Advertisement

خاص

تقرير لـ"New York Times": كيف ستقدم واشنطن الدعم لأوكرانيا بعد الانتخابات؟

ترجمة رنا قرعة Rana Karaa

|
Lebanon 24
17-09-2023 | 03:30
A-
A+
Doc-P-1108226-638305390769786073.jpg
Doc-P-1108226-638305390769786073.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
هناك نقاش محتدم حول كيفية إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك في ظل التقدم البطيء الذي تحرزه القوات الأوكرانية في هجومها المضاد ومع تحول الدعم الأميركي لمواصلة المساعدات للبلاد.
 
Advertisement
وبحسب صحيفة "New York Times" الأميركية، "وجد استطلاع أجرته شبكة "CNN" في 4 آب أن 69% من الليبراليين يؤيدون تقديم المزيد من التمويل، في المقابل 31% فقط بين المحافظين يؤيدون ذلك. ويقول المطالبون بوقف إطلاق النار إن تحقيق نصر عسكري صريح من قبل أي من الجانبين أمر غير مرجح إلى حد كبير، ويزعمون أنه كلما أسرعت أوكرانيا في إنهاء المذبحة والدمار، كلما تمكنت من البدء في بناء ذلك النوع من الدولة الديمقراطية المزدهرة التي قد ترقى إلى النصر الأخلاقي على روسيا".
 
وتابعت الصحيفة: "يرى الصقور أن وقف إطلاق النار من شأنه أن يكافئ العدوان الروسي بمكاسب إقليمية كبيرة، وأن النصر العسكري الحاسم على روسيا هو وحده الذي يمكن أن يمنع الزعيم الروسي فلاديمير بوتين أو من سيخلفه من الاستيلاء على الأراضي في المستقبل. واحتدم النقاش بعد أن ادعى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أنه إذا تم انتخابه، فإنه سينهي الحرب "في غضون 24 ساعة" من جهة، كما وبسبب معارضة استمرار المساعدات لأوكرانيا بين المرشحين الرئاسيين الجمهوريين الآخرين من جهة أخرى. هذا الوضع أعطى روسيا حافزاً قوياً لعدم التفاوض إلا بعد انتخابات عام 2024".
 
وأضافت الصحيفة "إن أي حديث عن وقف لإطلاق النار أو الذهاب إلى طاولة المفاوضات سابق لأوانه، خاصة وأن الطرفين غير مستعدين للتفاوض، كما وأن والولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها بإرغامهما على القيام بذلك. في الواقع، يمكن لبوتين، الذي اختار شن هذه الحرب، أن ينهيها اليوم ببساطة عن طريق استدعاء قواته، لكنه في الواقع لا يزال يطالب بما يقرب من خمس أراضي أوكرانيا كما أنه لم يُظهر أي اهتمام بوقف إطلاق النار. لقد راهن بوتين منذ البداية على أن الوقت سوف يؤدي إلى تآكل الالتزام الغربي تجاه أوكرانيا، ومن المرجح أن ينظر إلى أي دفعة نحو وقف إطلاق النار على أنها تأكيد على نجاح استراتيجيته".
 
ورأت الصحيفة أنه "طالما أن روسيا غير مستعدة للتحدث، طالما أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لن يكون مستعداً أيضاً، هو الذي يتمثل هدفه المعلن في طرد الروس من كافة الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ودونباس. إن التنازل عن أي منطقة للغزاة الروس هو لعنة بالنسبة لزيلينسكي والأوكرانيين، ولن يوافقوا على وقف إطلاق النار الذي قد يستخدمه بوتين لإعادة تجميع صفوفه والهجوم مرة أخرى. إن اللحظة التي يستنتج فيها الجانبان أنه ليس لديهما ما يكسبانه في ساحة المعركة لا تزال بعيدة المنال".
 
وبحسب الصحيفة، "كان موقف الرئيس الأميركي جو بايدن منذ بداية الحرب يتمثل في إعطاء أوكرانيا الأسلحة والموارد اللازمة للدفاع عن نفسها، بحيث تصبح عندما يحين الوقت "في أقوى موقف ممكن على طاولة المفاوضات".
 
لكن قرار التفاوض يعود إلى أوكرانيا، كما كتب بايدن في مقال نشرته صحيفة التايمز في أيار، مؤكداً: "لن أضغط على الحكومة الأوكرانية، سراً أو علناً، لتقديم أي تنازلات إقليمية". وفي الوقت الذي شكك فيه هذا المجلس في بعض القرارات المحددة التي اتخذها بايدن، مثل تزويد الجيش الأوكراني بالذخائر العنقودية، لا بد أن نعترف أنه كان سيكون من "الخطأ ويتعارض مع المبادئ الراسخة" الضغط على دولة أخرى للتفاوض على أراضيها السيادية".
 
وتابعت الصحيفة، "تستحق أوكرانيا الدعم الكامل ضد الغزو الروسي غير المبرر، ومن المصلحة الوطنية الأميركية أن تقود الولايات المتحدة حلفاءها في منظمة حلف شمال الأطلسي إلى إظهار أنهم لن يتسامحوا مع طموحات بوتين الانتقامية. في الواقع، إنه دليل على التزام أميركا بالديمقراطية والقيادة، وهو ما يراقبه المعتدون المحتملون الآخرون. لكن الدعم القوي لأوكرانيا لا يحول دون إجراء مناقشة مفتوحة حول حجم ومدى الدعم الأميركي، أو حول الكيفية التي قد تنتهي بها الحرب. يتطلب الالتزام بهذا الحجم والعواقب المترتبة عنه مناقشة لتبرير الدعم الشعبي، وخاصة في ظل السياسات الممزقة بشكل حاد اليوم".
 
وأضافت الصحيفة، "لقد وضعت إدارة بايدن بالفعل بعض القيود حول دعمها لأوكرانيا في هذا الصراع، ومن الضروري معايرة الدعم بشكل مستمر مقابل تلك القيود. ولكن هناك أسئلة أخرى يتعين علينا طرحها: هل قد تدفع الهزيمة الهائلة للقوات الروسية موسكو إلى نشر أسلحة نووية تكتيكية؟ ما هي تداعيات السماح لحلفاء الناتو بتزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة من طراز F-16؟ وفي حين أن هذه الطائرات من شأنها أن تعزز بشكل كبير قدرة أوكرانيا على مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية، فإن الطائرات المتطورة للغاية تمثل تصعيدًا نوعيًا للقدرة العسكرية لأوكرانيا، لذلك سيتعين على الناتو أن يدرس بعناية أي من القدرات الفتاكة للطائرة سيدرجها في الصفقة".
 
وتابعت الصحيفة، "يجب على بايدن ومستشاريه أيضًا أن يكونوا أكثر صراحة مع الجمهور الأميركي بشأن ما لا يعرفونه عن مدة هذا الصراع ونتائجه، فالحروب لا يمكن التنبؤ بها، وقد اتخذت هذه الحرب العديد من المنعطفات المفاجئة، من الغزو الروسي نفسه إلى نجاح أوكرانيا في صد الحملة الروسية الأولية. وفي الآونة الأخيرة، كشف تمرد رئيس مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين ووفاته في حادث تحطم طائرة عن التصدعات في جيش بوتين والقوة التي يحتاجها للحفاظ على حكمه. والآن هناك تقارير تفيد بأن روسيا تستعد لهجوم جديد من جانبها. ويتعين على الإدارة أيضاً ألا تسمح لأوكرانيا بالتراجع عن التزامها بالديمقراطية ومكافحة الفساد، وخاصة في مؤسساتها وصناعاتها العسكرية".
 
وبحسب الصحيفة، "إن المناقشة المفتوحة حول الحرب وتقدمها لا ينبغي أن تشير إلى ضعف أو إرادة مترددة لدى بوتين، وهذا أمر يمكن أن يوضحه بايدن وقادة الحزبين للزعيم الروسي. إن التحدي المباشر الذي يواجه بايدن هو الحفاظ على الدعم، ليس فقط من الكونغرس والجمهور الأميركي ولكن أيضًا من الحلفاء. وفي تموز، أصدر زعماء مجموعة السبع بياناً قوياً أكدوا فيه على "التزامهم الثابت بالهدف الاستراتيجي المتمثل في إقامة دولة أوكرانية حرة ومستقلة وديمقراطية وذات سيادة" والتي ستكون "قادرة على الدفاع عن نفسها وردع أي عدوان في المستقبل". وقالت كل دولة إنها ستبدأ مفاوضات مع أوكرانيا بشأن ترتيبات أمنية محددة وطويلة الأجل. وتشكل هذه الالتزامات ضرورة أساسية لمنع التقلبات في الرأي العام أو التغييرات في الحكومة من التسبب في تحولات مفاجئة في الدعم من جانب حلفاء أوكرانيا الغربيين الرئيسيين".
 
وختمت الصحيفة، "في النهاية، لا توجد طريقة لمعرفة المدة التي ستستغرقها محادثات السلام حتى تصل إلى الأفق. ويتلخص واجب أميركا في المساعدة على ضمان وصول أوكرانيا إلى تلك المرحلة قوية وحرة، ولا يمكن الحفاظ على هذا الدعم إلا من خلال مناقشة مفتوحة وجمهور مطلع".
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك