وسط الكارثة التي حلت بالمغرب إثر الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم
الحوز مخلفاً أكثر من ألفي قتيل، تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
إلا أن المشاهد من إقليم الحوز، بؤرة الزلزال، وأكثر المناطق تضرراً تشي بأن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق.
إذ يواجه عمال الإغاثة تحدياً للوصول إلى القرى الأكثر تضررا في منطقة جبال الأطلس، وهي سلسلة جبال وعرة غالباً ما تكون المناطق السكنية فيها نائية، حيث انهار الكثير من المنازل فيها.
كما أن بيوت المنطقة مبنية من الطوب اللبن والأخشاب، ما يصعب كذلك المهمة، بعد أن انهارت المباني بأكملها بسهولة أمام هدير الزلزال.
وقد صعبت الطرقات الترابية الضيقة في تلك المناطق وصول سيارات الإسعاف والإنقاذ.
ففي بعض القرى شوهدت "الحمير" تنقل ما بقي تحت الركام من بقايا المنزل عبر الطرق الضيقة، لاسيما أن السكان الذين يعمل معظمهم في الزراعة يقتنون تلك الحيوانات عامة.
ويمتاز إقليم الحوز بطابعه الجبلي، إذ تشكل الجبال تقريبا ثلاثة أرباع مساحته، كما يضم ثاني أعلى جبل في
أفريقيا وأعلى قمة في سلسلة جبال الأطلس، ألا وهو
جبل توبقال.