تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

إجرام وتهجير وقتل.. مستوطنون يستغلون "طوفان الأقصى" لتنفيذ مخططاتهم بالضفة

Lebanon 24
02-11-2023 | 12:00
A-
A+
إجرام وتهجير وقتل.. مستوطنون يستغلون طوفان الأقصى لتنفيذ مخططاتهم بالضفة
إجرام وتهجير وقتل.. مستوطنون يستغلون طوفان الأقصى لتنفيذ مخططاتهم بالضفة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت الجزيرة: مستغلا حالة هدوء نسبي بمحيط بلدته وقدسية يوم السبت اليهودي، انطلق الفلسطيني بلال صالح وعائلته قبل أيام نحو أرضه لجني ثمار الزيتون، الذي أخَّر قطافه ليتجنب قدر ما يستطيع عداء المستوطنين. ولكن حساباته لم تكن كما أراد، إذ كسر المستوطنون حرمة سبتهم وهاجموه على أرضه وأطلقوا عليه النار من مسافة 20 مترا، فاستشهد برصاصتين قاتلتين في الصدر.
Advertisement
 
وأكد ذوي الشهيد بلال، تربص المستوطنين القادمين من مستوطنة "رحليم" بالمزارعين، واستعدادهم للقتل. ورغم أنها ليست العملية الأولى، فإن قتل المواطن بلال أكد تصاعد عنف المستوطنين بالضفة الغربية كنهج للقتل المباشر مع سبق الإصرار والترصد وعلى مرأى من جيش الاحتلال وتحت حمايته.

كما أكدت عملية القتل ذاتها أن المستوطنين باتوا ينفذون مخططا سياسيا لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، وهو ما يعكسه قتلهم 9 فلسطينيين وجرحهم العشرات منذ بدء العدوان على غزة عبر أكثر من 320 اعتداء منظما لهم.

وينطلق المستوطنون في هجماتهم عبر مجموعات خاصة وبمسميات عدة أهمها "شبيبة التلال" و"تدفيع الثمن" و"كهانا حي"، وهي امتداد لجماعات مشابهة انطلقت عقب احتلال إسرائيل الضفة الغربية عام 1967، وتشابهت في الأهداف والسياسات مع جذورها من عصابات "شتيرن" و"الهاغاناه" و"الأرغون" التي قتلت وهجَّرت الفلسطينيين سنة 1948.

وفي أواخر عام 1998، تشكلت "شبيبة التلال"، وساهم في تأسيسها وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون، ثم تأسست عصابة "تدفيع الثمن" عام 2008، واتخذت تلك المجموعات من قمم الجبال بؤرا استيطانية لها، وانطلقت لتنفيذ اعتداءاتها.

ورغم انتشار هذه الجماعات بكل مستوطنات الضفة الغربية والقدس، فإنها تركزت بمستوطنات شمال الضفة لا سيما "ألون موريه" و"تفوح" وإيتمار" و"يتسهار"، والتي تحوي مركزا دينيا يسهم في تعليم وتخريج هذه العصابات وتدريبها، ومنها أيضا في مستوطنات "تقوع" و"معاليه أدوميم" و"بيتار عيليت" جنوبا.

وبدا لافتا تصعيد المستوطنين هجماتهم خلال العامين الأخيرين، وتصاعدت أكثر مع تغول "الصهيونية الدينية" بقيادة الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في حكومة الاحتلال، مما رفع وتيرة وحدّة هذه الاعتداءات منذ بدء العدوان على غزة.

يقول فؤاد حسن، وهو ناشط ضد الاستيطان في بلدة قصرة جنوب نابلس، إن الاعتداءات الأخيرة حملت طابع القتل المباشر وتعطش المستوطنين لسفك دماء الفلسطينيين، وانتقلت من قلع الأشجار وحرق المزروعات والاستيطان الرعوي إلى التوسع فوق أراضي المواطنين للتطهير من الأرض.
 
من جانبه، حذر مسؤول العمل الجماهيري بهيئة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة من تصاعد جرائم المستوطنين الآن، وقال إنها مؤشر على مجازر كبرى تشبه مجازر الاحتلال إبان نكبة الفلسطينيين عام 1948، كاشفا أنه تم تسليح 26 ألف مستوطن ببنادق رشاشة حديثة بدعم من بن غفير منذ بدء الحرب على غزة فقط، وتلقوا تدريبات مسبقة ومكثفة على العنف، ويحظون بحماية الجيش الذي يقيمون معه علاقات وصداقات لقربه منهم وعيشه معهم داخل المستوطنات.

ويضيف المتحدث ذاته "الآن حصل المستوطنون على الضوء الأخضر خاصة بعد المصادقة على قانون تغيير قواعد إطلاق النار وتصاريح باستخدام السلاح باستهداف أي فلسطيني دون أي حساب أو مساءلة".

ويتابع أبو رحمة "منذ بداية 2023 والمستوطنون في صراع مع الزمن لتنفيذ مخططاتهم بالقتل والتهجير للاستيلاء على أكبر مساحة من الأرض، مستغلين وجودهم وتأثيرهم في الحكومة المتطرفة، والآن يرون في الحرب فرصتهم الذهبية التي لن تتكرر، ولذا سيصعدون عنفهم أكثر".

 ولا يستغل المستوطنون انشغالا محليا ودوليا بالحرب فقط لتنفيذ مخططاتهم التي أعدوها سلفا، بل يعتمدون على أعدادهم التي باتت تقترب من 750 ألف مستوطن، موزعين على 145 مستوطنة بالكبيرة و140 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية والقدس، حسب الخبير الفلسطيني بشؤون الاستيطان خليل التفكجي، الذي يؤكد أن الأخطر من ذلك أن 30% من المستوطنين "عقائديون"، أي أن وازعهم في السيطرة على الأرض ديني متطرف قائم على شعارات أن هذه "أرض الميعاد، وأن ما بين النهر والبحر دولة واحدة لهم".

ويضيف الخبير الفلسطيني أن المستوطنين يتبعون سياسة اسمها "أكبر مساحة من الأرض مع أقل عدد من السكان، مما ينذر بتوسيع أهدافهم بالتهجير والطرد". (الجزيرة)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك