تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"Responsible Statecraft": بايدن يرفض الحديث عن "وقف إطلاق النار"

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
16-10-2023 | 03:30
A-
A+
تقرير لـResponsible Statecraft: بايدن يرفض الحديث عن وقف إطلاق النار
تقرير لـResponsible Statecraft: بايدن يرفض الحديث عن وقف إطلاق النار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس في السابع من تشرين الأول والقصف الإسرائيلي اللاحق لغزة ، السبب في وضع العالم أجمع على حافة الهاوية.
Advertisement

وبحسب موقع "Responsible Statecraft" الأميركي، "بعيداً عن المخاوف بشأن مصير 2.2 مليون فلسطيني محاصرين في غزة، هناك أيضاً خوف واضح من تصاعد الصراع إلى حرب تشمل المنطقة بالكامل. في الواقع، لا يرغب أي من اللاعبين الرئيسيين، باستثناء حماس، في مثل هذه الحرب، ومع ذلك فإن كافة الأطراف تتصرف بطريقة تزيد من مخاطر توسعها يوما بعد يوم. وليس هناك ما يشير إلى أن إسرائيل أو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعيان إلى توسيع نطاق الحرب، فالفوضى في البلاد وفشل حكومته لا يمنعان توسع الهجوم فحسب، وإنما تشير حقيقة عدم تمكن البلاد من إدارة آثاره إلى أن الحكومة لم تكن تستعد أو تتطلع إلى حرب أكبر. من ناحية أخرى، ستجد إسرائيل نفسها بالفعل في وضع محفوف بالمخاطر إذا انتهى بها الأمر إلى خوض حرب على جبهتين مع قيام حزب الله بمهاجمتها من الشمال".
ورأى الموقع أن "لا شيء يشير إلى أن حزب الله يرغب في الحرب مع إسرائيل أيضًا، على الرغم من تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" الذي زعم أن حماس نسقت الهجوم مع حزب الله وإيران. لقد هاجمت حماس وحدها إسرائيل، ولم يكن هناك أي هجوم متزامن أو لاحق واسع النطاق من الشمال. ونظراً للوضع الاقتصادي المتردي في لبنان، فإن الحرب مع إسرائيل قد تؤدي إلى خطر دفع الأمة بأكملها إلى نقطة الانهيار".
وتابع الموقع، "كما ولا يوجد دليل على أن طهران ستستفيد من حرب أكبر، وكما قال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين لكاتب المقال: "إن إيران تفضل صراعاً منخفض الحدة مع إسرائيل، وليس حرباً مفتوحة". لقد نجا النظام في طهران للتو من أحد أكبر التحديات التي تواجه حكمه، ويبدو أن الضغط عليه انخفض بعد أن مرت الذكرى السنوية لمقتل مهسا أميني دون أن تؤدي إلى إعادة إشعال هذه الاحتجاجات على نطاق واسع. كما أن اقتصاد البلاد في حالة يرثى لها، وينصب تركيز إيران بشكل أساسي على التوصل إلى تفاهم لخفض التصعيد مع واشنطن من شأنه أن يضمن الإفراج عن الأموال الإيرانية وتخفيف تطبيق العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الإيرانية. فعوضاً عن تنسيق الهجوم مع حماس، أُخذت طهران على حين غرة، وفقاً للمخابرات الأميركية. كما واتخذت طهران خطوة غير معتادة بإرسال رسالة إلى إسرائيل عبر الأمم المتحدة، مؤكدة أنها تسعى لتجنب المزيد من التصعيد. ومع ذلك، فقد حذرت من أنها سوف تضطر إلى التدخل إذا استمرت إسرائيل في قصف غزة".
وبحسب الموقع، "إذا كانت تتمتع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بذرة من العقلانية في ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، فإنها أيضًا ستعارض المزيد من تصعيد القتال. فبين الحرب في أوكرانيا والأزمة المحتملة مع الصين بشأن تايوان، لا تستطيع إدارة بايدن ببساطة تحمل حرب أوسع نطاقا في المنطقة. إنما كان تركيز الإدارة ينصب بدلاً من ذلك على تأمين اتفاق تطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وكان البيت الأبيض مهووساً بهذه الفكرة لدرجة أنه بدأ يفكر في عرض اتفاقية أمنية على الحكام السعوديين بالإضافة إلى تكنولوجيا التخصيب النووي. في الواقع، لم تكن الحرب في الشرق الأوسط على أجندة بايدن".
وتابع الموقع، "وأخيرا، فإن الدول العربية في المنطقة، من مصر إلى سوريا إلى المملكة العربية السعودية، ليس لديها ما تكسبه وسوف تخسر الكثير إذا اندلعت حرب أكبر. وتخشى مصر من تدفق أعداد كبيرة من سكان غزة إلى سيناء، وهو ما من شأنه أن "يدفع مصر إلى حافة الهاوية بعد عقد من التدهور الاقتصادي". من جانبه، لقد ركز الرئيس السوري بشار الأسد على تطبيع العلاقات مع الدول العربية السنيّة والعودة إلى جامعة الدول العربية، وهو أمر بالغ الأهمية لإعادة تأهيله السياسي وإعادة بناء الاقتصاد السوري. أما ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فشعر بأنه مضطر إلى إحياء صورة المملكة العربية السعودية المؤيدة تقليديًا للفلسطينيين نظرًا للغضب الهائل في العالم العربي الأوسع بسبب القصف الإسرائيلي لغزة. وكانت مكالمته مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مدفوعة جزئيًا على الأقل بالرغبة في عدم التنازل عن القيادة في هذه القضية لطهران".
ورأى الموقع أنه "وعلى الرغم من المصالح الواضحة لدى كافة الأطراف تقريباً من عدم نشوب حرب إقليمية، إلا أنهم يتصرفون بطريقة تجعل من مثل هذه الحرب محتملة على نحو متزايد. فإذا أثبت الغزو الإسرائيلي لغزة نجاحه وتمكن من القضاء على حماس، فقد يشعر حزب الله بأنه مضطر إلى التدخل، ليس بالضرورة لإنقاذ حماس، بل لإنقاذ نفسه. إن أي هجوم من الشمال من قبل حزب الله قد لا ينقذ حماس بقدر ما سيجعل الأمر مكلفاً للغاية بالنسبة لحكومة نتنياهو لتوسيع الحرب إلى لبنان بعد هزيمة حماس. قد لا يكون حزب الله قادراً على منع النصر الإسرائيلي، ولكن ستكون له مصلحة قاهرة في تحويل هذا النصر إلى انتصار باهظ الثمن".
وتابع الموقع، "في المقابل، فإن تورط حزب الله سيدخل إيران بشكل مباشر أكثر في الصراع. وفي حين أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان معارضته لحرب أوسع نطاقاً، فقد حذر من أنه ما لم توقف إسرائيل هجماتها فإن الحرب سوف تتسع وأن إسرائيل سوف تعاني من "زلزال كبير". ومع جر إيران وحزب الله إلى الصراع، ستتعرض إدارة بايدن لضغوط هائلة للتدخل عسكرياً على الرغم من الاهتمام الأميركي الواضح بالبقاء خارجاً. ومن المؤكد أن التدخل العسكري الأميركي المباشر في غزة، أو ضد حزب الله وإيران، سيؤدي إلى هجمات كبيرة ضد القوات والمصالح الأميركية في كل أنحاء الشرق الأوسط من قبل الجماعات المسلحة المدعومة من طهران. وقد أصدرت تلك الجماعات في العراق واليمن بالفعل تحذيرات صارمة من رد متعدد الجبهات على أي تدخل أميركي. وفي الواقع، يدرك البيت الأبيض جيداً مخاطر التصعيد هذه".
وأضاف الموقع، "إن رفض إدارة بايدن الدعوة إلى وقف التصعيد ووقف إطلاق النار يمثل مشكلة كبيرة. لا يقتصر الأمر على الإفلاس الأخلاقي للبيت الأبيض في عهد بايدن، الذي يقف في طريق الجهود المبذولة لإنهاء الأزم. كما ولا يقتصر الأمر على التجاهل الصارخ للحياة البشرية الذي أظهره البيت الأبيض عندما انتقد المتحدث باسمه المشرعين الديمقراطيين الذين يدعون إلى وقف إطلاق النار ووصفهم بأنهم "بغيضون". في الواقع، الأمر يتعلق في إعطاء إسرائيل تفويضًا مطلقًا للتصرف كما يحلو لها على الرغم من معرفة وفهم الخطر الهائل المتمثل في أن تصرفاتها غير المقيدة في غزة يمكن أن تجر واشنطن إلى حرب إقليمية أوسع لا تخدم مصلحة الولايات المتحدة ولا إسرائيل. قد يكون الجمع بين إصدار تحذيرات لحزب الله وإيران بضبط النفس، مع مطالبة إسرائيل بعدم ضبط النفس، مفيدًا سياسيًا لبايدن، لكن من المرجح أن يؤدي إلى السيناريو الكابوس الذي يسعى بايدن إلى تجنبه".
وختم الموقع، "إن بايدن لا يقدم لإسرائيل نصيحة سيئة فحسب، إنه يقدم نصيحة من شأنها أن تؤدي إلى مقتل الآلاف من الأميركيين في حرب أخرى لا معنى لها ويمكن تجنبها في الشرق الأوسط. وإذا كان يفتقر إلى الإنسانية اللازمة للدعوة إلى وقف إطلاق النار لمنع مقتل الآلاف من الفلسطينيين، فيتعين عليه على الأقل ألا يتخلى عن مسؤوليته كرئيس للولايات المتحدة في إبعاد سكانه عن مسرح الحرب".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك