تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ "Foreign Affairs": موسكو تسعى إلى إنشاء محور جديد بمواجهة واشنطن

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
08-10-2023 | 03:30
A-
A+
تقرير لـ Foreign Affairs: موسكو تسعى إلى إنشاء محور جديد بمواجهة واشنطن
تقرير لـ Foreign Affairs: موسكو تسعى إلى إنشاء محور جديد بمواجهة واشنطن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
للوهلة الأولى، تبدو الحرب ضد أوكرانيا بمثابة كارثة بالنسبة لروسيا. ومع انخراط معظم جنودها في القتال، تكافح موسكو من أجل نشر قوات في الخارج.
وبحسب مجلة "Foreign Affairs" الأميركية، "اضطرت روسيا أيضًا إلى إعادة نشر بعض الأسلحة والأنظمة العسكرية التي نشرتها في آسيا والشرق الأوسط في أوروبا، كما أن مبيعات موسكو العسكرية، التي تشهد تراجعا بالفعل، أصبحت الآن في خطر أكبر. إن هذه القيود والمشاكل التي تواجهها موسكو حقيقية. ولكن إذا كان المسؤولون الغربيون يعتقدون، كما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في حزيران، أن الحرب في أوكرانيا "تؤدي إلى تقليص قوة روسيا ومصالحها ونفوذها إلى حد كبير"، فيتعين عليهم أن يفكروا مرة أخرى: فلا تزال روسيا تتمتع بنفوذ دولي كبير".
Advertisement
وتابعت المجلة، "تحتفظ موسكو بعقود دفاعية ثابتة مع معظم عملائها القدامى، مثل الهند وفيتنام، الذين يعتمدون على روسيا لضمان استمرارية أنظمتهم. واضطرت روسيا إلى نقل معظم جنودها وعتادها إلى أوكرانيا، لكنها لا تزال تملك قواعد جوية وبحرية دائمة في سوريا، مما يمنح البلاد إمكانية الوصول المباشر إلى البحر الأبيض المتوسط ويسمح لها بمضايقة القوات الأميركية في الشرق الأوسط. وتسيطر شركة فاغنر شبه العسكرية التي تقودها موسكو على عدة قواعد في ليبيا، والتي تعمل كمركز لوجستي لأنشطتها في منطقة الساحل. كما وتدرس موسكو أيضًا ما إذا كانت ستستخدم أو تنشئ قواعد إضافية في أفريقيا".
وأضافت المجلة، "في الواقع، بالنسبة لروسيا، هناك جانب إيجابي للعزلة الجديدة: تعاون دفاعي أقوى وأعمق مع العديد من الدول المعادية أيضًا للولايات المتحدة وأوروبا. قد لا يكون لدى هذه المجموعة من البلدان، التي تمتد من فنزويلا إلى كوريا الشمالية، الكثير من القواسم المشتركة بخلاف الأعداء المشتركين، لكنها قادرة معاً على مساعدة الكرملين في مواصلة حربه ضد أوكرانيا. كما ويمكنهم أيضًا مساعدة الأعضاء الآخرين على تعزيز طموحاتهم الإقليمية، مما يزيد من احتمالات الصراع العسكري في كل أنحاء العالم. ونظراً لهذه المخاطر، لم تعد الولايات المتحدة قادرة على تجاهل أي من هذه البلدان باعتبارها خصماً ثانوياً أو لاعباً صغيراً. إذاً، سيتعين على الولايات المتحدة إعادة الاستثمار في شراكاتها وتحالفاتها الخاصة من أجل تحقيق التوازن ضد محور روسيا، وبخلاف ذلك، لن تتمكن واشنطن من تقييد هذه الدول".
وبحسب المجلة، "عندما شنت موسكو غزوها الواسع النطاق لأوكرانيا، تحركت الدول الغربية بسرعة لعزل روسيا عن الاقتصاد العالمي، وفي الواقع، نجحت هذه القيود إلى حد ما، لكنها لم تكن الضربة القاضية التي كان المسؤولون الغربيون يأملون بتنفيذها. إن تعاملات روسيا مع إيران يجب أن تشكل مصدر قلق أكبر للمسؤولين الأميركيين والأوروبيين. منذ الصيف الماضي، اعتمدت روسيا على الطائرات المقاتلة الإيرانية المسيّرة، أولاً في محاولة لتدمير البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ومؤخراً لمهاجمة أهداف عسكرية أوكرانية. في المقابل، لإيران قائمة واسعة من الأسلحة الروسية التي تسعى إلى الحصول عليها من موسكو، لكن الأخيرة لا تلبي كل طلبات إيران خوفاً من استعداء الدول العربية".
وتابعت المجلة، "من الممكن أن تتبع علاقات روسيا مع كوريا الشمالية مساراً خطيراً مماثلاً.  وتقوم موسكو بالفعل بشراء قذائف مدفعية وصواريخ من الزعيم كيم جونغ أون، وفي المقابل، قد يقدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكوريا الشمالية المواد التي تحتاجها بيونغ يانغ لبرامج الأقمار الصناعية والغواصات. كما وعززت روسيا تعاونها مع ميانمار بطرق تتجاوز مجرد بيع الطائرات لها. وكان المسؤولون الروس منشغلين بإعادة شراء قطع الأسلحة من المجلس العسكري في البلاد، وفي المقابل، قدمت موسكو للدولة الدعم الدبلوماسي والتدريب على مكافحة الإرهاب".
وبحسب المجلة، "في البداية، قد لا يبدو محور روسيا الجديد مثيراً للقلق، فأعضاؤه عبارة عن مجموعة من الدول اليائسة والضعيفة التي لا تشكل تهديداً كبيراً للغرب، ولكن التأثيرات المترتبة على تعاونهم لن تكون عادية، بما في ذلك بالنسبة لكييف. ورغم أن الأسلحة التي يقدمها أي شريك من غير المرجح أن تكون حاسمة في حملة بوتين لإخضاع أوكرانيا، فإنها ستحدث تأثيراً كبيراً. وفي الواقع، لن تكون روسيا الدولة الوحيدة التي ستستفيد من هذا المحور، فمن الممكن أن يؤدي التعاون الأعمق أيضاً إلى ظهور أنظمة دفاعية واسعة النطاق لا تتسم بالدعم المادي المتبادل فحسب، بل وأيضاً بالتعليمات المتبادلة. إن أي مساعدة روسية لبرامج الصواريخ الباليستية والفضاء لإيران وكوريا الشمالية ستكون بمثابة تمكين لكلا البلدين بشكل خاص".
وتابعت المجلة، "كما ويمكن لهذه الدول أيضًا أن تتلقى الدعم من قوة خارجية أخرى: الصين. ورغم أن بكين قد لا تصبح عضواً حقيقياً في محور موسكو، ورغم إعلانها بشدة أنها محايدة في حرب أوكرانيا، فإن المسؤولين الصينيين يساعدون بالفعل شبكة الدول الناشئة في روسيا. ولكن حتى لو قدمت بكين الحد الأدنى من الدعم الخارجي، فإن أي تعاون بين روسيا ودول المحور سيؤدي إلى مستويات عالية من التآزر".
وبحسب المجلة، "بالنسبة للولايات المتحدة، لن يكون التعامل مع هذا المحور سهلاً. فستحتاج واشنطن إلى التحوط ضد الحرب في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية مع الاستمرار في إنفاق الموارد للدفاع عن أوكرانيا وردع الصين عن مهاجمة تايوان. وقد تتفاقم هذه المشاكل بسبب زيادة عدم الاستقرار في أفريقيا، حيث تعمل فاغنر على الترويج لأجندة مؤيدة لروسيا. وللتعامل مع هذه التحديات، سيحتاج صناع السياسات في الغرب إلى التفكير في محور روسيا من منظور شمولي، وليس كسلسلة من الشراكات المنفصلة، وسوف يتعين عليهم أن يدركوا الروابط المتبادلة بين المناطق المختلفة وأن يفهموا أن الدول التي يعاقبونها أو يتجنبونها ستعمل معا، على الرغم من انعدام الثقة المتبادلة".
وتابعت المجلة، "عوضاً عن فرض المزيد من القيود، فإن أفضل خطوة يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة لمحاربة الخصوم هي تعزيز شراكاتها الخاصة. تحتاج واشنطن إلى مساعدة حلفائها في منطقة المحيط الهادئ الهندي والشرق الأوسط، وهي الدول الأكثر عرضة لمحور روسيا. في الواقع، إن النجاح في هذه المهمة لن يكون سهلاً، خاصة عندما تستهلك الحرب في أوكرانيا اهتمام واشنطن، لكن استكمالها أمر ضروري".
وختمت المجلة، "بدون هذه الجهود، فإن محور العقوبات سوف ينمو بشكل أكبر وأقوى، مما يجعل من الصعب على الغرب دعم أوكرانيا والدفاع عن مصالحه في أجزاء أخرى من العالم".

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك