نشرت شبكة "سي إن إن" الأميركيّة تقريراً جديداً عن وضع يفغيني بريغوجين، مؤسس مجموعة فاغنر، بعد أن قاد تمرداً فاشلاً داخل الأراضي الروسية، الذي مثل أكبر تحدّ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقارنت الشبكة بين بريغوجين وزعيم
المعارضة أليكسي نافالني، الذي تلقى حكماً قاسياً، بعد أن حُكم عليه بالسجن 19 عاماً، وهو مصير مختلف عن مصير بريغوجين.
وتساءلت "سي إن إن" عن سر إبقاء
بوتين لبريغوجين حراً من دون معاقبة، رغم أنه أعلن أن من يسيرون "على طريق الخيانة" سيعاقَبون، وهو ما لم يحدث في حالة مؤسس فاغنر.
واعتبرت الشبكة أنه من المثير للدهشة أن بريغوجين لم يبتعد عن الأضواء منذ عصيانه. فبعد أسابيع من العصيان، ظهر بريغوجين على هامش قمة أفريقية - روسية في سانت بطرسبرغ وهو يصافح مسؤولاً كبيراً في
جمهورية أفريقيا الوسطى.
وأضافت الشبكة في تقريرها: "حتى نكون متأكدين، فإن زعيم المرتزقة لم يظهر بزي عسكري، وهو الزي الذي تعوّدَ عليه متابعوه على قناته بمنصة تليغرام، بل كان يرتدي قميصَ بولو وبنطال جينز".
وتحدثت كريستين آنبور من "سي إن إن" مع السفير الروسي في
بريطانيا، أندريه كلاين، بشأن ظهور بريغوجين المفاجئ في مرحلة ما بعد العصيان.
واعترف كلاين أن عصيان فاغنر ربما كان "خيانة عظمى"، لكن السفير قال إن الرئيس بوتين قرّرَ أن يترك الماضي في الماضي، وأضاف: "الرئيس تعامل مع الحادثة عندما بدأت، وقد انتهى الأمر. نحن نسافر إلى مكان، لكننا نعترف ببعض الأعمال البطولية لجماعة فاغنر"، ملمحاً لدور المجموعة في السيطرة على مدينة باخموت.
في المقابل، قالت المراسلة للسفير: "ما أودّ فهمه هو لماذا هناك أشخاص مثل (فلاديمير) كارا- ميرزا، المثقف، وغيره، نافالني في السجن للخلاف اللفظي مع الحكومة الروسية، لكن بريغوجين، الذي حاول القيام بانقلاب ضد
الكرملين، وربما ضد الرئيس نفسه، لا يزال يتجول حول
روسيا؟ وقد التُقطت له صور مع قادة أفارقة، هذا الأسبوع، في قمة سانت بطرسبرغ.. لماذا لم يسجن بتهمة الخيانة؟".
هنا، تجنّبَ السفير الروسي كلاين أولاً بالقول إنه لا يتذكر أن جنوداً قُتلوا أثناء تمرد فاغنر، ولكن آنبور ضغطت عليه، واعترف ألّا تفسير لديه.
ولا يزال مراقبو الشأن الروسي يبحثون عن تفسير بشأن مستقبل بريغوجين، حيث يعتقد الخبراء أن زعيم فاغنر لا تزال له قيمة لبوتين، حتى مع تراجع موقع الرجلين.
ونُقل بريغوجين وبعض من مقاتليه إلى بيلاروسيا، وهو جزء من الصفقة التي توسّطَ بها رئيس بيلاروسيا، بعد أحداث حزيران الماضي.
ولا يُعرف عدد الجنود الذي انتقلوا من
أوكرانيا إلى بيلاروسيا مع بريغوجين، وإن كان لديهم منفذ على السلاح.