مع ارتفاع وتيرة الهجمات الحوثية التي تطال السفن العابرة في
البحر الأحمر، وطال آخرها سفينة كانت تتجه نحو
قناة السويس، بدأت الأسئلة ترتسم حول الخطر الذي قد يلحق بقناة الملاحة الهامة لمصر.
وتصاعد القلق من أن يتمدد هذا التوتر، فتطال شرارته الملاحة نحو قناة السويس. إلا أن عددا من الخبراء والمسؤولين المصريين أكدوا ألا خطر يذكر على القناة.
واستبعد اللواء نصر سالم، رئيس جهاز
الاستطلاع الأسبق بقناة السويس وأستاذ العلوم الاستراتيجية، أن تتأثر الملاحة في قناة السويس سلباً مع تلك الهجمات.
وأوضح أن "تأثر القناة مستبعد لأن هناك قوة أميركية تؤمن الملاحة في هذه المنطقة، كما توجد قوة CTF التي تشارك فيها 32 دولة لتأمين الملاحة ضد القرصنة في منطقة البحر الأحمر وبحر العرب وباب المندب، ولذلك ليس من المنتظر أن يتجاوز الحوثيون أكثر من ذلك". وكرر أن التداعيات على قناة السويس تكاد تكون شبه منعدمة.
لكنه لفت إلى احتمال " أن يقل عدد السفن في حال حدوث ضرر أو غلق لباب المندب."
كما أضاف قائلاً إن "تهديدات الحوثيين تطال السفن
الإسرائيلية التي لا تمر من قناة السويس، إنما تلك التي تدخل خليج العقبة مباشرة، لذلك تأثر القناة
المصرية مستبعد". وأردف:" الأهداف التي يضربها الحوثيون هي السفن المتجهة إلى ميناء إيلات"، مستبعدًا وجود أي خطر على السويس، إلا اذا تأذى مضيق باب المندب.
أما عن السيناريوهات المتوقعة إذا استمرهذا الشكل من التهديد
الحوثي، فرجح سالم أن يحصل تدخل أميركي ضد الحوثيين. وقال:" من الممكن أن توجه أميركا ضربة ردع عقابية للحوثيين كضرب أهداف معينة في اليمن نفسه"
كما أشار إلى احتمال أن "تقوم القوى في CTF بتدمير قطع بحرية خاصة بالحوثيين وضرب أهداف لردعهم ."
بدوره رأى مستشار رئيس الأكاديمية العربية للشؤون البحرية،
الدكتور محمد داوود أن المنطقة كانت دائما معرضة للمخاطر والقرصنة من قبل دول مثل الصومال، ما دفع دول
أوروبا إلى وضع أسطول عسكري للحماية.
لكنه أشار إلى أن "ما يحدث الآن هو استهداف للسفن الإسرائلية العابرة أو السفن الذاهبة لإسرائيل، وهي لا تمر من السويس"، وفق قوله.
وأكد أن "التأثير ضعيف على القناة لأن اسرائيل نفسها أعلنت أنها سوف تتفادى العبور من تلك المنطقة، وبالتالي استهداف سفن من جنسية إسرائيلية فقط لن يؤثر بشكل قوي على الملاحة في قناة السويس." (العربية)