تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

انحياز عربي لـ"بريكس"... من دون زعزعة الدولار

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
27-08-2023 | 06:00
A-
A+
انحياز عربي لـبريكس... من دون زعزعة الدولار
انحياز عربي لـبريكس... من دون زعزعة الدولار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تأخرت الموافقة على انضمام السعودية وإيران ومصر لـ"بريكس"، وكان على الدول التي أطلقت هذا المنظمة أن تبادر لدعوتها لتمكين سيطرتها الجيواقتصادية في العديد من مناطق العالم، مما ينعكس على زيادة قوة "بريكس" في مواجهة الاتحاد الأوروبي وحليفه الولايات المتحدة ووقف سيطرة الدولار على الاقتصاد العالمي، فالصين وروسيا والهند والبرازيل لن تدخل في حرب عسكرية مع الناتو، لكنها تحاول تقليم قوته الأبرز المتمثلة بالدولار وبالتالي التفوق في اللعبة الجيواقتصادية على الجيوسياسية.
Advertisement
 
الأكيد أن الدول الأعضاء سوف تكون المستفيد الأساس من انضمام السعودية على وجه التحديد نظرا لتواجدها في الأسواق العالمية واستثماراتها، هذا فضلا عن ان ما يهم المملكة من مجموعة "بريكس" تعزيز امن الطاقة العالمي ورفد الاقتصاد العالمي بكل ما يؤمن استقرار وتطوره. أما إيران فيظن المتابعون انها ستكون من أبرز المستفيدين، نظرا إلى أن هذا الانضمام من شأنه أن يحد من المحاولات الأميركية لعزلها.

ورغم تأخر ضم الدول الثلاث (مصر، السعودية، ايران)، إلا أن وجودها ولو جاء متأخراً يمثل قوة للمنظمة التي قد تتحكم بالعالم، فالسعودية وإيران، بحسب الباحث في الشؤون الدولية والعربية صالح الراشد، تملكان قوة الطاقة والمال وستتزايد هذه القوة في حال انضمام الغاز الكازاخستاني، فيما مصر تمتلك أهم معبر مائي في العالم المتمثل بقناة السويس، إضافة لقوة بشرية هائلة مما يجعل المنظمة تضم الدول الأعظم سكانياً من الصين للهند فالبرازيل، وستسيطر المنظمة على سلسلة غداء مهمة للعالم تتمثل بروسيا وبيلاروسيا واستغلال الأراضي المصرية وثرواتها الطبيعية والزراعية، علما أن هناك معلومات تشير إلى احتمال انضمام الجزائر في مرحلة لاحقة لما تمتلكه من احتياطات نفطية.

وعليه، يظن البعض ان الدولار قد يكون في خطر في المستقبل البعيد خاصة وان التعامل به شهد تراجعاً في السنوات الأخيرة في ظل اعتماد دول "بريكس" على التعامل بالعملات المحلية، وبالتالي تراجع الطلب عليه مما سيلحق الضرر بالقوة الاقتصادية الأميركية، بل انه في حال انضمام الارجنتين والجزائر واثيوبيا والامارات ل"بريكس"سيصبح القوة الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، مما يمهد لحرب عسكرية بين المعسكر الغربي ومنظومة "بريكس" التي ستتعاضد بكل قوتها لحماية منظمتها التي شكلت قوة سياسية واقتصادية، وقد تعتقد الولايات المتحدة انها ستستفيد من وجود بعض حلفائها في المنظمة، لكن على المدى البعيد ستتواصل خسائرها وهو ما يمهد لأمم متحدة جديدة في حال تواصل التقدم الاقتصادي وزيادة الثقل السياسي للمنظمة.
 
في المقابل، تقول مصادر اقتصادية عربية أن من الصعب على دول منظمة "بريكس" الاتفاق على عملة واحدة، نظرا إلى الخلافات بين الاعضاء لا سيما الهند والصين اللتين تتنافسان بشكل قوى على المستوى الاقتصادي، هذا فضلاً عن ان هذه الدول، ورغم ما تتمتع به من ثروات على مستوى الطاقة والسلع الأساسية، الا انها تمر بأزمات كبيرة، وهي لا يمكنها الاستغناء عن الدولار نظراً إلى أن عملات الدول الكبرى في "بريكس" لم تستطع حتى اليوم الاستغناء عنه، لأن عملاتها ليست متاحة في كل الأسواق علما أن الصين تعتبر اكبر مصدر إلى الولايات المتحدة ومستورد للدولار.
 
ومع ذلك، يظن الراشد أن واشنطن قد تطلب الانضمام لـ"بريكس" وفق سياسة جديدة، إلا أن هذا الأمر يتعارض راهنا مع التوجهات الأميركية الحالية القائمة ، وهو ما سيجعل، من أوروبا وحيدة في الصراعات الدولية المتعاظمة في حال توافق مصر- إثيوبيا وتنظيم العلاقات البرازيلية - الأرجنتينية، ويصبح موقف واشنطن أصعب في حال الانحياز العربي الكامل ل "بريكس"، يقول الراشد، إذ عندها ستصبح المعابر المائية الأهم تحت سيطرة "بريكس"، وكذلك الطاقة والثروات الطبيعية لأن معادلة القوى ستصبح خارج سيطرة واشنطن.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك