تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ما الذي يُهدّدها؟ هذه هي حالُ المنطقة العربية "بيئياً"!

Lebanon 24
13-09-2023 | 06:11
A-
A+
ما الذي يُهدّدها؟ هذه هي حالُ المنطقة العربية بيئياً!
ما الذي يُهدّدها؟ هذه هي حالُ المنطقة العربية بيئياً! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تطرح الكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات وجفاف التي تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط مؤخراً تساؤلات حول مضاعفات الظواهر الطبيعية المتطرفة على استقرار ومستقبل هذه المنطقة الحساسة.
Advertisement

وتتعرض منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك المنطقة العربية لمضاعفات التغير البيئي العالمي على خلفية الاحتباس الحراري، على الرغم من أن هذه المنطقة لا يتعدى نصيبها 3% من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

أحوال المنطقة العربية البيئية الراهنة:

منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتميز بكونها ذات مناخ حار وجاف، كما أنّ حوالى 85.5 في المئة من أراضيها مغطاة بالصحاري. مع هذا، تعاني 12 دولة من أصل 17 من نقص كبير في المياه، فيما يتوقع أن ترتفع درجة الحرارة في هذه المنطقة ما بين 2 إلى 5.2 درجات مئوية بحلول عام 2039.
مع هذا، فإنّ مظاهر التغير المناخي في المنطقة بات تهديداً متزايداً، وأصبح الجفاف ونقص المياه أكثر حدة في عدة دول، ما وضع صعوبات جمة أمام النشاطات الزراعية وأوقفها تماماً في بعض المناطق، ناهيك عن النزوح الجماعي في بعض الدول من الأرياف إلى المدن، وما يترتب على ذلك من ضغوطات اقتصادية واجتماعية.

هذه التساؤلات الخطيرة عن مستقبل المنطقة على خلفية الصراعات والأزمات المتفجرة المزمنة، كان تطرق إليه علماء مناخ في ألمانيا في عام 2016، وتوصلوا إلى استنتاجٍ يقولُ إن "الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث المناخية ستؤدي بشكل متزايد إلى حروب في الدول متعددة القوميات، وخصوصاً في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى".

في بحث بهذا الشأن، رأى كارل شليوسنر، الأستاذ في معهد "بيك" في بوتسدام بألمانيا أن "الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ لها إمكانات "متفجرة" خاصة، وهي تتجلى بشكل مأساوي بشكل خاص في المجتمعات المتنوعة عرقياً"، وأضاف: "لا تتسبب الكوارث المناخية بشكل مباشر في اندلاع أعمال العنف هذه، لكنها يمكن أن تزيد من خطر نشوب صراع قائم بالفعل".

العلماء المختصون في شؤون المناخ والبيئة كانوا درسوا في السنوات الأخيرة العلاقة بين التقلبات المناخية في العصور التاريخية الماضية والتغيرات الحياتية، ووجدوا على سبيل المثال، أن موجه البرد في القرن السابع الميلادي، يمكن أن تكون قد تسببت في انتشار وباء الطاعون في بيزنطة.

كذلك، افترض هؤلاء العلماء أيضا أن البرد ذاته هو ما أجبر المغول في الثلث الأول من القرن 13 على وقف هجماتهم على أوروبا.

العالم شليوسنر وزملاؤه توصلوا في دراستهم إلى أن التقلبات المناخية الطبيعية الناجمة عن النشاطات البشرية لها تأثير أكبر على الدول متعددة القوميات أكثر من تأثيرها على البلدان المتجانسة عرقياً.
 
وتسنى للعلماء معرفة ذلك من خلال تتبع كيفية تأثير الكوارث الطبيعية الحديثة على الأداء الاقتصادي للبلاد. وفي المجمل، درس العلماء آخر 30 عاماً من حياة جميع بلدان الأرض ورد فعل سكانها على "الصدمات" المناخية.

في هذا التحليل، اعتمد العلماء على عاملين هما، مدى قوة التغيرات المناخية والظواهر الشاذة، ومقدار الوقت الذي مر بينها والاضطرابات السياسية المختلفة في تلك البلدان التي غطتها هذه التقلبات المناخية.

"خطوط التمزق" الكامنة في بعض دول المنطقة:

تبين لهؤلاء العلماء أن ما يقرب من 10% من النزاعات المسلحة التي اندلعت خلال هذا الوقت كانت مرتبطة أو اشتدت بسبب الكوارث المناخية التي تسببت في أضرار جسيمة لاقتصادات البلدان المتضررة.

يفترض العلماء أن هذه العلاقة بين الصراعات والظواهر المناخية كانت في الأمثلة السابقة، أكثر وضوحا في البلدان التي تضم عدة مجموعات عرقية. هذا الأمر يفسره العالم جوناثان دونغيس قائلاً: "فوجئنا بمدى تجلي هذه الظاهرة في البلدان المقسمة على أساس العرق، مقارنة بالدول التي لديها تاريخ غني من النزاعات في الماضي، أو مستويات عالية من الفقر أو فجوة خطيرة بين الأغنياء والفقراء. نعتقد أن الانقسامات العرقية تعمل كنوع من خطوط التمزق التي تتفكك عند ظهور عوامل إضافية، مثل الكوارث الطبيعية".

العلماء في هذا السياق يتوقعون الأسوأ، ويرون أن التغير المناخي الذي يصنعه البشر، بما أنه سيؤدي إلى زيادة حالات الجفاف وموجات الحرارة وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة في السنوات المقبلة، فسيسهم أيضا في اشتعال عدد أكبر من النزاعات في آسيا الوسطى والشرق الأوسط. (روسيا اليوم)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك