أعدّ معهد "راند" تقريراً بحثيا خاص فيه الى ان التحرك الروسي ضد اوكرانيا مؤخراً قد اضر بالسلام والاستقرار الذي كان يسود بين موسكو وجيرانها من الجهة الغربية، ما طرح مخاوف من نوايا موسكو على نطاق اوسع.
واعتبر التقرير انه ومن منظار حلف الناتو، فإن التهديد الذي تواجهه جمهوريات البلطيق الثلاث، التي هي استونيا ولاتفيا وليتوانيا الواقعة على الحدود الروسية، قد تكون الاكثر اثارة للقلق.
كما كشف التقرير عن سلسلة من سيناريوهات الحرب اجرراها معهد "راند" بين صيف عام 2014 و ربيع عام 2015، والذي حاول من خلالها تحديد نتائج اي عملية اجتياح قد تقوم بها موسكو في المدى القريب لدول البلطيق.
واضاف التقرير انه وبحسب السيناريوهات، فان الناتو في تركيبته الحالية غير قادر على الدفاع عن بعض الدول الاعضاء في الحلف، وان السيناريوهات اظهرت الحاجة الى قوة تتألف من ما يقارب سبع كتائب عسكريين، بما في ذلك ثلاث كتائب مدرعة تكون مدعومة بالقوة الجوية و قوات برية جاهزة للقتال.
وبحسب التقرير فقد بينت السيناريوهات الحربية ان القوات الروسية ستكون قادرة على الوصول الى مشارف العاصمة في استونيا ولاتفيا في غضون ستين ساعة على اقصى حد في حال عدم تغيير تركيبة حلف الناتو في المنطقة.
ورأى التقرير ان اجراء التغييرات المطلوبة (اضافة الكتائب العسكرية) سيغير بشكل جوهري المشهد الاستراتيجي من منظار موسكو. وشدد على ان تكلفة هذه التغييرات يجب ان تقارن بعواقب عدم اعادة النظر في التركيبة الحالية، معتبراً ان هذه التكلفة تبقى اقل من التكاليف المحتملة لعدم الدفاع عن حلفاء الناتو الاكثر عرضة للاجتياح الروسي بحسب ما جاء في التقرير.
(العهد)