في اليوم الـ26 من الحرب على غزة، تتواصل المعارك العنيفة التي تخوضها
المقاومة الفلسطينية مع القوات
الإسرائيلية المتوغلة شمالي القطاع وجنوبه، مؤكدة تدمير آليات وقتل جنود إسرائيليين.
يأتي ذلك بينما اقترف جيش
الاحتلال مجزرة جديدة في جباليا بعد أن قصف مبنى سكنيا قرب المستشفى الإندونيسي، مما تسبب في سقوط 400 شخص بين شهيد وجريح.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل القصف
الإسرائيلي المركز على غزة، حيث ارتفع عدد
الشهداء إلى 8525، بينهم 3542 طفلا و2187 امرأة، بالإضافة إلى نحو 22 ألف مصاب.
القصف مستمر
وأفادت
وكالة الأنباء الفلسطينية عن استشهاد عدد من
الفلسطينيين وإصابة آخرين، فجر اليوم الأربعاء، في غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في غزة.
ووفق الوكالة، فقد تم انتشال 6 شهداء وعدة إصابات، جراء استهداف الطيران الإسرائيلي منزل عائلة كريزم مقابل عيادة الفاخورة، غرب بلدة جباليا، شمال غزة.
كذلك استشهد عدة أشخاص في قصف إسرائيلي لمنزل عائلة العمريطي، في مخيم النصيرات وسط القطاع.
ووصلت عدة إصابات و8 شهداء إلى المستشفى الإندونيسي، بعد استهداف منزل لعائلة أبو العيش في مخيم جباليا.
وأعلنت مصادر محلية استشهاد 5 مواطنين على الأقل، وإصابة أكثر من 40 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في قصف إسرائيلي لمنزلين لعائلتي أبو نصر وأبو عودة، في خان يونس، جنوب القطاع.
"مقبرة للأطفال"
من ناحيتها، حذّرت
الأمم المتحدة من أن قطاع غزّة أصبح "مقبرة" لآلاف من الأطفال، مشيرة إلى أنها تتخوف من احتمال وفاة المزيد منهم بسبب الجفاف.
وقال المتحدث باسم يونيسيف جيمس ألدر "لقد أصبحت غزة مقبرة لآلاف الأطفال. إنها جحيم حي لكل الآخرين".
كما اعتبر أن حصيلة القتلى من الأطفال "مروعة"، مضيفاً "من المذهل أن هذا العدد يرتفع بشكل كبير كل يوم".
استهداف قيادي بحماس
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنّ الغارة استهدفت إبراهيم بياري، قائد كتيبة جباليا في حركة حماس، مؤكّداً أن العملية جاءت للقضاء عليه في إطار ضربة واسعة النطاق ضد البنية التحتية التابعة لكتيبة جباليا، والتي سيطرت على مبانٍ مدنية في مدينة غزة"، في اتهام نفته حماس.
وقالت
كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، إن غزة ستصبح "مقبرة" للجيش الإسرائيلي.
كما أكد أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام أن غزة ستصبح "مقبرة للعدو ووحلا لجنوده وقيادته السياسية والعسكرية"، مضيفا "نبشر
نتنياهو وأركان حربه بأنهم سيجثون على الركب في نهاية المعركة والحرب في غزة ستكون نهايته السياسية".
ومساء الثلاثاء حذّرت قطر، التي تقوم بوساطة في الأزمة، من أنّ توسيع
إسرائيل هجماتها في غزّة لتشمل أهدافًا مدنية "من شأنه أن يقوض جهود الوساطة وخفض التصعيد"، مؤكدة إدانتها لاستهداف المخيّم.
انقطاع كامل للإنترنت والاتصالات
بالتزامن قطعت السلطات الإسرائيلية للمرة الثانية وبشكل كامل كافة خدمات
الانترنت ةالاتصالات عن القطاع.
وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) اليوم في منشور على منصة إكس أن خدمات الاتصالات والإنترنت مقطوعة بشكل كامل في غزة بسبب انقطاع الاتصال الدولي مرة أخرى.
وذكرت الشركة التي تعد أكبر شركة اتصالات في غزة، بمنشورها أن تلك الخدمات "انقطعت بشكل تام بسبب تعرض المسارات الدولية، التي تم إعادة وصلها سابقا، للفصل مرة أخرى".