تحتدم المعركة على مشارف
باخموت، وسط تقدم ميداني للقوات
الأوكرانية على مشارف المدينة التي سقطت في يد القوات الروسية أيار الماضي بعد معارك ضارية وصفت بـ"مفرمة اللحم".
الساعات الماضية كثفت المدفعية الأوكرانية من قصفها للتحصينات الروسية وتحقيق اختراق جديد يجعل من استعادة المدينة بالكامل التي تشهد أطول وأعنف معركة في إطار الحرب الروسية.
وبالتزامن مع المحاولات الأوكرانية ميدانيًا، أكدت
إيليا يفلاش، المتحدث باسم القطاع الشرقي من الجيش الأوكراني، أن "المرتزقة
الروس التابعين لمجموعة
فاغنر الخاصة نشطوا مجددا بشرق البلاد".
خطة الحصار
المتابع لسير العمليات الميدانية وتحركات القوات الأوكرانية التي حققت تقدم في خطوط الدفاع الأولى للقوات الروسية في باخموت، يرى أن كييف تعتمد استراتيجية تطويق المدينة وحصار القوات الروسية بداخلها، وذلك بحسب ألكساندروفيتش بافيل المتخصص بالشؤون العسكرية بجامعة تافريسكي الأوكرانية.
ويوضح ألكساندروفيتش، خلال تصريحاته لموقع "
سكاي نيوز عربية"، أن القوات الأوكرانية حققت مزيدا من التقدم شمال وجنوب باخموت، بجانب الاقتراب من السيطرة على المرتفعات الإستراتيجية في محيط المدينة.
ويؤكد ألكساندروفيتش، أن باخموت الآن باتت رابط مواصلات وإمدادات استراتيجي تبعد 65 كيلومتراً شمال مدينة دونيتسك، المركز الإداري للمقاطعة ونحو 600 كيلومتر عن العاصمة كييف، وتشكل حال السيطرة عليها مرة أخرى حصناً للدفاع عن باقي مدن منطقة
المقاطعة أمام التمدد الذي تسعى إليه
روسيا على الأرض.
وبينما تحاول القوات الأوكرانية استعادة باخموت لتحقيق أول نصر في هجومها المضاد، تشن القوات الروسية هجمات متكررة بالقرب من المدينة وأيضا في محاور أخرى بدونيتسك، خاصة محوري ليمان وأفدييفكا.
ظهور فاغنر الآن
التقدم الأوكراني في باخموت، قوبل بقصف مدفعي مكثف من جانب القوات الروسية المتمركزة شمال المدينة التي أصبحت خاوية دون سكان، في السياق أعلن متحدث باسم الجيش الأوكراني إن عدة مئات من مقاتلي مجموعة فاغنر الروسية الخاصة عادوا إلى شرق
أوكرانيا للقتال لكن ليس لهم تأثير كبير في ساحة المعركة حتى الآن.
وهنا يؤكد ألكساندروفيتش بافيل، أن
موسكو ستلجأ إلى الدفع بعناصر من فاغنر في باخموت مجددًا لمنع سقوطها أو حصارها من جانب القوات الأوكرانية التي تقترب من ذلك بخلاف وصول دبابات " إم1 أبرامز" الأميركية والتي سيتم الدفع ببعضها في جبهة باخموت الشرقية.
ويتوقع ألكساندروفيتش بافيل، زن تكون المعركة في باخموت أكثر ضراوة من السابقة، لعدة أسباب منها.(سكاي نيوز)