وشدّد خمو على أنّ "السجون لها تأثير كبير جداً على ما يجري في الخارج"، مُشيراً إلى أنّ ذلك يتزايدُ خصوصاً في فترة توتراتٍ وعمليات، وأضاف: "السجون هي بمثابةِ زنادٍ لإشعال المنطقة".
وأشار مراسل القناة الإسرائيلية إلى أنّ حركة حماس "بدأت بحملةٍ مكثفة في
قطاع غزة لاسيما على الصعيد الإعلاميّ لإسناد الأسرى في السجون"، كما تحدّث في تحليله عن دعواتٍ فلسطينية مستمرة "للاستعداد للمعركة الكبرى التي سيخوضها الأسرى"، مؤكّداً أنّ غزّة ذات صلةٍ أيضاً بالأحداث.
بدوره، كشف محلل الشؤون العسكرية في موقع "والاه" الإسرائيلي، أمير بوحبوط، أنّ الجيش الإسرائيلي يفحصُ الاحتمالات الكامنة في إضراب الأسرى الأمنيين الفلسطينيين المُرتقب عن الطعام.
بن غفير خطرٌ على "إسرائيل"
ونقل موقع قناة "كان" الإسرائيلية، عن القائد السابق المتقاعد لسجن "معسياهو" الإسرائيلي، رامي عوفاديا، أنّه يعارض بشدّة خطة بن غفير لتقليص عدد زيارات عائلات السجناء الأمنيين الفلسطينيين.
وصرّح عوفاديا بأنّ بن غفير "مهووسٌ بافتعال الحرائق"، واصفاً إياه بـ "رجل خطير، ويحتاج إلى صنع العفاريت".
وتفاعلت تحذيراتٌ في أوساط المؤسّستين الأمنية والعسكرية في كيان
الاحتلال مِن جرّاء تداعيات قرارات وتصريحات بن غفير، كما تصاعدت خشية بين المسؤوليين الإسرائيليين مِن تطور الأحداث وتدحرجها نحو تصعيدٍ شاملة.
وأشار مراسل الشؤون العسكرية في القناة الـ "13" الإسرائيلية، أور هيلر، إلى أنّ المؤسّستين الأمنية والعسكرية في كيان الاحتلال "تذكران أنّ موضوع الأسرى هو إجماعٌ كامل في المجتمع الفلسطيني، وهو الإجماع الثاني بعد
القدس"، مُشدّداً على أنّ هذه القرارات والتصريحات التي أصدرها بن غفير، تُرى مِن خلالها "ديناميكية سلبية يمكن أن تقود إلى تصعيد".
وأكّد مراسل الشؤون العسكرية أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي، ورئيس جهاز "الشاباك"، رونين بار، قالا في
النقاش الأمني الذي انعقد، الخميس، بعد عملية الدهس الفدائية غربي رام الله، إنّهما "لا يدعمان خطوة بن غفير"، وأنّهما أوضحا أنّ الخطوة "يمكن أن تؤدي إلى تصعيدٍ فوري على الساحة الفلسطينية، ومن ضمن ذلك صواريخ من قطاع غزة".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت قبل يومين عن وجود خشيةٍ في الأوساط الأمنية الإسرائيلية من تصعيدٍ فلسطيني مُحتَمَل، وذلك على خلفية قرار بن غفير، بتقليص زيارات الأسرى الفلسطينيين.
وبتطرّقها للأحداث، أشارت المعلّقة السياسية في قناة "كان" الإسرائيلية، غيلي كوهين، إلى أنّ "كل قادة المؤسسة الأمنية تقريباً ضد بن غفير، وقد قالوا، ومن ضمنهم رئيس الأركان ورئيس الشاباك ومسؤولون آخرون، إنّ أي مسٍّ بالأسرى أو المسجد
الأقصى سيؤدي إلى تدهور الوضع على الأرض وتوحيد الساحات، واحتمال حصول عمليات أخرى".
يُذكر أنّ الفصائل الفلسطينية إلى جانب هيئات الأسرى الفلسطينيين في السجون، شدّدت مِن جهتها، على أنّ قرارات الاحتلال ضد الأسرى ستفجّر الأوضاع، وستؤّدي بالذهاب لأبعد حدٍ في معركة السجون.
وبدورها أعلنت لجنة الطوارئ
العليا للحركة الفلسطينية الأسيرة، الأحد، الشروع في إضرابٍ مفتوح عن الطعام، يوم الـ 14 مِن شهر أيلول الجاري، تصدّياً لسياسات إدارة السجون الإسرائيلية الأخيرة.
يُشار إلى أنّ 4 أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يواصلون إضرابهم عن الطعام رفضاً لاعتقالهم، من بينهم الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ماهر الأخرس، والأسير كايد الفسفوس.
وأجّلت محكمة "سالم" العسكرية الإسرائيلية، محاكمة الأسير الأخرس حتى السادس من شهر أيلول الجاري، بذريعة "استكمال التحقيق".
(الميادين نت)