قللت أوساط ليبية من أهمية الإعلان عن توحيد المصرف المركزي باعتبار أن الإعلان سبق أن تم أكثر من مرة دون تحقيق أي نتيجة على أرض الواقع، لافتين إلى أن التوحيد في الوقت الراهن أشبه بالمهمة المستحيلة.
واعتبرت هذه الأوساط أن مشهد الاجتماعات بين محافظ مصرف
طرابلس الصديق الكبير ونائبه مرعي البرعصي تكرر كثيرا قبل ذلك مع نائبه السابق
علي الحبري دون الإعلان عن خطوات حقيقية تترجم التوحيد الذي يتم الإعلان عنه كل مرة، غير مستبعدة أن يكون الإعلان هذه المرة مرتبطا بما يتواتر من أنباء
منذ فترة بشأن وجود توافقات بين مجلسيْ النواب والدولة على تغيير الصديق الكبير.
وكان الكبير أرجع، خلال تصريحات صحفية في ديسمبر الماضي، تأخر التوحيد إلى الانقسام السياسي الذي تشهده البلاد، وربط إمكانية المضي قدما في التوحيد بتحسن الوضع السياسي. وهو ما لم يحدث، حيث مازالت الأمور تراوح مكانها منذ أشهر.
وسجل لقاء الكبير بالبرعصي غيابا أميركيا ودوليا غير معهود حيث برزت
الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية كوصي على عملية توحيد المصرف المركزي، وهو ما يعمق الشكوك في جدية الإعلان.
وجاء إعلان التوحيد بعد سبعة أشهر من صدور تقارير للمراجعة المالية، أجرتها شركة "ديلويت"
البريطانية على أنشطة وحسابات
مصرف ليبيا المركزي، تفيد بأن المصرف المركزي في
العاصمة طرابلس فشل في
الكشف عن مصير ما قيمته 4.8 مليار دولار من العملة المحلية، بعد طباعتها في شركة بريطانية لسك العملة، ما يثير تساؤلات كثيرة حول مصير تلك الأموال الذي لا يزال مجهولا إلى الآن.
(العرب)