تحت عنوان: "الخيانة" و"الفساد" وأسباب أخرى.. قائمة طويلة لمسؤولين أوكران أقيلوا قبل ريزنيكوف"، جاء في موقع "الحرة":
في أكبر تغيير بالمؤسسة الدفاعية
الأوكرانية منذ بداية الحرب الروسية - الاوكرانية، أعلن الرئيس الأوكراني، الأحد، عن إقالة
وزير الدفاع، أولكسي ريزنيكوف، في قرار هو الأحدث ضمن سلسلة استقالات وإعفاءات بحق عدد من مسؤولي الجيش والدفاع الأوكراني.
وربط زيلينسكي بين خطوته المفاجئة و"الحاجة إلى التغيير"، لافتا إلى أن "الوزارة تحتاج إلى نهج جديد وأشكال أخرى من التفاعل مع الجيش والمجتمع"، ما يشير إلى أن تغييرات أخرى قد تطال مناصب المسؤولية بالدفاع الأوكرانية.
وأعلن الرئيس الأوكراني، عن تعيين، رستم أوميروف، على رأس الوزارة، متوقعا أن يدعم
البرلمان التعيين الجديد، الذي يأتي في وقت تشن فيه كييف هجوما مضادا لطرد القوات الروسية من أراضيها، وتقود حملة لمحاربة الفساد في مختلف مؤسسات البلاد الحكومية.
ورغم أن زيلينسكي لم يشر في إعلانه إلى ارتباط الإقالة بتحقيقات الفساد التي تجريها السلطات في
وزارة الدفاع، يتزامن القرار وبروز مزاعم فساد جديدة تتعلق بالامدادات العسكرية للقوات الأوكرانية، بعد أن كشفت تقارير إعلامية أن الوزارة المذكورة قامت بشراء ملابس عسكرية بـ"أسعار مضخمة" في ظل الحرب مع
روسيا.
سلسلة إقالات بسبب الفساد
وأدت فضائح فساد سابقة تتعلق بعمليات التجنيد والإمدادات الخاصة بالجيش إلى إقالة مسؤولين أوكرانيين كبار من مناصبهم، آخرها الشهر الماضي.
وأعلن في اب، عن إقالة جميع المسؤولين عن التجنيد العسكري في كلّ مناطق البلاد، في خطوة، قال زيلينسكي إنها تأتي في إطار محاربة نظام فساد مستشر على هذا الصعيد، ويستغله مجندّون للفرار من الخدمة العسكرية.
وصرح الرئيس الأوكراني آنذاك إن "هناك تجاوزات في مناطق مختلفة: بدونيتسك وبولتافا وفينيتسيا وأوديسا وكييف".
وطلب من القائد الأعلى للجيش، فاليري زالوجني، استبدال المسؤولين المقالين بمحاربين قدامى في الحرب التي بدأتها روسيا.
وفي نهاية تموز، أعلنت السلطات الأوكرانية اعتقال مفوض سابق في الجيوش كان مكلفا عملية التعبئة، للاشتباه في أنه اشترى فيلا في إسبانيا بأربعة ملايين يورو، خلال الغزو الروسي لاوكرانيا.
وفي ايار، اعتقل رئيس المحكمة
العليا وسجن في قضية فساد تتعلق ب2.7 مليون دولار.
وقبلها في كانون الثاني، تسببت قضية تتعلق بإمدادات الجيش في سلسلة استقالات في وزارات ومناطق وداخل النظام القضائي في البلاد.
وخلال الشهر ذاته، استقال مدير مكتب الرئاسة، كيريلو تيموشينكو وكذلك نائب وزير الدفاع، فياتشيسلاف شابوفالوف، المسؤول عن إمداد القوات بالأغذية والمعدات.
كما أقيل خمسة حكام مناطق ونائب
المدعي العام وعدد من المسؤولين الآخرين، بعد أن كشفت وسائل إعلام توقيع وزارة الدفاع عقدا لشراء مواد غذائية للجنود بأسعار مبالغ بها.
شبهات "الخيانة"
وإلى جانب الإقالات المرتبطة بشبهات الفساد، قررت الرئاسة الأوكرانية في تموز من العام الماضي، فصل اثنين من كبار مسؤولي الأمن في البلاد، من مهامها، بتهم "الخيانة".
وخلال الشهر ذاته، أقيلت المدعية العامة،
إيرينا فينيديكتوفا، ورئيس أجهزة الأمن، إيفان باكانوف، بسبب شكوك بوجود حالات "خيانة" عدة ارتكبها مسؤولون محليون لصالح
الروس.
وجهاز الأمن الأوكراني، المعروف بالأحرف الأولى من اسمه الأوكراني "S.B.U"، هو السلطة الرئيسية للأمن الداخلي والاستخبارات في
أوكرانيا وخليفة الفرع المحلي السابق لـ K.G.B في الحقبة السوفيتية.
وبعد هذه الإقالات، أشارت السلطات الأوكرانية حينها، إلى أنها تحقق في أكثر من 650 حالة خيانة مشتبه بها ارتكبها مسؤولون محليون، بينها 60 حالة في المناطق التي تحتلها القوات الروسية. (الحرة)