سلّم الرئيس الأميركي السابق
دونالد ترامب نفسه لسجن في مقاطعة فولتون في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية على خلفية قضية تتعلق بأكثر من 12 تهمة تزعم محاولته عكس نتائج انتخابات الولاية لعام 2020.
وبحسب "الغارديان"، خسر
ترامب الانتخابات في ولاية جورجيا لصالح منافسه
جو بايدن، في تشرين الثاني من عام 2020، وبعد الانتخابات "بادر ترامب وأعوانه بضغط عدواني فاشل لقلب نتائج الانتخابات كمحاولة لتحقيق الفوز على الرقعة الوطنية".
وخرج ترامب بعد إيقافه في السجن لفترة وجيزة، ووافق على دفع كفالة بلغت 200 ألف دولار أميركي.
ويواجه ترامب أربع محاكمات جنائية، العام المقبل، تزامنا مع استعداد المرشحين الجمهوريين، والذي يعتبر الرئيس السابق الأوفر حظا بينهم، للمشاركة في السباق الرئاسي، في حين تتراود تساؤلات حول مصيره في حال إدانته بالتهم الموجهة بحقه في جورجيا تحديدا.
وفي التفاصيل، أشارت "الغارديان" إلى أن الادعاء العام في جورجيا يستخدم قانون "RICO" للدفع بحجته في القضية بحق ترامب.
و"RICO" (أو ريكو)، هو اختصار لـ "Racketeer Influenced and Corrupt Organizations" أي قانون "تأثير الابتزاز والمنظمات الفاسدة".
ويسمح القانون للادعاء بربط جرائم عدة يتهم أشخاص مختلفون بارتكابها سويا وجلب الاتهامات الجنائية تحت مظلة منظمة إجرامية أوسع.
ويفرض القانون على الادعاء إظهار أدلة تشير إلى منظمة إجرامية ارتكبت تحت جناحها جريمتان على الأقل.
وكان الادعاء العام قد لجأ إلى القانون ذاته لملاحقة عصابات المافيا عبر أرجاء
الولايات المتحدة، إلا أن النسخة الخاصة من "RICO" بولاية جورجيا تحديدا تعد أوسع بكثير.
وأوضحت "الغارديان" أن قانون "RICO" في جورجيا يسمح للمدّعين في الولاية بجلب اتهامات بالابتزاز في حال خطط أو مهد متهم لتنفيذ جريمة، حتى ولو لم يجلبوا اتهامات فردية لكل جريمة على حدة.
أما "
واشنطن بوست" فلفتت إلى أن نسخة جورجيا من القانون تتيح للادعاء "حبك عدة جرائم مزعومة معا"، وفي هذه الحالة ستضم التهم المتمثلة بـ "التآمر للاحتيال على الدولة، وبيانات وكتابات كاذبة، وانتحال صفة موظف عام، والتزوير، وسرقة معلومات من الكمبيوترات وعشرات غيرها"، في تهمة واحدة، قد ينجم عنها في النهاية حكم بالسجن قد يصل إلى 20 عاما.
إلى ذلك، تختلف القضية التي يواجهها ترامب في جورجيا عن غيرها، بأنه في حال إدانته بتهمة تحت قانون "RICO" فإن ذلك سيعني حكما لا يقل عن خمس سنوات، إلا إذا قرر القاضي فرض غرامة بدل السجن، بحسب موقع "فايف ثيرتي إيت".
وتقول إليزابيث تاكسر، بروفيسورة القانون لدى جامعة جورجيا والمتخصصة في القانون الجنائي، للموقع إنه في حال تمت إدانة ترامب في جورجيا وإن منح حكما أكثر من خمس سنوات فإنه لن يتاح له الخروج بكفالة خلال فترة
الاستئناف. أما في حال إدانته والحكم بسجنه أقل من خمس سنوات فيمكن للقاضي وضع تقديرات ضمن الإطار
الفيدرالي المعتمد في ولايات أخرى.
ولن تمنع إدانة ترامب، في حال تأكيدها، ترشحه للرئاسة الأميركية، فالدستور الأميركي لا يحظر تولي شخص مدان أو متهم بارتكاب جريمة من تولي منصب الرئاسة.
لكن الغارديان تنوه إلى أن التعديل 14 في
الدستور الأميركي يمنع أي شخص كان قد أقسم على حماية الولايات المتحدة وانخرط بـ "عصيان أو تمرد" من الوصول للرئاسة، ووفق ذلك النص من المتوقع أن ترفع ومحاكم الولايات قضايا مدنية منفصلة في
المستقبل القريب لمنع ترامب من الوصول لسدة الحكم.