أثار تسريب صوتي منسوب للسفيرة
الليبية ببلجيكا أمل الجراري، طلبت فيه تحويل مبلغ 200 ألف دولار إلى حسابها الخاص من مخصّصات علاج المرضى، جدلا واسعا، وسط مطالبات بفتح تحقيق ضدها بشبهة اختلاس المال العام.
وطلبت السفيرة في التسجيل الصوتي الذي تم تسريبه عبر
مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرته وسائل إعلام محليّة، من صديقة لها تدعى "نديمة" بناء على طلب من المراقب المالي في السفارة (اسمه عبد السلام)، إعداد فاتورة وهمية باسم مريضة وهمية مصابة بالسرطان وعلاجها مكلّف، ترسل من السفارة الليبية ببلجيكا إلى
وزارة الصحة للتوقيع عليها، حتى تصرف من حساب الوديعة الخاصة بالصحة في السفارة الليبية
بلجيكا، وذلك لتتمكن من الحصول الأموال بطريقة تجنبها الملاحقة القانونية.
إلى ذلك تعرّضت السفيرة لانتقادات واسعة واتهامات بالفساد واختلاس المال العام، وسط دعوات للتحقيق معها وفتح ملفات الفساد في داخل البعثات الديبلوماسية بالخارج.
وفي ردّها على هذه الاتهامات، استشهدت السفيرة أمل الجراري في تغريدة على حسابها بموقع "إكس" بآية قرآنية، من سورة الحجرات: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ"، وقالت "إن غدا لناظره قريب".
وسبق وأن أصدر رئيس
هيئة الرقابة الإدارية، في شهر آب الماضي، قرارا بإيقاف السفيرة الليبية ببلجيكا أمل الجراري عن العمل احتياطيا، بسبب ارتكابها عدّة مخالفات.
ويعتبر قطاع الصحة، في
ليبيا من أكثر القطاعات فسادا واستنزافا للمال العام، حيث تم
الكشف عن اختفاء ميزانيات ضخمة كانت موجهة لتحسين الوضع الصحي ومواجهة أزمة "
كورونا" ولعلاج المرضى بالخارج، ذهبت معظمها إلى جيوب المسؤولين الحكوميين. (العربية)