وترى الباحثة الأميركية المختصة بقضايا الشرق جاكلين دياز أن إسرائيل ستكون مضطرّة للتفاوض بشأن تحرير الرهائن، بسبب الضغوط التي تتعرّض لها حكومة
نتنياهو.
تقول دياز إن
القوات البرية الإسرائيلية تمكّنت من تحرير جندي رهينة بعد توغّلها في غزة، لكن من غير المرجّح أن تتمكّن القوات من تحرير مئات آخرين، حيث يعتقد أن حماس تحتجزهم في متاهة من الأنفاق والغرف تحت الأرض.
في المقابل، تكثّف العائلات الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، وتطالب بعقد اجتماعات مع نتنياهو، وتتهم الحكومة بعدم إعطاء الأولوية لإطلاق سراح أحبائهم على حساب القصف العسكري
الإسرائيلي على غزة، والذي أودى بحياة ما لا يقل عن 10 آلاف فلسطيني.
وعلى المستوى الفردي، تؤيّد العائلات بشكل متزايد فكرة تبادل الأسرى مع حماس لإعادة ذويهم إلى الوطن، لذلك يتطلب من نتنياهو العمل أولا على إنجاز ملف الأسرى بأي طريق بحسب دياز.
وتقول دياز إن هدف
القضاء على حماس قد لا يتوافق مع إطلاق سراح أكثر من 240 رهينة، ويعترف بعض المسؤولين العسكريين الإسرائيليين سرا بأنه قد يتعين إبرام صفقة "مؤلمة للغاية" من نوع ما.
وسائل إعلام عبرية ذكرت بدورها مساء الأربعاء، أن إسرائيل "مستعدة للتفكير في إطلاق سراح سجناء أمنيين (أسرى فلسطينيين)، مقابل صفقة كبيرة وواسعة تشمل إطلاق سراح عدد من المختطفين لدى حركة حماس في غزة".
وقالت نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، إنه "على خلفية محاولات قطر والولايات المتحدة التوصّل لصفقات صغيرة تؤدي إلى وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل مستعدّة وراغبة في النظر في إطلاق سراح سجناء أمنيين، مقابل صفقة كبيرة وواسعة تشمل إطلاق سراح عدد من المختطفين".
كيف يمكن أن تبدو عملية تبادُل الأسرى؟
مِن شأن تبادل شامل للأسرى أن يؤدي إلى إطلاق إسرائيل سراح جميع سجنائها
الفلسطينيين.
وضمن الأسرى نحو 560 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لقتلهم مدنيين وجنودا إسرائيليين على مدى عقود، حسب قدورة فارس، المسؤول الفلسطيني في
الضفة الغربية الذي يشرف على شؤون الأسرى، وأضاف أن من بينهم نحو 65 امرأة و250 قاصرا.
وتخوض إسرائيل الآن ما وصفه
مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنجبي، في 31 أكتوبر، بـ"المرحلة الثالثة" في حرب غزة، وتشمل تكثيف العمليات البرية في شمال قطاع غزة.
وتوقّع هنجبي بدوره أن يطول أمد الحرب، قائلا: "إنها حملة صعبة، وتتطلّب قتالا مكثّفا.. لا يوجد قتال دون ثمن موجع. نحن نحارب كأُمَّة، رغم الألم، نحن عازمون على الفوز رغم الألم". (سكاي نيوز)