Advertisement

خاص

تقرير لـ"The Hill": معاهدة السلام السعودية-الإسرائيلية أمر لا مفر منه

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
11-09-2023 | 05:30
A-
A+
Doc-P-1106254-638300233002707665.jpg
Doc-P-1106254-638300233002707665.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger

ظاهرياً، يبدو أنه من غير المتوقع أن تقوم حكومة إسرائيلية متشددة بتوسيع اتفاقيات إبراهيم وإقامة علاقات ذات معنى مع المملكة العربية السعودية.

وبحسب صحيفة "The Hill" الأميركية،"كما ويبدو أنه من غير المرجح أن يستجيب الائتلاف المتشدد في إسرائيل لمتطلبات الرياض بعدم ضم الضفة الغربية أو بعدم إنشاء مستوطنات جديدة، وذلك تماشيًا مع جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لتعزيز اتفاق السلام هذا. في غضون ذلك، قامت الرياض بخطوات تقاربية مع طهران، ويبدو أن اتفاق السلام هذا من شانه أن يعقّد الانفراج بين المملكة العربية السعودية وإيران في المستقبل القريب. ومع ذلك، ليس لدى إسرائيل والمملكة العربية السعودية أي إمكانية للتوصل إلى حل وسط، كما وأصبحت التقارير الإعلامية عن التعاون الأمني بين البلدين روتينية. إن علامات تطبيع العلاقات في نهاية المطاف بين الدولتين واضحة بالفعل، ففي حين عاقبت إيران رياضييها لمجرد ارتباطهم بالإسرائيليين، سمح السعوديون للرياضيين واللاعبين الإسرائيليين بالمنافسة في المملكة".
Advertisement

وتابعت الصحيفة، "علاوة على ذلك، تفيد التقارير أن كلا من إسرائيل والمملكة العربية السعودية تدعمان الخطوات المؤقتة التي يمكن أن تؤدي إلى التطبيع الكامل، والتي تشمل على سبيل المثال، احتمال قيام إسرائيل بتطوير خط قطار بري إلى المملكة العربية السعودية، والذي من شأنه أن يشكل مركزاً تجارياً قيماً يربط أوروبا بالخليج وأن يخلق رابطاً مع الهند وآسيا. ومن المحتمل أن إدارة بايدن وضعت ذلك في الاعتبار خلال اجتماع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في الرياض مع نظرائه السعوديين والإماراتيين والهنديين".

وأضافت الصحيفة، "من شأن الكتلة الاقتصادية والتجارية الإقليمية أن تمتد إلى مجال الدفاع والأمن أيضًا. ففي شباط 2023، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أنها بصدد إنشاء شبكة لتبادل المعلومات ومرونة الأمن السيبراني لتعزيز هذا النوع من الأمن لإسرائيل ودول الخليج السنية. في الواقع، إنها البداية فقط. وتسعى المملكة العربية السعودية إلى صياغة معاهدة أمنية على غرار معاهدة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، حيث تكون الولايات المتحدة ملزمة بالدفاع عنها في حالة وقوع هجوم إيراني. وكجزء من هذه المعاهدة، ستشتري المملكة نظام الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية الأميركي على ارتفاعات عالية، والذي يمكن استخدامه لدعم دفاعاتها ضد ترسانة إيران الصاروخية المتنامية".

ورأت الصحيفة أنه "وعلى الرغم من أن الاعتراف السعودي بإسرائيل من شأنه أن يعقد جهود الرياض لتحقيق انفراج مع طهران، إلا أن معاهدة أمنية على غرار الناتو يمكن أن تجمع في المستقبل الولايات المتحدة وإسرائيل والدول السنيّة وتردع العدوان الإيراني. وتأمل إسرائيل أن تؤدي الضمانة الأمنية الأميركية للرياض إلى تجنب طموحها في برنامج نووي مدني تراقبه وتدعمه الولايات المتحدة. ولتحقيق هذه الغاية، ذكر وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين أن "التعهد الدفاعي يمكن أن يطمئن دول الشرق الأوسط، وفي المقام الأول المملكة العربية السعودية ودول الخليج". وتابع أن "هذا النهج من شأنه أن يجعل الطموحات النووية الفردية غير ضرورية، ويعزز الاستقرار الإقليمي، ويعزز أجندة السلام والتطبيع". وذهب وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى أبعد من ذلك بإعلان استعداد إسرائيل لإسقاط الاعتراضات على البرنامج النووي المدني السعودي كجزء من اتفاق السلام مع الرياض".

وبحسب الصحيفة، "تدرك إسرائيل جيدًا أن المملكة العربية السعودية يمكن أن تلجأ إلى الصين لتطوير برنامج نووي، وتفضل أن تقوم الولايات المتحدة بتطويره بشروطها الخاصة. وفي عام 2020، كانت الصين تعمل على تعزيز تعاونها النووي مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وجددت الصين بناء قاعدة عسكرية في أبو ظبي كجزء من خطط الجيش الليبرالي الشعبي الصيني لبناء شبكة عسكرية عالمية، كما ساعدت بكين الرياض في تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية وتصنيع طائراتها المسيّرة المسلحة. وتعد الصين أيضًا أكبر شريك تجاري للمملكة العربية السعودية، وتساهم مبادرة طريق الحزام الصينية في التحول الرقمي في منطقة الخليج، كما وتهدف إلى دمج نفسها في البنية التحتية في المنطقة من خلال الاستثمار في التقنيات المتقدمة مثل الطاقة النظيفة، والتي يمكن دمجها في جهود التنويع الاقتصادي في الخليج".

وتابعت الصحيفة، "من شأن اتفاق السلام بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل أن يسهم في تحقيق الطموحات الجيوسياسية الأميركية الأوسع نطاقاً لإبقاء الصين خارج الشرق الأوسط، وجعل المملكة العربية السعودية أكثر اعتماداً على الأسلحة الأميركية، ومنع بكين من إنشاء قاعدة عسكرية على الأراضي السعودية. وسيتطلب هذا نهجًا استراتيجيًا منسقًا للحكومة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، ويعتبر تعيين بايدن مبعوثا خاصا لاتفاقيات إبراهيم خطوة في الاتجاه الصحيح. وعلى عكس نهج الصين المتمثل في تطوير البنية التحتية من خلال مبادرة الحزام والطريق ودبلوماسية فخ الديون في الشرق الأوسط، تسعى إدارة بايدن إلى تعزيز التنمية المستدامة للبنية التحتية بطريقة شفافة. وتهدف الولايات المتحدة إلى تحقيق ذلك من خلال تعزيز الترابط الصحي بين الدول عبر اتفاقيات التجارة الحرة".

وأضافت الصحيفة، "تقدم مؤسسة تمويل التنمية الأميركية أيضًا ضمانات قروض لتحفيز الشركات الأميركية على الاستثمار في الأسواق النامية. وهذا النهج أكثر شفافية بكثير من الذي تتبعه الصين. كما ومن الممكن تكرار مشاريع مؤسسة تمويل التنمية في آسيا وأميركا اللاتينية في الشرق الأوسط في البلدان ذات الدخل المنخفض. وهذا من شأنه أن يدفع الولايات المتحدة إلى العمل مع الشركاء في كل أنحاء الشرق الأوسط على مشاريع يمكن أن تخلق الرخاء في البلدان الفقيرة مثل الأردن. وعلى المدى الطويل، فإن وجود سوق مشتركة في الخليج، إلى جانب زيادة العلاقات الأمنية والدفاعية والاستخباراتية في كل أنحاء المنطقة، يمكن أن يعوض النفوذ الإيراني".

ورأت الصحيفة أن "الزخم نحو التطبيع والتوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية لن يتحدد من خلال سياساتهما الداخلية أو اهتماماتهما المحلية. عوضاً عن ذلك، سينشأ اتفاق سلام بين إسرائيل والمملكة من التقدم التدريجي المستمر نحو التطبيع لإنشاء الأسواق والأطر الأمنية. وقد يأتي ذلك ضمن مخاوف جيوسياسية أوسع، مثل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين لتوسيع النفوذ في الخليج وعبر الشرق الأوسط".
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك