أعلنت كل من هولندا والمملكة المتحدة في أيار عن مبادرة جديدة لتدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات "اف-16" الأميركية الصنع.
وبحسب مجلة "Forbes" الأميركية، "يضمن هذا البرنامج التدريبي أن يتبرع على الأقل أحد الحلفاء الأجانب لأوكرانيا بما تبقى لديهم من مقاتلات "اف-16" بهدف تغذية المجهود الحربي الأوكراني. وكان السؤال حينها،
أي دولة ستقوم بذلك؟ وكم طائرة من هذه الطائرات الذكية والسريعة ستحتاج البلاد لإحداث فرق في حربها على
روسيا؟ بعد مرور ثلاثة أشهر، أصبح من الممكن الإجابة عن السؤالين. وكما كان متوقعاً، فقد تعهدت كل من الحكومتين
الهولندية والدانماركية بتقديم العديد من طائرات "اف-16" المخزنة لديها لأوكرانيا، خاصة بعد ظهور مقاتلات جديدة من طراز "اف-35"."
وتابعت المجلة، "من شأن هذه المقاتلات أن تحدث تحولاً كبيراً في قوة
أوكرانيا الجوية، خاصة وأن هذه الطائرات قادرة على تنفيذ ضربات طويلة المدى، وأن تزيد من القوة الجوية
الأوكرانية بمقدار النصف. وستسلم
القوات الجوية الهولندية القوات الجوية الأوكرانية 42 طائرة "اف-16"، أما القوات الدنماركية فستنقل 19 طائرة إضافية إلى أوكرانيا. إذاً، من المتوقع أن تتسلم أوكرانيا 61 طائرة من طراز "اف-16" بحلول أوائل العام المقبل".
وأضافت المجلة، "قد يستغرق تدريب الطيارين بعض الوقت. واختارت الحكومة الأوكرانية 32 طيارًا للجولة الأولى من التدريب، حيث يتقن أربعة منهم اللغة
الإنكليزية، وهو شرط أساسي للناتو بهدف تأمين التدريب على الطيران. أما بالنسبة للـ 28 الآخرين فهم يتعلمون اللغة في
المملكة المتحدة. وقال الجنرال جيمس هيكر، قائد القوات الجوية الأميركية في
أوروبا والقوات الجوية في إفريقيا، لمؤسسة "Defense Writers Group"، "سيتلقى الطيارون مزيداً من التدريب على المقاتلات ومن ثم سينتقلون إلى
فرنسا وسيتمرنون على طائرات "الفا جيت". كل هذا سيستغرق بعض الوقت"."
وبحسب المجلة، "إن طائرات "اف-16" ليست بجديدة، ويعود تاريخ هيكلها إلى الثمانينيات. إلا أن إلكترونيات الطيران وأجهزة الاستشعار الخاصة بها حديثة. والأهم من ذلك، أنه يمكن استخدام الذخائر الغربية الحديثة على هذه الطائرات. وقامت القوات الجوية الأوكرانية بالفعل بتسليح بعض مقاتلاتها وقاذفاتها السوفيتية السابقة بذخائر أميركية وبريطانية وفرنسية الصنع، بما في ذلك صواريخ AGM-88 المضادة للرادار والقنابل الموقوتة الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وصواريخ كروز".
وتابعت المجلة، "من خلال الاستعانة بالطائرات القادرة على تنفيذ هجمات طويلة المدى، فإن القوات الجوية الأوكرانية خفضت بشكل حاد معدل الخسارة. ففي العام 2022، تضررت 62 طائرة وفي العام 2023، سبعة. إذاً، من شأن تزويد أوكرانيا بطائرات "اف-16" من شأنه أن يؤدي إلى تقليل الخسائر بشكل أكبر. حصول أوكرانيا على 61 مقاتلة من طراز "اف-16" يعد كافياً ليحل محل حوالى نصف مخزون الخطوط الأمامية للقوات الجوية الأوكرانية البالغ 125. في حين أن الأوكرانيين فقدوا ما يقرب من 70 طائرة منذ أن وسعت روسيا حربها على أوكرانيا قبل 18 شهرًا، عوّضت كييف خسائرها من خلال التبرعات واستعادة هياكل الطائرات الأرضية".
وختمت المجلة، "إن عدد الطائرات الحربية التي تمتلكها كييف اليوم مشابه للعدد الذي كانت تمتلكه في شباط 2022. ومع وصول المقاتلات والطيارين المدربين بشكل جيد عليها، ستكون كييف أمام خيارين: إما استبدال نصف طائراتها القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية أو زيادة قوتها الجوية بمقدار النصف".