في ظل الحرب
الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة لليوم الخامس والأربعين، يستمر الحديث في
وسائل الإعلام عن السيناريوهات التي تريد
إسرائيل تحقيقها بعد انتهاء الحرب، وماذا سيحل في القطاع الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني وتسيطر عليه حركة
حماس منذ عام 2007.
سيناريوهات عدة تُرسم وفرضيات يتم نقاشها على وسائل الإعلام فتارة يتم الحديث عن أن
الولايات المتحدة تبحث عن قيادة فلسطينية بديلة، أو نشر قوات دولية تتولى إدارة الملف الأمني، فيما تتواتر أحيانا أنباء عن مطالبة إسرائيلية بانتداب
مصري على القطاع، كما يُثار خيار رابع يتمثل في نشر قوات عربية في القطاع الساحلي الضيق.
تأتي هذه الأحاديث كما حصل سابقاً في بداية الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول، وتهجير أهالي القطاع نحو الجنوب أو نقلهم إلى سيناء، رغم أن لا شيء وارد رسمياً لكن الحذر والخوف من أي سيناريو بات وارداً لدى الكثير من
الفلسطينيين، خاصة مع التحذيرات
المصرية والأردنية من احتمالية تهجير الفلسطينيين وفرض مشروع "إسرائيل الكبرى" على الأرض.
هذه المخاوف تُرجمت فعلياً لدى السياسيين الفلسطينيين، حيث كشف مسؤول فلسطيني أن الإدارة الأميركية تسعى فعلا لخلط الأوراق بالكامل بالتعاون مع إسرائيل من خلال "إيجاد قيادة فلسطينية بديلة على المقاس الأميركي والإسرائيلي"، بحسب وكالة أنباء العالم العربي.
وبحسب العربية الحدث التي نقلت عن المسؤول دون كشف اسمه كما طلب، قال: "هم يريدون تكرار تجربة أفغانستان في فلسطين، يريدون أن يختاروا من بين الفلسطينيين كرزاي جديداً"، في إشارة إلى الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي، الذي ساعدته الولايات المتحدة على الوصول إلى الحكم بعد إسقاط حركة طالبان في عام 2001".
ووفق المسؤول، فإن هذه الإشارات "تؤكد نظرية القيادة
الفلسطينية وتخوفاتها منذ اليوم الأول من بدء الحرب أن المخطط
الإسرائيلي المدعوم أميركيا يستهدف القضية الفلسطينية برمتها بما يشمل القيادة الفلسطينية ولا يستهدف تنظيما بعينه أو منطقة جغرافية محددة".
المسؤول الفلسطيني أكد كلامه بأن
الدول العربية أبلغت القيادة الفلسطينية بعمليات البحث والتنقيب التي تجري لاختيار قيادات فلسطينية جديدة"، وأن الهدف هو إيجاد قيادات جديدة "تتماشى مع المخطط الإسرائيلي وتوافق عليه وتعمل على تنفيذه"، لكنه أكد أن إسرائيل لن تنجح في ذلك.
وأشار إلى أن
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ومدير المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز، اللذين زارا رام الله في وقت سابق، لم يتطرقا إلى "ما تم تسريبه عبر وسائل الإعلام من بحث أميركي عن قيادة بديلة".
من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، أن إسرائيل تواصل مساعيها "لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية كليا وسلخ القطاع بالكامل"، مشيراً إلى أن إسرائيل تريد أن ترسم الشكل القادم لقطاع غزة حتى لو تولت السلطة الفلسطينية إدارة القطاع، مؤكدا أن "أي واقع تحاول إسرائيل فرضه هو مرفوض بالمطلق"، في حديثه لوكالة أنباء العالم العربي.
يذكر أن إسرائيل أعلنت الحرب على قطاع غزة في أعقاب هجوماً مفاجئاً نفذته حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول، أسفر عن مقتل 1200 وأسر 240، إسرائيلياً بحسب ما ذكره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وأوقعت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة أكثر من 13 ألف شهيد بينهم 5500 طفل، فضلاً عما يزيد على 30 ألف مصاب معظمهم من النساء والأطفال.
المصدر:
BBC- France 24-الحدث- العربية