واذ أكدت منظمة "أطباء
بلا حدود" في تقرير لها أن
النازحين السودانيين يعانون أوضاعاً مأساوية في العديد من المناطق التي يلجأون إليها.
وكشفت سوزانا بورغيس من المنظمة الإغاثية أنّ بعض النازحين في تشاد مثلاً "لم يتلقّوا طعاماً منذ خمسة أسابيع". وقالت بحزن "يُطعم الناس أطفالهم الحشرات والأعشاب وأوراق الشجر".
كما شدّدت على أن ذلك يفاقم الأزمة الصحية في حين يواجه العاملون في المجال الإنساني حالات عديدة من "الملاريا والإسهال وسوء التغذية".
وذكّرت
الأمم المتحدة بأنّ الأوبئة ولا سيّما
الكوليرا والحصبة، تنتشر بين اللاجئين وتقتل بعضهم.
فيما قال مامادو ديان بالدي،
المدير الإقليمي للمفوضية الأممية
العليا للاجئين في شرق افريقيا ومنطقة
القرن الافريقي والبحيرات الكبرى، في بيان "من المحزن جداً أن نتلقى تقارير عن وفاة أطفال بسبب أمراض يمكن الوقاية منها بالكامل، لو كان لدى الشركاء الموارد الكافية". وناشد "
المجتمع الدولي التضامن مع الحكومات والمجتمعات المضيفة وأن يعالج النقص المستمر في تمويل العمليات الإنسانية".
وبحسب المفوضية، فإن البلدان التي تستقبل اللاجئين (جمهورية افريقيا الوسطى وتشاد ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان) كانت تستضيف بالفعل مئات آلاف النازحين قبل هذه الأزمة، وهي تعاني حالياً من أزمات اقتصادية وأمنية خطيرة.
وطلبت الأمم المتحدة في أيار الماضي، أموالاً لمساعدة النازحين، ولم تتلق سوى ربع احتياجاتها، إلا أنها عادت وطلبت أمس الإثنين مليار دولار إضافية، مؤكّدة أنّ "الذين يصلون إلى المناطق الحدودية النائية يجدون أنفسهم في ظروف يائسة".
يشار إلى أن العديد من النازحين يعيشون منهم في مخيّمات مؤقتة بدون بنى تحتية أو إمكان الحصول على مأوى أو ماء أو غذاء، بحسب فرانس برس. (العربية)