أسال مقتل قائد فاغنر يفغيني بريغوجين، الشهر الماضي، لعاب العديد من الشركات والمجموعات الأمنية الموالية للكرملين، فضلاً عن "الأوليغارش" الروس، لاسيما أن تلك المجموعة الخاصة منتشرة في عدة بلدان إفريقية، حيث حازت على أرصدة قيمة مقابل خدمات أمنية.
فقد بدأت عدة مجموعات أمنية لها علاقات وثيقة بالكرملين وقوات الأمن الروسية والأوليغارشيين المقربين من
موسكو، بالسعي لاستيعاب الآلاف من جنود فاغنر، والاستيلاء على الأصول العسكرية القيمة لتلك الشركة التي تضم العديد من الجنود المهرة الذين تم اختبارهم في أرض المعركة بأوكرانيا.
"إرث" فاغنر
ويهدف الكرملين عبر "شركات المرتزقة" هذه إلى السيطرة على قواعد فاغنر في 6 بلدان بإفريقيا والشرق الأوسط، تضم حوالي 6000 مقاتل، غالبًا ما يوفرون الأمن لقادة سياسيين محليين، مقابل الوصول إلى موارد قيمة في الكثير من الأحيان، وفق ما أوضح مسؤولون أفارقة وغربيون لصحيفة "وول ستريت جورنال.
أما سبب تسابق تلك الشركات والأثرياء الروس للسيطرة على "إرث" بريغوجين، فغالباً السعي إلى كسب ود الكرملين ورئيسه
فلاديمير بوتين.
فقد أرسل عدد من المجموعات العسكرية الخاصة التي لها علاقات بالكرملين، بالفعل جنودا للقتال في
أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة، غالباً كوسيلة للترقب من
بوتين.
أسسها ضباط مخابرات
وشملت تلك المجموعات فرقاً أسسها ضباط مخابرات، وتم تمويلها من قبل قلة أثرياء مقربين من بوتين.
بل إن إحدى هذه الشركات، وتدعى Redut، تقوم الآن بتجنيد عناصر فاغنر الذين قاتلوا على الأراضي
الأوكرانية، حسب ما أكد شخص مقرب من
وزارة الدفاع الروسية.
تأسست Redut، وهي شركة مقاولات أمنية للشركات الروسية العاملة في
الشرق الأوسط، على يد مظليين روس سابقين وضباط في المخابرات العسكرية عام 2008.
علاقة بالمخابرات
فيما أكدت الحكومة الأميركية، التي فرضت عقوبات على المجموعة في شباط الماضي، أن ريدوت لا تزال لها علاقات بالمخابرات العسكرية الروسية.
أما مصدر تمويل تلك الشركة، فيعود إلى "غينادي تيمشينكو"، وهو أحد القلة الذين تربطهم علاقات وثيقة ببوتين، وفقًا لشهادة قدمها أحد المنشقين عن فاغنر أمام
البرلمان البريطاني في يوليو الماضي.
فقد جزم هذا المخبر المنشق المشرعين
البريطانيين بأن مقاتلي ريدوت المنتشرين في
سوريا يتلقون ذخائر من الجيش الروسي.
بدوره كشف شخص مقرب من
وزارة الدفاع الروسية أن Redut تعمل كوسيلة تجنيد لوزارة الدفاع، من أجل جذب مقاتلي فاغنر السابقين الذين لم يرغبوا في توقيع عقود مع الجيش النظامي، بسبب عدائه السابق مع فاغنر.
فيما رأى رسلان بوخوف، مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات ومقره موسكو أن "الدفاع الروسية تستغل كل فرصة لجذب الناس إلى صفوفها"، وفق تعبيره.
اعلانات لاستمالة المقاتلين
ويبدو أن تلك الشركة تحاول بشتى الطرق استمالة المقاتلين لاسيما مرتزقة فاغنر السابقين المتحمسين للذهاب إلى إفريقيا. وقد أطلقت لذلك حملة اعلانات علنية.(العربية)