اتفق وزراء خارجية الصين واليابان وكوريا الجنوبية، امس، على إعادة إحياء التعاون بين البلدان الآسيوية الثلاثة وتمهيد الطريق لقمة تجمع قادة الدول الثلاث، وذلك في أحدث خطوة لتخفيف التوترات بالمنطقة الحيوية.
وبينما تعمل الصين والولايات المتحدة على إصلاح العلاقات المتوترة، بما في ذلك قمة الشهر الحالي بين الرئيسين شي جين بينغ وجو بايدن، تشعر بكين بالقلق من أن واشنطن وحليفتيها الإقليميتين يعملون على تعزيز شراكتهم الثلاثية.
والتقى وزراء خارجية الصين واليابان وكوريا الجنوبية في مدينة بوسان الكورية الجنوبية في أول اجتماع من نوعه منذ عام 2019 بعدما اتفق مسؤولون من الدول الثلاث في أيلول على ترتيب قمة ثلاثية في «أقرب وقت مناسب». ولم يحدد الوزراء الثلاثة إطاراً زمنياً للقمة الثلاثية للقادة.
وقال مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي تشو تاي يونج لقناة «يونهاب» الإخبارية إن الرئيس الصيني شي ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول قد لا يتمكنون من الاجتماع هذا العام، لكن من المرجح أن تعقد قمتهم في المستقبل القريب.
واتفق الوزراء الثلاثة خلال محادثاتهم التي استمرت 100 دقيقة على تعزيز التعاون في 6 مجالات، بينها الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا، وتعزيز المناقشات الملموسة للتحضير للقمة، وفق ما أفادت به وزارة الخارجية اليابانية.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن الوزير بارك جين، الذي كان مهتماً أيضاً بقضايا كوريا الشمالية، أبلغ نظيريه بأنه «من المهم إضفاء الطابع المؤسسي بشكل أكبر على التعاون الثلاثي حتى يتطور إلى نظام مستقر ومستدام».
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن وانغ حذر بارك من تسييس القضايا الاقتصادية والتكنولوجية في ظل التوتر بين الصين والولايات المتحدة بشأن أشباه الموصلات ونزاعات تجارية أخرى.
وعبرت كاميكاوا، التي التقت مع وانغ، السبت، عن أملها في إجراء حوار أمني بين طوكيو وبكين «في المستقبل القريب».
وقالت بكين إن وانغ سلط الضوء على حاجة الصين واليابان إلى التأكد من أنهما «لا يشكلان تهديداً» لبعضهما البعض، وعلى احترام المخاوف المشروعة لكل منهما. (وكالات)