تصدر اسم نادين أرسلانيان لائحة الاتهام التي أصدرها مدعون في ولاية
نيويورك الأميركية والتي زعمت تورطها بجانب زوجها السيناتور الأميركي البارز، بوب مينينديز، في قضية "أساء فيها استخدام سلطته لمصلحة مصر سرا".
وتشير لائحة الاتهام إلى أن مينينديز، السيناتور عن ولاية نيوجيرسي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، استخدم منصبه الرسمي "لصالح ثلاثة رجال أعمال، والحكومة
المصرية، مقابل رشاوى بمئات الآلاف من الدولارات له ولزوجته نادين، تضمنت سبائك ذهب وأموالا نقدية وسيارة مكشوفة فاخرة".
ونفت محامية نادين ارتكاب موكلتها أي مخالفات، موضحة أنها ستدافع بقوة ضد هذه الاتهامات في المحكمة، وفقا لوكالة "
رويترز".
من هي نادين أرسلانيان؟
في مقابلة على قناة عبر يوتيوب في عام 2020، قالت نادين إنها ولدت لأبوين أرمنيين وهربت من
لبنان، مسقط رأسها، خلال الحرب الأهلية في البلاد، بحسب ما نقله موقع "ذا هيل".
وقالت نادين: "خلال الحرب الأهلية، هربنا من لبنان إلى اليونان إلى لندن، وأتينا إلى
الولايات المتحدة وأقمنا في بالو ألتو بكاليفورنيا، لمدة سبعة أشهر تقريبا، ثم انتقلنا إلى نيويورك"، وفقا للموقع.
وفي المقابلة عينها، أوضحت نادين أنها ذهبت إلى جامعة نيويورك للدراسة الجامعية والدراسات
العليا، وتخصصت في السياسة الدولية والثقافة والحضارة
الفرنسية.
وأشارت إلى أن لديها ابنة التحقت بجامعة نيويورك أيضا، بحسب "ذا هيل".
وبشأن لقائها بمينينديز، ذكر موقع "ذا هيل" أن نادين، 56 عاما، التقت بزوجها، 69 عاما، في أحد المطاعم في يونيون سيتي بنيوجيرسي، في كانون الأول عام 2018. وقالت "رويترز" إنها كانت عاطلة عن العمل في ذلك الوقت.
وقالت نادين، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، إن مالك المطعم عرّفها على مينينديز، إذ لم تكن تعلم في ذلك الوقت أنه كان عضوا في مجلس الشيوخ". وأضافت أنه "كان ذكيا جدا ومثيرا ويتمتع بروح الدعابة".
ماذا جاء في لائحة الاتهامات بشأن نادين؟
ذكرت "رويترز" أنه في أيار عام 2018، طلب مينينديز معلومات حساسة من
وزارة الخارجية الأميركية فيما يتعلق بالموظفين في السفارة الأميركية لدى
القاهرة، وأرسلها إلى نادين، التي أحالت بدورها الرسالة إلى المسؤولين المصريين، بحسب لائحة الاتهام.
وجاء في لائحة الاتهام أيضا أنه في مقابل وعد مينينديز بمساعدة مصر على الاستفادة من المبيعات العسكرية الأميركية، تمت مكافأة نادين من قبل أحد رجال الأعمال ذوي الأصول المصرية، وائل حنا، بوظيفة بدون الحضور في شركته، و23 ألف دولار لإخراج منزلها من إجراءات حبس الرهن العقاري.
وفي حزيران عام 2022، فتش المسؤولون الشقة التي تشاركها مينينديز ونادين في إنغليوود كليفس بنيوجيرسي، وعثروا على أكثر من 100 ألف دولار من سبائك الذهب و480 ألف دولار نقدا. وكان صندوق الودائع الآمن الخاص بنادين يحتوي على 70 ألف دولار أخرى، بحسب رويترز.
ونادين، متهمة بتأسيس شركة تسمى "استراتيجيات الأعمال الدولية الاستشارية" بمساعدة مينينديز لتلقي مدفوعات رشوة.
وكانت تقول لأحد أقاربها الذي لم يتم تحديد هويته، وفقا للائحة الاتهام: "في كل مرة أكون وسيطة في صفقة، أطلب الحصول على أموال وهذه هي شركتي الاستشارية"، بحسب الوكالة.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه بعد عام ونصف من زواجهما، قام مينينديز بتعديل نموذج الإفصاح المالي لعام 2020 ليشمل أصلا جديدا يخص زوجته، وهو سبائك ذهب بقيمة تصل إلى 250 ألف دولار.
ووفقا للصحيفة، من غير الواضح كيف حصلت على الذهب، وفي أواخر يونيو، قدم مينينديز تقريرا معدّلا آخر، مشيرًا إلى أن زوجته باعت ما بين 200 ألف دولار و400 ألف دولار من السبائك. (الحرة)