منذ السابع من تشرين الأول، كررت
تل أبيب مراراً أن هدفها هو
القضاء على حركة حماس، وقد جنّدت لهذا الغرض مؤخراً وحدة خاصة تشكلت من عناصر أمنية واستخباراتية لتعقب واغتيال عناصر الحركة.
وفي التفاصيل، أقام جهازا "الشين بيت"، وهو جهاز أمني داخلي، و"الموساد" جهاز استخبارات، وحدة خاصة مشتركة طوال الأسبوع الماضي، لتعقب عناصر حركة حماس الذين نظموا عملية "طوفان
الأقصى" التي أسفرت عن مقتل 1400 إسرائيلي حتى الآن، وأطلقا عليها اسم "نيلي"، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.
وعلى الرغم من هذه المعلومات، فإن "نيلي" غير موجودة حتى الآن، حيث لم تؤكد الحكومة
الإسرائيلية وجودها أو أنشطتها، إلا أن قيامها وارد، خصوصا أن هذه الطريقة تذكر بتتبع
إسرائيل للفلسطينيين المسؤولين عن مقتل 11 إسرائيلياً في حادث أولمبياد ميونيخ 1972.
وقد أعرب أهارون بيرغمان، وهو عالم سياسي في جامعة كينغز كوليدج بلندن، عن اقتناعه بأن الوحدة حقيقية، مؤكداً أنه يعلم من مصادر موثوقة بها أنها حقيقية، وذلك في تصريح لوسيلة إعلام فرنسية. كما لفت إلى أنه بعد حادث مقتل الرياضيين الإسرائيليين في أولمبياد ميونيخ، التي نفذتها مجموعة "أيلول الأسود"
الفلسطينية، تتبع الموساد المسؤولين عن العملية وقتلهم الواحد تلو الآخر، وهو ما متوقع أن تقوم به "نيلي" حالياً.
ووفق المعلومات، سيكون هدف "نيلي" مشابهاً لعملية الانتقام التي نفذها "الموساد"، وكانت أحداثها هي محور فيلم "ميونيخ" للمخرج ستيفن سبيلبيرغ.
ويرى شاهين مدرس، المتخصص في الشؤون
الإيرانية والاستخبارات الإسرائيلية، أن الاختلاف بين عمل "نيلي" وعمليات الموساد السابقة هو أن إسرائيل في حرب مع حماس سيكون عليها تتبع عناصر الحركة المختبئين في أنفاق تحت غزة وهي مهمة معقدة، خصوصاً أنها على الأرجح ستكون بالتوازي مع العملية العسكرية الجارية.
وأشار إلى اعتقاده بأن عملاء "نيلي" سيتحركون خلال المرحلة الأولى من الهجوم البري على غزة بسبب الخطورة الشديدة للوضع، بل سيبدأون عملهم بعد تنفيذ أهداف العملية العسكرية، حيث سيقومون بالقضاء على العناصر التي نجت من الهجوم العسكري.
في حين اعتبر بيرغمان أن عملاء "نيلي" سيبدأون عملهم في الوقت نفسه مع القوات الإسرائيلية، موضحاً أنه سيكون لديهم مهمتان، الأولى تحديد موقع الرهائن وتحريرهم، إن أمكن، أما الثانية تحديد أماكن عناصر حماس المشاركين في هجوم 7 تشرين الأول والقضاء عليهم. (العربية)