قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي عمل على تغيير استراتيجيته الأمنية في الضفة الغربية، مع تصاعد حربه على قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعتمد بشكل متزايد على
الغارات الجوية بواسطة الطائرات دون طيار، في الضفة الغربية، على الرغم من أن هذه الاستراتيجية تخاطر بإعادة تنشيط عمل المقاومين هناك.
وقال خبراء إن العمليات
الإسرائيلية في مدن الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول، طالت اعتقال ما لا يقل عن 1570 فلسطينياً في جميع أنحائها، وفقاً للأرقام التي أعلنها جيش الاحتلال.
وفي شهر واحد، ارتقى حوالى 180 شهيدا فلسطينياً في الضفة الغربية بنيران جنود أو مستوطنين الاحتلال، وفقا لأرقام
وزارة الصحة الفلسطينية.
وقال جو تروزمان، محلل الأبحاث في مجلة "ذا لونغ وار جورنال" التابعة لمؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات"، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي "لا يريد أن يجهد نفسه"، وأضاف: "إذا حدث شيء ما في
الشمال، فإنهم لا يريدون أن تكون هناك قوات مقيدة في الضفة الغربية، والتي قد يحتاجون إليها".
وأشار إلى أن الطائرات دون طيار على وجه الخصوص، تهدف إلى إرسال "رسالة ردع" في مكان لم يسمع فيه عن الغارات الجوية حتى وقت قريب.
في المقابل، يزداد غضب أبناء المجتمع الفلسطيني، وانتشرت "تعهدات بالانتقام"، بالتحديد في مخيم جنين للاجئين شمالي الضفة الغربية، وفق الصحيفة.
ومع استشهاد 14 شخصاً في يوم واحد، كانت المعركة حول مخيم جنين في التاسع من تشرين الأول هي الأكثر دموية منذ عام 2005، عندما بدأت
الأمم المتحدة في إحصاء عدد
الشهداء الذين يسقطون في عمليات إسرائيلية بالضفة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، إنه "استخدم الطائرات كجزء من عملية شاملة، في جنين"، الخميس، عندما دخلت القوات البرية المخيم بحثا عن متفجرات.
وكان المخيم الفلسطيني مسرحاً لأنشطة جيش الاحتلال الإسرائيلي، حتى قبل الحرب التي شنها الاحتلال في 7 تشرين الأول على غزة.
جيل جديد من المقاومين
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن الأنشطة العسكرية للاحتلال في المخيم منذ آذار 2022، أدت إلى ظهور جيل جديد من المقاومين الذين شنوا هجمات على المستوطنين وقوات الاحتلال.
ورأى محللون أنه بعد عملية كبيرة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في تموز، والتي خلفت ما لا يقل عن 12 شهيداً فلسطينياً و100 جريح، كانت شوارع جنين هادئة على نحو غير عادي.
وقالت كبيرة محللي الشؤون الفلسطينية في مجموعة الأزمات الدولية، تهاني مصطفى: "لقد تمكنت السلطة الفلسطينية وإسرائيل من استمالة أو اعتقال أو قتل معظم (المسلحين)، ولذلك لفترة من الوقت، لم نشاهد البنادق في كل مكان".
وأضافت أنه من خلال غارته الأخيرة، تمكن الاحتلال الإسرائيليّ بشكل أساسي من إعادة إشعال الشرارة في جنين. (عربي21)