تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ارتفاع درجة حرارة المتوسط.. هل تشهد المنطقة عاصفة "دانيال" جديدة؟

Lebanon 24
16-09-2023 | 09:30
A-
A+
ارتفاع درجة حرارة المتوسط.. هل تشهد المنطقة عاصفة دانيال جديدة؟
ارتفاع درجة حرارة المتوسط.. هل تشهد المنطقة عاصفة دانيال جديدة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت "الحرة" أن ارتفاع درجة حرارة مياه البحر المتوسط تسببت في "اشتداد قوة" العاصفة العاتية "دانيال" التي ضربت شرق ليبيا، بينما يكشف مختصون لموقع "الحرة" أسباب ذلك، ويدقون ناقوس الخطر بشأن إمكانية نشوب "أعاصير متوسطية" بالمنطقة خلال الفترة القادمة
Advertisement
 
واجتاحت العاصفة "دانيال" مدينة درنة الليبية الساحلية المطلة على البحر المتوسط وجرفت السدود الرئيسية إلى جانب أحياء بأكملها نتيجة الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة.
 
ونجم الفيضان المفاجئ الذي أودى بالآلاف في ليبيا عن إعصار متوسطي "مديكيْن"، وهو ظاهرة مناخية نادرة ولكنها مدمرة، ويعتقد العلماء أنها "ستتفاقم في عالم يزداد حرارة".
 
وفي البحر الأبيض المتوسط، تم تسجيل أعلى درجة حرارة في تموز، عندما واجهت أوروبا سلسلة من موجات الحر الاستثنائية.

وصارت المياه السطحية في شرق البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي أكثر دفئا بمقدار درجتين إلى ثلاث درجات مئوية عن المعتاد في بداية أيلول.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يوضح الخبير المناخي، ضومط كامل، أن منطقة المتوسط دخلت في مرحلة "التغيرات المناخية من الباب الواسع".

ويشير ضومط إلى أن "التغيرات المناخية" تسببت في "تطرف مناخي" وارتفاع درجة حرارة مياه المتوسط، ما قد يؤدي لوقوع فيضانات وعواصف وأعاصير، تهدد كافة دول المنطقة.

وفي سياق متصل، يؤكد المستشار في مركز طقس العرب، جمال موسى، أن لتغيرات المناخية والاحترار الحراري وأنماط الطقس المتطرفة، عوامل تسببت في "ارتفاع درجة حرارة البحر المتوسط".

من الآن فصاعد، فإن المنخفضات الجوية التي تتكون في شرق البحر المتوسط ستكون أعمق وأكثر شدة، ومع ارتفاع درجات الحرارة سوف تنشأ " أمطار غزيرة" قد ينتج عنها فيضانات وسيول، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وعندما ترتفع درجة حرارة الهواء تكون قدرته على استيعاب كمية بخار ماء "أكبر" وبالتالي تكون الأمطار أكثر غزارة وتسبب فيضانات "كارثية"، حسبما يحذر المستشار في مركز طقس العرب.
 
هل تشهد المنطقة "دانيال" جديدة؟
يحذر خبير التغيرات المناخية، السيد صبري، من إمكانية "تكرار سيناريو دانيال" خلال الفترة القادمة.

وتظهر الأعاصير في المساحات المائية الواسعة مثل المحيطات، وذلك بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية، لكن ظهورها في البحار الصغيرة مثل البحر المتوسط، يعد "تغير جديد"، حسبما يوضح لموقع "الحرة".

وإذا استمرت درجة الحرارة بالبحر المتوسط في الارتفاع فقد تندلع عواصف عاتية على غرار "دانيال"، لمرات أخرى في المستقبل، وفق خبير التغيرات المناخية.

وفي سياق متصل، يتوقع جمال موسى، إمكانية نشوب عواصف عاتية جديدة وأعاصير "متوسطية"، بمنطقة البحر المتوسط نتيجة ارتفاع درجات حرارة المياه، مع وجود "كتل هواء باردة".

ومن جانبه، يقول ضومط إن الوضع الحالي "لا يبشر بالخير"، ما ينذر بإمكانية إعادة "سيناريو دانيال" ونشوب "أعاصير متوسطية"، في عدة مناطق بالمتوسط.

ودول جنوب وشرق وشمال المتوسط مهددة في لحظة من اللحظات أن تشهد نفس السيناريو الذي حدث في ليبيا، حسبما يحذر الخبير المناخي.
 
استعدادات استباقية
يوضح جمال موسى أن قوة "دانيال" لم تكن شديدة في ليبيا، لكن البنية التحتية "المتردية" والسدود التي لم يتم صيانتها منذ ١٥ عاما، والأبنية الموجودة في مجرى الوادي، عوامل تسبب في وقوع "الكارثة".

في غياب خطط الطوارئ وعدم وجود "إدارة للأزمة" وترهل البنية التحتية، ووجود أبنية عشوائية، بالتزامن مع "هطول أمطار غزيرة"، قد تمثل العواصف العاتية "خطرا كارثيا"، حسبما يحذر المستشار بمركز طقس العرب.

وفي ظل التغيرات المناخية "غير المسبوقة" في البحر المتوسط، فإن الدول التي لا تهتم بصيانة "البنية التحتية"، ولا تتصدى للبناء العشوائي، قد تتعرض لكارثة جديدة على غرار ما حدث في ليبيا.

من جانبه يطالب ضومط بدراسة منطقة البحر المتوسط بشكل علمي، لخلق "جهوزية" لمواجهة القادم.

وإذا كانت هناك "خطط طوارئ وجهوزية"، ما كان سقط هذا العدد من الضحايا في ليبيا، وفق الخبير المناخي.

ويشدد على أن "الدول التي لا تمتلك إنذار مبكر أو استراتيجية لمواجهة الكوارث" قد تواجه قريبا كارثة جديدة على غرار ما حدث في ليبيا. (الحرة)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك