العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين لبلاده، واستقبل في بداية حكمه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ثم خلفه دونالد ترامب، بعد أن تفوقت المصالح الاقتصادية والسياسية لمشتركة بين البلدين، على  الضمير الأخلاقي. 

صعود الصين 
 
وما جعل الولايات المتحدة تنظر إلى الهند كشريك استراتيجي، هو صعود الصين كمنافس قوي على الساحة العالمية، واليوم بات الاقتصاد الأميركي يعتمد بشكل أساسي على الخدمات التي تقدمها شركات تكنولوجيا المعلومات الموجودة في جنوب الهند. وفي أميركا، هناك عدد كبير من المغتربين الهنود الأثرياء، بينهم رؤوساء تنفيذيون في شركات مايكروسوفت، وغوغل، وتويتر، وفيميو، وبيبسي، ويحتاجهم الرئيس الأميركي جو بايدن بشدة لدعمه في حملته الانتخابية 2024. 

وفي بريطانيا التي يقودها رئيس وزراء من أصول هندية، ريشي سوناك، يحظى مودي باحترام كبير، فهو زار المملكة المتحدة عامي 2015 و2018، والتقى بالملكة الراحلة إليزابيث ورئيس الوزراء في كلتا المناسبتين، ووقع اتفاقيات تجارية تزيد قيمتها عن 9 مليارات جنيه إسترليني. وروسيا أيضاً شريك مهم ومورد رئيسي للمعدات العسكرية إلى الهند.  

عراقيل وانتقادات 
 
وعلى الصعيد الداخلي، استطاع مودي تحويل الهند إلى قوة اقتصادية مهمة، من خلال دعم شركات التقنيات الرقمية، والحد من الفساد. لكن ومن ناحية أخرى، فالهند تعاني من بطالة واسعة النطاق، ومن انعدام في تساوي الفرص بين الرجال والنساء، فالقوة العاملة النسائية منخفضة جداً، كما أن هناك تهرباً مستمراً من الضمانات البيئية، ما حوّل البلد إلى واحد من أكبر الملوثين على مستوى العالم.

أما السجل الحقوقي لحكومة مودي فهو يبدو أكثر قتامة، ففي عهده تنامى قمع الصحافيين، وتعرضت حرية الصحافة لخطر شديد. وغالباً ما يتم تخصيص المناصب العليا في البنك المركزي ولجنة الانتخابات وحتى القوات المسلحة لأولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم موالون لحزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم.

وتدهور موقع الهند موخراً في المؤشرات العالمية، وعلى سبيل المثال، تحتل الآن الهند المرتبة 161 على مؤشر حرية الصحافة العالمي، والمرتبة 127 على مؤشر الفجوة بين الجنسين، والمرتبة 180 على مؤشر الأداء البيئي العالمي.

وحزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم، مسيطر عليه بالمطلق من قبل الهندوس، على الرغم من وجود أقلية مسلمة في الهند يبلغ تعدادها 200 مليون هندي، إلا أنهم غير ممثلين في حكومة مودي. (24)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك