ذكر موقع "
الجزيرة"، أنّه منذ نحو أسبوعين تعيش مئات العائلات
الفلسطينية وسط مدينة
الخليل، جنوبي
الضفة الغربية، على وقع إجراءات عسكرية إسرائيلية مشددة، تُقيد حريتهم في الحركة وأداء الصلاة في
المسجد الإبراهيمي.
وتشمل الإجراءات حظر التجول ومنع فتح المحلات التجارية والمدارس والمؤسسات الحكومية الفلسطينية، ومنع الوصول إلى المسجد الإبراهيمي إلا من خلال حاجز واحد من بين عدة حواجز، وبقيود مشددة.
"ممنوع التجول نهائيا، نحن في أوضاع أصعب من انتفاضة عام 2000" يقول عارف جابر، وهو ناشط في "تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في الخليل" وأحد سكان البلدة القديمة.
ويضيف: "ممنوع مغادرة المنزل، ممنوع الوقوف على النافذة، ممنوع الجلوس على سطح المنزل، ممنوع فتح الأبواب أو الخروج إلى الشارع، المحلات التجارية مغلقة بشكل كامل".
ووفق الناشط الفلسطيني يعيش الناس أجواء خوف ورعب منذ نحو أسبوعين، وإذا فتح أحدهم باب منزله يجد سلاح الجندي مصوبا تجاهه، حيث يجوب عشرات الجنود المشاة والمركبات العسكرية المنطقة دون انقطاع.
ويزداد وضع السكان خطورة في الحالات الطارئة، وهنا يستشهد جابر بسيدة من سكان المنطقة أصيبت بنزيف حاد يوم السبت "تحدثنا مع
الصليب الأحمر والارتباط، وبعد ساعتين تمكنت سيارة الإسعاف من الوصول ونقل المريضة".
عن كيفية تدبير أمور حياتهم، يقول إن جيش
الاحتلال يمنح السكان نصف ساعة صباحا للمغادرة وشراء الاحتياجات من الجزء غير المحاصر في البلدة القديمة، ونصف ساعة أخرى مساء للعودة ومن يتأخر عليه الانتظار لليوم التالي.
وانعكس الوضع الذي تعيشه البلدة القديمة على المسجد الإبراهيمي المحاصر بالحواجز العسكرية والذي يتم الدخول إليه عبر بوابات إلكترونية.
ويقول مدير المسجد غسان الرجبي إن جيش الاحتلال أغلق بشكل كامل المنطقة المحيطة بالمسجد الإبراهيمي، ومنع السكان من الوصول إلى المسجد للصلاة.
وأضاف أن دخول المسجد، وهو ثاني أهم مسجد في
فلسطين، متاح من حاجز عسكري واحد هو الحاجز
الشمالي الذي يربط الجزء المحاصر من قلب الخليل بالجزء الآخر الأقل حصارا، ومن هذا الباب يسمح لعشرات المصلين فقط بالدخول وبقيود أغلب الأحيان.
وذكر أن الاحتلال "يشوّش على المصلين بتحديد أعمار المسموح لهم وبإخضاعهم للتفتيش والتدقيق في الهويات والمنع من الدخول بدون إبداء الأسباب".
الإجراءات المتخذة تحول أيضا دون فتح
المحكمة الشرعية ومدرسة قريبة من المسجد الإبراهيمي ورياض وحضانات الأطفال، حسب الرجبي. (الجزيرة)