تناولت صحيفة
واشنطن بوست الأميركية نجاح الوساطة القطرية في إقناع
روسيا بالموافقة على إطلاق سراح 4 أطفال أوكرانيين تتراوح أعمارهم بين 2 و17 عاما والسماح لهم بالعودة إلى أسرهم في
أوكرانيا.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه العمليات تمثل إعادة لم الشمل تطورا كبيرا في ما أصبحت إحدى أكثر
القضايا إثارة للجدل والحساسية منذ حرب روسيا على أوكرانيا شباط 2022. كما أنها تسلط الضوء على الدور الدبلوماسي لدولة قطر.
واضطلعت قطر بدور رئيسي بصفتها مفاوضا في الأزمات العالمية، كما أنها يمكن أن تلعب دورا كبيرا في المفاوضات المتعلقة بالحرب المستمرة بين
إسرائيل وحركة
المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال مسؤول حكومي مطلع على الأمر للصحيفة، تحدث شريطة عدم
الكشف عن هويته لأنه غير مخول لمناقشة المفاوضات الدبلوماسية الحساسة، إن اثنين من الأطفال عادا الآن إلى أقاربهما، ومن المتوقع أن يتم لم شمل الطفلين الآخرين مع عائلاتهم الأيام المقبلة.
وجاء دور قطر في المفاوضات التي استمرت عدة أشهر، بناء على طلب الحكومة
الأوكرانية، وقد مر الأطفال الأوكرانيون عبر سفارة قطر في
موسكو وسلكوا سبلا مختلفة قبل أن يصلوا وطنهم، فمنهم من سافر أو على الأقل كان من المقرر أن يسافر من روسيا إلى أوكرانيا عبر إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، ومر آخرون عبر بيلاروسيا.
ورحبت وزيرة الدولة القطرية لشؤون التعاون الدولي لولوة الخاطر -في بيان لها- بهذا الإفراج قائلة: "نرحب بالأخبار الإيجابية اليوم، بشأن لم شمل أطفال مع أسرهم في أوكرانيا من خلال جهود الوساطة القطرية"، موضحة أن المسؤولين القطريين ظلوا طيلة الأسابيع الأخيرة في "حوار مستمر" مع نظرائهم في أوكرانيا وروسيا.
من جهته، قال مسؤول أوكراني إن الأطفال الأوكرانيين الأربعة العائدين إلى وطنهم هذا الأسبوع هم أول الأطفال الذين تم إطلاق سراحهم ضمن مفاوضات توسطت فيها قطر، لأن "جميع الأطراف اتفقت على العثور على والديهم، وجميع الوثائق متطابقة ويمكن لم شملهم".
وأضاف المسؤول أنه إذا سارت الأمور بسلاسة، فقد يمهد ذلك الطريق لعودة أطفال آخرين. (الجزيرة)