Advertisement

خاص

تقرير لـ"Foreign Policy": هل نحن أمام نهاية الشرق الأوسط الأميركي؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
15-09-2023 | 03:30
A-
A+
Doc-P-1107671-638303698867562756.jpg
Doc-P-1107671-638303698867562756.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
ارتكزت السياسات والمبادرات الأميركية في الشرق الأوسط، لأكثر من 50 عامًا، وخاصة منذ الثورة الإيرانية عام 1979، على شبكة معقدة من العلاقات مع أربع ركائز إقليمية متنوعة: المملكة العربية السعودية، وإسرائيل، وتركيا، ومصر.
Advertisement
وبحسب مجلة "Foreign Policy" الأميركية،"سبق للولايات المتحدة أن عملت مع واحدة أو أكثر من هذه الدول لاحتواء المشاكل الدائمة التي تجتاح المنطقة، مثل المملكة العربية السعودية في اليمن، أو إسرائيل في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، أو تركيا في العراق وسوريا. على مر السنين، حققت الولايات المتحدة بعض الانتصارات الملحوظة في المنطقة، بمفردها أو جنباً إلى جنب مع هؤلاء الحلفاء السابقين، لكن العالم الذي أدى إلى ظهور هذه العلاقات يمر بتغيرات تتطلب إعادة تقييم جادة، لا بل جذرية".
 
وتابعت المجلة، " لقد كان قادة المملكة العربية السعودية وإسرائيل وتركيا ومصر يرسمون مساراتهم الخاصة، متجاهلين بشكل صارخ مصالح واشنطن الأساسية، فهم يعتقدون أن العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية الوثيقة مع روسيا، أو الصين، أو الهند، أو مع بعضها البعض ستوفر لهم بدائل مناسبة عن الولايات المتحدة. لقد كُتب الكثير مؤخراً عن الكيفية التي انخرط بها الأتراك، والإسرائيليون، والعرب في الحوار مع بعضهم بعضاً، واستكشاف السبل الكفيلة بإحياء الدبلوماسية الإقليمية، والتعاون، والاستثمار، كما وذهب بعض المحللين إلى حد إعلان فجر حقبة جديدة في الشرق الأوسط. لكن ينبغي الترحيب بتخفيض التصعيد هذا بقدر كبير من الحذر".
وأضافت المجلة، "توقفت هذه الدول في الغالب عن التعاون مع الولايات المتحدة بشأن أولوياتها الإقليمية، فالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان يخطط لتوفير صواريخ وقذائف مدفعية لروسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا قبل أن تكتشف أمره وكالات المخابرات الأميركية في وقت سابق من هذا العام. أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فبالكاد تمكن من المناورة للخروج من أزمة كبيرة مع الرئيس الأميركي جو بايدن وقوى الناتو الأخرى في قمة فيلنيوس الأخيرة، عندما بدا وكأنه يتخلى عن معارضته لانضمام السويد إلى الناتو بعد عام من العرقلة. كذلك، تبددت العوامل التاريخية التي عززت العلاقات مع الولايات المتحدة، فالاتحاد السوفييتي الذي كان يشكل خطرا على دول المنطقة لم يعد موجودا، كما ولم يعد هناك أي تهديدات خارجية للخليج".
 
ورأت المجلة أن "الدور الذي لعبه النفط تغير بشكل كبير، فقد غذى علاقات أميركا مع المملكة العربية السعودية منذ الحرب العالمية الثانية، خاصة مع اعتماد الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا وآسيا على النفط والغاز المستورد من المملكة وبقية دول الخليج مقابل ضمان الجيش الأميركي سلامة هذه المعاملات. لكن الولايات المتحدة لم تعد القوة الخارجية الوحيدة التي لها مصلحة اقتصادية في منطقة الخليج، فقد أنشأت القوى الآسيوية، مثل الصين والهند وغيرهما، أو أعادت تأسيس علاقات اقتصادية وتجارية معقدة مع الخليج".
 
وبحسب المجلة، "في المستقبل المنظور، لا تستطيع أي دولة أو مجموعة من الدول أن تقوض بشكل خطير التفوق الاستراتيجي والاقتصادي والتقني لأميركا في منطقة الخليج، ويتعين على الولايات المتحدة أن توضح لدول الخليج العربي أن التعامل المتهور مع الصين على حساب الولايات المتحدة سيكون له عواقب. إن هوس إدارة بايدن الواضح بالتوسط في صفقة بين السعودية وإسرائيل لإضفاء الطابع الرسمي على تطبيعهما الفعلي الحالي هو عمل عبثي، وحتى لو نجح جزئيًا، فلن يفيد الولايات المتحدة سياسيًا أو استراتيجيًا على المدى الطويل. إن مثل هذه الصفقة، بغض النظر عن أي ضمانات مقدمة للفلسطينيين، لن تغير واقعهم المعيشي الأساسي، ألا وهو الاحتلال والحرمان من الحقوق الأساسية".
 
ورأت المجلة أنه "ينبغي أن تتم إعادة تقييم علاقات الولايات المتحدة مع المملكة وإسرائيل وتركيا ومصر في سياق الحد من وجودها العسكري في المنطقة، خاصة وأن هناك قوات أميركية منتشرة في كل أنحاء المنطقة، من تركيا وسوريا إلى الأردن والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان. فهل القواعد الجوية الأميركية الكبيرة ضرورية حقًا في الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة؟ ويمكن للولايات المتحدة أن تدافع عن مصالحها في الخليج من خلال الحفاظ على القاعدة البحرية الحاسمة في البحرين، مقر الأسطول الخامس الأميركي، وتزويدها بقوة جوية أكثر تركيزا، كما ويمكن دعم هذه القوة بشكل أكبر من خلال حاملات الطائرات التي تبحر في المياه القريبة".
 
وختمت الصحيفة، "في وقت يتعرض فيه نظام الحكم الديمقراطي في أميركا، ومجتمعها الليبرالي المفتوح، ومفاهيمها عن الوطنية الشاملة والتعددية السياسية للتحدي والتآكل، فمن الحماقة أن تعمل على تقويض هذه القيم والمؤسسات التي تدعمها من خلال السعي إلى إقامة علاقات أوثق مع أنظمة لا يمكن الدفاع عنها في الشرق الأوسط. قد تكون المملكة العربية السعودية وإسرائيل وتركيا ومصر حلفاء واشنطن التقليديين في المنطقة، لكن هل يستحقون هذه المكانة اليوم؟"
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك