ذكر موقع "
سكاي نيوز"، أنّه في تحدِ مباشر لقرارات قادة الانقلاب العسكري في النيجر، أعلنت
باريس تمسكها بالبقاء الدبلوماسي والعسكري في النيجر.
وفي السياق، يقول المحلل السياسي النيجيري جبرين عيسى إن التعدين والطاقة يتصدران قائمة الأسباب التي تجبر باريس على التمسك بتواجدها داخل البلاد.
وبحسب عيسى، تحصل
فرنسا على نحو 35 بالمئة من مصادر الكهرباء من النيجر عن طريق اليورانيوم المخصب.
ويُضيف: "تُعدّ النيجر منطقة نفوذ استراتيجي غاية في الأهمية بالنسبة لباريس، ويتواجد بها 5 قواعد عسكرية مهمّة لفرنسا".
ويقول إنّ "فرنسا تستمدّ جزءاً من موارد
الغاز الضروري لها من النيجر عبر نيجريا والجزائر ومن ثن لأوروبا".
ويُشير إلى أنّ "النيجر تعتبر منطقة صراع نفوذ دولي سواء بين المعسكر
الغربي والولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى".
ويتابع أنّ "باريس تجد نفسها مضطرة للبقاء في النيجر لتأمين مصادر الطاقة في ضوء الارتفاع القياسي بأسعارها جراء الحرب الروسية
الأوكرانية".
من جانبها، ترى المحللة السياسية جيهان جادو أن "هناك تداعيات تتعلق برفض فرنسا الانسحاب من النيجر أبرزها احتمال تصعيد الموقف ليصبح أكثر تعقيدا، فقد أمهل المجلس العسكري الانقلابي بالنيجر السفير الفرنسي 48 ساعة لمغادرة البلاد الأسبوع الماضي والذي هو بمثابة قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا".
وتضيف: "هذا مؤشر خطير للغاية خاصة بعد إعلان المجلس العسكري بالنيجر التأهب من الجيش والتحذير بحدوث هجوم هو فعلا بمثابة إعلان حرب".
وتقول جادو إنّ "فرنسا في قمة غضبها مما يجري سواء بإلغاء كافة الاتفاقيات معها وأيضا بطرد السفير إلا أنها حتى الآن لم تتخذ أي مؤشر أو ردة فعل توحي بتدخلها عسكريا".
وتُتابع: "تجد فرنسا نفسها حائره أمام خيارين إما أن تستعمل ضبط النفس السياسي أو تقوم بمناوره عسكريه بالرغم من أنها لا ترغب أبدا في الدخول في حروب هذه الفترة ولا تريد خسائر إضافية".
وتوضح أنّ "السياسة
الفرنسية واضحة جدا تجاه النيجر، فهي لن تتخلى عن وجودها في البلاد، وفي الوقت عينه لا ترغب بتطبيق الحل العسكري".
وترى أنّ "باريس قد تلجأ للخيار العسكري في حال إصرار السلطات الانقلابية على موقفها الراهن، لكن الوضع برمته معقد للغاية".
وتقول: "أيضا تحاول باريس التوصل لوساطة دولية، قد تكون
الولايات المتحدة، لحلّ الأزمة بصورة دبلوماسية".
وتختم بالقول "هناك توقعات بأن الحلّ سيكون عسكريا يشترك فيه فرنسا وحلفاؤها من دول
الاتحاد الأوروبي". (سكاي نيوز)