خلال الأيام الماضية تحولت هاواي من جوهرة السياحة حول العالم إلى "أتون نار التهمت البشر والحجر".
فقد حصدت الحرائق التي تجتاح
جزيرة ماوي في هاواي أكثر من 93 قتيلاً، في أحدث حصيلة أعلن عنها اليوم الأحد وأثارت انتقادات للسلطات بشأن طريقة تعاملها مع واحدة من أسوأ
الكوارث الطبيعية في التاريخ الحديث للأرخبيل الأميركي.
وأفادت سلطات ماوي أن حصيلة ضحايا الحرائق التي دمرت البلدة السياحية التاريخية بلغت 93، وفق ما نقلت فرانس برس.
من جنة إلى جحيم!
فيما أعلنت الوكالة الفدرالية المسؤولة عن الاستجابة للكوارث الطبيعية (فيما) أن حوالي 2207 مبان، معظمها سكنية، دمرت أو تضررت.
فتح تحقيق
وكشفت سلطات هاواي أنها فتحت تحقيقا في ملابسات الاستجابة للحرائق، حيث اعترفت عضو في
الكونغرس عن الولاية بأن المسؤولين قللوا من تقدير خطرها، بينما أفاد سكان أنهم لم يتلقوا أي تحذيرات.
وقالت
فيلما ريد البالغة 63 عاما "اشتعلت النيران في الجبل خلفنا ولم يبلغنا أحد بضرورة الإخلاء". وأضافت "أتعلم متى عرفنا أن هناك حريقا؟ عندما وصل إلى
الجانب الآخر من الشارع عندنا".
حالة صدمة
وما زال السكان في حالة صدمة، وبدأوا لتوهم يدركون حجم الضرر في مدينة لاهاينا التي تحولت في غالبها إلى رماد.
إذ لم يبق شيء تقريبا من المحلات التجارية والفنادق والمباني والمطاعم في المدينة الساحلية التي يبلغ عدد سكانها 13 ألف نسمة.
فيما يسعى السكان، وسط الخراب، إلى فهم كيف بلغت المأساة هذا الحجم، وكذلك
القضاء الذي فتح تحقيقا بشأن طريقة إدارة السلطات للأزمة.
يشار إلى أن حصيلة ضحايا الحرائق تجاوزت تلك التي نجمت عن التسونامي الذي ضرب هاواي في 1960 مع 61 قتيلا، ما يجعل منها الكارثة الأكثر فتكا في تاريخ الولاية. (العربية)