Advertisement

خاص

قراءة لـ "The Telegraph".. زيلينسكي يواجه حرباً على جبهتين!

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
10-09-2023 | 03:30
A-
A+
Doc-P-1105920-638299336414881208.jpg
Doc-P-1105920-638299336414881208.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
مع اقتراب حلول فصل الخريف، فإن السؤال الذي يطرحه العديد من الناس هو: هل فشل الهجوم الأوكراني المضاد في تلبية التوقعات؟
وبحسب صحيفة "The Telegraph" البريطانية، "الإجابة المختصرة هي أن هذا الهجوم في الواقع تجاوز توقعات أولئك الذين خططوا لها. فمن الناحية التكتيكية، يسير الهجوم الأوكراني المضاد كما هو متوقع في مواجهة خطوط دفاعية روسية غير مسبوقة، ومن الناحية العملية، فإنه يعمل على إضعاف آلة الحرب الروسية، أما من الناحية الاستراتيجية فحقق نجاحًا غير متوقع. ومع ذلك، تواجه أوكرانيا ضغوطاً غير متوقعة من اتجاهات أخرى لم تكن في الحسبان".
Advertisement
وتابعت الصحيفة، "كان الهجوم عبارة عن سلسلة من العمليات العسكرية على مدى عدة أشهر، وكان الهدف دائمًا من عملية التشكيل الحيوية لصيف عام 2023 هو معرفة أفضل مكان يمكن فيه تحقيق الاختراق عندما يمكن استخدام القوة المشتركة الكاملة، بما في ذلك القوة الجوية. كما وكان الهدف دائمًا هو الحفاظ على القوة خلال هذه المرحلة بما في ذلك المعدات الحيوية والثمينة التي تبرع بها الغرب مع إضعاف الدفاعات الروسية. وينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أن الكثير من المعدات الغربية لم تصل بعد، فمن المقرر أن تصل دبابات M1 Abrams هذا الشهر، كما وأنه لن يتم استخدام الطائرات المقاتلة من طراز أف-16 في الأجواء الأوكرانية حتى أوائل عام 2024".
وأضافت الصحيفة، "مع اقتراب حلول فصل الخريف، تستمر مهمة موازنة القوة الأوكرانية بين المعدات القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفييتية ومخزون الناتو الحديث، كما وسيتم تجديد المعدات المتضررة واستبدال إجمالي الخسائر لمواجهة تحديات عام 2024. إن الدفاعات الروسية، التي تم فحصها بشكل مكثف وتم اختراقها في بعض المناطق، موجودة في مكانها، ومن غير الممكن نقلها إلى أماكن أخرى. إذاً، أوكرانيا هي من ستقوم بالخطوة الأولى".
وتابعت الصحيفة، "أما على الجانب الروسي، فيشكل استنزاف الدبابات والرجال والذخيرة مصدر قلق كبير. كانت موسكو تمتلك دبابات روسية كبيرة، وبالنظر إلى أن القوة القتالية البرية الروسية قد تدهورت بنسبة 50 في المائة على الأقل بشكل عام، فسوف يستغرق الأمر ما لا يقل عن عقد من الزمن حتى تتعافى القوات البرية الروسية. ليس سراً على أحد أن مخزون الذخيرة الروسي بدأ ينفد. إن آلة الحرب الروسية، التي أصبحت الآن في حالة تأهب قصوى، تكشف عن العديد من عيوب النظام الفاسد الذي أفرزتها خلال العقود الأخيرة. ويلجأ الروس الآن إلى الكوريين الشماليين لإعادة إمدادهم بالذخائر بتكلفة من المتوقع أن تكون باهظة".
ورأت الصحيفة أن "القوى العاملة الروسية تعاني من أزمة الاستنزاف وانهيار الروح المعنوية. أضف إلى ذلك، إن روسيا بدأت تتحلل استراتيجياً ودبلوماسياً، خاصة بعد الانقلاب الذي شنته مجموعة فاغنر. إذاً، يتعين على الوطن الأم إعادة تشكيل نموذجه الاقتصادي لتلبية متطلبات الحرب، ومع ذلك أصبحت موسكو تعتمد على الإمدادات من الدول المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية. أما في الصورة الاستراتيجية الأوسع، فتشمل نقاط ضعف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتماد على النظام في بيلاروسيا، والذي لن يستمر فور مغادرة ألكسندر لوكاشينكو منصبه، وبالمثل فإن الدعم الإيراني قد يتراجع بعد رحيل آية الله خامنئي".
وبحسب الصحيفة، "لا تبدو الأمور سوداوية إلى هذا الحد بالنسبة لبوتين، فالقوات البحرية الروسية لا زالت سليمة، كما وأن القدرة النووية الاستراتيجية للبلاد لم تتأثر إلى حد كبير بالخسائر في ساحة المعركة، على الرغم من استخدام العديد من الصواريخ ذات القدرة النووية في عمليات القصف التقليدية. ولكن في المجمل، لا ينبغي للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يشعر بالقلق أكثر من اللازم في ما يتعلق بالتطورات على ساحة المعركة. فالمشاكل الحقيقية بالنسبة له ليست هناك، إنما بين أصدقائه وحلفائه المختلفين".
وتابعت الصحيفة، "فمع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، لا بد من طرح أسئلة حول العواقب التي قد تترتب على فوز الرئيس السابق دونالد ترامب في ما يتعلق بالدعم الأميركي الحاسم لأوكرانيا. وحتى مع بقاء الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن في السلطة، فإن الجناح الانعزالي للحزب الجمهوري في الكونغرس يمثل الآن تهديدًا خطيرًا لاستمرار تمويل الحرب. ورغم أن حلف شمال الأطلسي أصبح الآن أقوى من أي وقت مضى من الناحية النظرية، إلا أن هناك كتلتين بدأتا بالظهور بشكل كبير داخل الحلف: كتلة "السلام بأي ثمن" بقيادة فرنسا وألمانيا وكتلة "النصر بأي ثمن" بقيادة المملكة المتحدة وتضم الدول الاسكندنافية وأوروبا الشرقية، باستثناء المجر".
وبحسب الصحيفة، "تتصرف فرنسا وكأن المملكة المتحدة غير موجودة، وكأن أوكرانيا جارة محتاجة جاحدة للجميل على نحو متزايد. وعلى الرغم من النجاحات التي حققها الهجوم المضاد حتى الآن، على المستويات التكتيكية والعملياتية والاستراتيجية، فإن أوكرانيا تعتمد على مرونة مؤيديها للفوز في ما أصبح الآن حرب استنزاف. إذاً، أصبح اليوم زيلينسكي يواجه حربًا على جبهتين".


تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك