ففي أحد مخيمات النزوح بمدينة رفح، يعيش
محمود أبو حماد مريض الفشل الكلوي طريح الفراش، غير قادر على الحركة، إذ يضطر للذهاب يوميًا لإجراء غسيل كلوي، ما يمثل مشقة شبه مضاعفة عليه.
أبو حماد الذي يفتقد الحد الأدنى من مقومات الرعاية الصحية في مخيمات النزوح، لا يجد كذلك ما يسد به رمقه، حتى أنه يتلوى من الجوع، إذ لا يكاد محمود يذوق طعم النوم من توجعه ليلًا ونهارًا.
وتمتد معاناة الأسرة من الزوج إلى زوجته التي أصيبت هي الأخرى بجلطة في
الدم، ما يزيد المشقة عليها.
محمود أبو حماد ليس سوى واحد من آخرين يعانون الأمر ذاته، فوفق المسؤول بوزارة الصحة في غزة، الدكتور مروان
أبو سعدة، فإن عدد المرضى المصابين بالفشل الكلوي في غزة وصل إلى 1200 مريض، وهي أعداد قابلة للزيادة بشكل مستمر، حسب قوله لأن البيئة في قطاع غزة من البيئات التي تتفشى فيها الأمراض.
وفي غزة يؤدي المزيج من الأعداد المتزايدة من الجثث المتحللة، والنقص الحاد في المياه، ونقص
خدمات النظافة والصرف الصحي، وغياب الرعاية الطبية، إلى زيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.(الجزيرة مباشر)