يواصل
العراق تسجيل ارتفاع درجة الحرارة في محافظاته إلى نصف درجة الغليان (فوق 50 درجة مئوية)؛ حيث أعلنت هيئة الأنواء الجوية أن 8 محافظات ستسجل، الأربعاء هذا المستوى.
يتكرر هذا الأمر في العراق الأسابيع الأخيرة، ما بين تسجيل 13 محافظة أو 4 محافظات أو 7 في اليوم، لنصف درجة الغليان، في ظل مناخ متطرف تضافرت في صنعه عوامل طبيعية وبشرية.
ووفق بيان هيئة الأنواء الجوية، الثلاثاء، نشرته
وكالة الأنباء العراقية "واع"، عن حالة الطقس، توقعت أن تسجل درجة الحرارة العظمى في 8 محافظات 50 درجة مئوية أو أكثر، الأربعاء، تقع في الجنوب والوسط، وهي: كربلاء وواسط والنجف والديوانية وميسان والناصرية والمثنى والبصرة.
تحالف الطبيعة والبشر ضد المناخ
الخبير البيئي
العراقي، مثنى حسن، يعدّد لموقع "
سكاي نيوز عربية" أسبابا بشرية وطبيعية، محلية وخارجية، تضافرت لتصنع للعراق هذا الجو الملتهب، وتجعله، بتشبيه البعض، أشبه بفرن كبير:
العراق مناخه مداري حار جدا وجاف صيفا.
طبيعة مناطق وسط وجنوب العراق المنبسطة والمنخفضة والقريبة من سطح البحر، والمحاطة بصحراء كبيرة، فضلا عن مناطق مرتفعة.
أكثر من 60% من مصادر المياه خارجية، وتتعرض هي والمصادر الداخلية إلى مخاطر الشح.
ضعف الاهتمام بتشجير المدن وتطوير خطط الزراعة والري ومكافحة التصحر.
هناك أسباب عالمية؛ تسبب فيها قيام الحضارة الحديثة بالضغط على دورة غازات الدفيئة في الطبيعة أكثر مما يفوق قدرتها على الاستيعاب؛ فتراكمت هذه الغازات في الغلاف الجوي، وتتحمّل البلدان الصناعية الكبرى مسؤولية الجزء الأكبر من هذا الخلل.
وفيما يتعلق بالسبب الأخير، والذي نجمت عنه تغيرات مناخية متطرفة في عدة دول، تخص ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة، ودرجات شديدة من الجفاف، والفيضانات، والعواصف، وحرائق الغابات، يطالب حسن بسرعة خفض كل الدول المسؤولة عن هذا التغير للانبعاثات بشكل عاجل.
كما دعا إلى دعم البلدان النامية المتأثرة بهذا التغير، خاصة أنها منها بلدان بجانب البحر عرضة للغرق التام أو غرق أجزاء منها لقربها من البحر، أو التعرض لأزمات حادة، اقتصادية وزراعية ومائية وفي كل المجالات. (سكاي نيوز)