تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"الضغوط" على تل أبيب مستمرّة: واشنطن لم تطلب بعد وقفاً للنار!

Lebanon 24
17-11-2023 | 23:05
A-
A+
الضغوط على تل أبيب مستمرّة: واشنطن لم تطلب بعد وقفاً للنار!
الضغوط على تل أبيب مستمرّة: واشنطن لم تطلب بعد وقفاً للنار! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب جورج شاهين في" الجمهورية": يقود مسلسل الأحداث التي رافقت عملية "طوفان الاقصى"، وتحديداً منذ أن بدأ مسلسل المساعي توصّلاً الى هدنة انسانية وأولى محطات التبادل بين الاسرى والمعتقلين، الى انّ الضغوط الأميركية على تل ابيب ما زالت مستمرة وقد حالت دون توسيع نطاق الحرب الى ساحات اخرى وخصوصا في لبنان على رغم من المعاندة الاسرائيلية. لكن واشنطن لم تطلب بعد من تل ابيب وقفاً لإطلاق النار. وعليه، ما الذي يقود الى هذه الحصيلة؟
Advertisement
كشفت مراجع ديبلوماسية واسعة الاطلاع عن معادلة واضحة بدأت برصدها منذ فترة، وهي تتحكم بمجرى التطورات العسكرية والديبلوماسية، ومفادها انّ هناك مهلة أخيرة أمام القيادة الاسرائيلية لإنهاء عملياتها العسكرية في قطاع غزة بعدما طالت اكثر مما يتوقعها احد، أيّاً كانت النتائج التي حققتها سواء بالنسبة الى القيادة الاسرائيلية او الدول الداعمة لها وفي مقدمها الادارة الاميركية. وإن قالت القيادة العسكرية الاسرائيلية - التي طلبت اكثر من مهلة في الفترة الاخيرة - انّ العملية لم تستنفد ما اريد منها بعد، فإنّ مسؤولية ذلك تقع على عاتقها ولا يتحمّل اي طرف اقليمي او دولي مِمّن تفهّموا الدوافع اليها بعد السابع من تشرين الاول الماضي اي مسؤولية.
وفي ذهن هؤلاء الداعمين انهم لم يوفّروا وسيلة دعم لإسرائيل، وقد فتحت لها الجسور الجوية من اكثر من عاصمة ونقلت إليها ما أرادته من الاسلحة والصواريخ. لكن ذلك لم يعد متاحاً في الفترة الاخيرة وقد دَنت نهاياتها. فالرأي العام الدولي بدأ ينقلب على إدارات هذه الدول وحكوماتها نتيجة الفظائع التي ارتكبت في الأحياء الشعبية والمراكز الطبية والأطباء والمُسعفين، عدا عن استهداف الاعلاميين وملاحقة عائلاتهم، وموظفي الامم المتحدة والمؤسسات الاممية التي فقدت اكثر من 180 من طواقمها عدا عن استهداف مدارس وكالة "الأونروا" التي ترفع علم الأمم المتحدة الذي شكل رمزاً لحماية الآلاف من النازحين.
وقياساً على هذه الأجواء التي بدأت تتحكم بالوضع الميداني في قطاع غزة، فقد بدأت معظم الدول الداعمة لإسرائيل، وتحديداً الادارة الاميركية، تعاني من ردات الفعل الشعبية والديبلوماسية الرافضة ما يجري في حق المدنيين من دون ان تطاول "الارهابيين"، ومعها خصوصا الحكومات البريطانية والفرنسية كما الالمانية والكندية الى درجة لم تعد قادرة على تجاهلها، خصوصاً لجهة إخفاء الانعكاسات السلبية على صدقيتها تجاه شعوبها والتحوّل الى مسارات اخرى نتيجة إصرارها التاريخي على كل ما يندرج تحت عناوين حقوق الإنسان واللاجئين إبّان الحروب وغيرها من الشعارات الانسانية والاخلاقية. وهي مواقف وموجات بدأت تهدد مواقعهم، لا سيما على مستوى الادارة الاميركية التي دخلت مدار الانتخابات الرئاسية. وانّ ردات الفعل التي عبّرت عنها النقابات والهيئات الاعلامية ومجموعات من موظفي وزارة الخارجية وحتى في البيت الابيض قد بلغت الذروة بعدما عَلّت الصوت رفضاً لما هو معتمد من سياسات وتوجهات وصفت بالعمياء تجاه ما يجري.

وإن توغّلت المراجع الديبلوماسية في حديثها عن محاولات التهدئة وتناولت ملف تبادل الاسرى، فقد كشفت المعلومات المتبادلة انها عملية جدية نالت حتى الأمس القريب اكثر من جلسة لحكومة الحرب الاسرائيلية والقوى الدولية المنخرطة في المفاوضات، وهي تعرف بدقة ما لدى كل طرف من هامش الحركة في ظل القبول المبدئي بعملية تبادل محدودة لا تتناول الاسرى جميعاً. وهي تتركز في المرحلة الاولى على مستوى تبادل النساء والأطفال الرهائن لدى "حماس" بنظرائهم في السجون الاسرائيلية وفق معدلات تتراوَح بما يساوي عدد الأسرى منهنّ ومنهم لدى "حماس"، بما يهدف الى تصفير السجون الاسرائيلية منهنّ ومنهم. وهو ما رفضه الجانب الاسرائيلي بعد تمسكه ببعض المعتقلات "الرموز" لدى الشعب الفلسطيني كما بالنسبة الى الخلاف حول مدة الهدنة التي تطالب بها "حماس" لإتمام العملية وحَدّدتها بخمسة أيام ولم يوافق بعد الاسرائيليون على هذا الاقتراح.
واللافت في هذه المرحلة من المفاوضات انّ "حماس" أثبتت قدرتها على اخفاء الاسرى عن الغزوة ولم تنجح اسرائيل في الوصول الى اي منهم، وهو ما دفعها الى القبول بتقسيط المراحل سعياً الى معرفة اي معلومة اضافية في الفترة التي تلي عملية التبادل الاولى لفك أسر ايّ منهم بالقوة بُغية استعادة شيء من هيبة أصيبت في الصميم.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك