كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم السبت، أنّ "السعودية ترسل طائرات إلى قاعدة إنجرليك العسكرية في تركيا لمحاربة تنظيم داعش"، مؤكّداً دعم بلاده لاستعداد السعودية المشاركة في التدخل العسكري البري في سوريا. وأكّد أوغلو ضرورة إجراء تدخل بري في سوريا ضمن استراتيجية معينة، واستعداد بلاده والسعودية للمشاركة فيه.
ونقلت صحيفتا "يني شفق" و"خبر ترك" عن الوزير التركي قوله بعد مشاركته في مؤتمر ميونيخ: "إذا كانت هناك استراتيجية ضدّ التنظيم، فسيكون من الممكن حينها أن تطلق السعودية وتركيا عملية برية". وتابع: "يقول البعض إنّ تركيا متردّدة في المشاركة في مكافحة داعش، لكن تركيا هي من يقدم مقترحات ملموسة".
عدد الطائرات غير معروف
وأضاف أوغلو إنّ "السعودية ترسل طائرات إلى تركيا (قاعدة إنجرليك). ووصل مسؤولون سعوديون للاطلاع على القاعدة. وحتى الآن ليس واضحاً كم عدد الطائرات التي ستصل".
وإنجرليك قاعدة رئيسية لعمليات قوات التحالف التي تقودها أميركا ضدّ التنظيم مع طائرات بريطانية وفرنسية وأميركية تشنّ غارات داخل سوريا انطلاقاً من هذه القاعدة.
وأشار الوزير التركي إلى أنّ "السعوديين قالوا إذا لزم الأمر يمكننا أيضاً إرسال قوات بريّة، فالسعودية تظهر تصميماً كبيراً في مكافحة الإرهاب في سوريا". وكشف جاويش أوغلو أنّ القيادة السعودية أرسلت فرقاً استكشافية إلى تركيا لإجراء عدد من التحريات، وذلك تمهيداً لإرسال مقاتلاتها التي ستشارك في الحرب على التنظيم"، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي صباح التركية. كما وشدد على "ضرورة وجود إستراتيجية واضحة، حتى تتمكن تركيا والسعودية وكافة الدول التدخل براً للقضاع على تنظيم داعش"، على حد قوله.
الرياض وأنقرة يدعمان مواجهة برية منذ ظهور داعش
وأكّد أنّ "السعودية وتركيا كانتا تدعمان فكرة التدخل العسكري في سوريا منذ أوّل يوم لظهور داعش". وأضاف إنّهما حاولتا إقناع المجتمع الدولي بوجود التدخل البري كي يتم القضاء على التنظيم.
وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت السعودية سترسل قوات إلى الحدود التركية للتدخل في سوريا، قال جاويش أوغلو: "هذا أمر يمكن أن يكون مرغوباً. لكن ليس هناك خطة. فالسعودية ترسل طائرات وقالت عندما يحين الوقت اللازم للقيام بعملية برية، يمكننا أن نرسل جنوداً".
تصريحات أوغلو تأتي بعد أن أعلن الأسد لوكالة "فرانس برس" في مقابلة نشرت الجمعة، تصميمه على استعادة كافة المناطق السورية والإستمرار في "مكافحة الإرهاب".
خطة للتدخل البري
وكانت السعودية أعلنت استعدادها للمشاركة بقوات برية لمكافحة تنظيم "داعش" داخل سوريا، قوبلت الفكرة بترحيب أميركي في الفكرة. وتقدمت الرياض إلى دول التحالف الدولي ضد "داعش" في سوريا بخطة تتحدث عن مشاركة قوات خاصة في الحرب، تقوم على جمع المعلومات وتنظيم القوات المتواجدة على الأرض من المعارضة السورية المعتدلة.
من جانبها حذّرت روسيا على لسان رئيس وزرائها ديمتري مدفيديف من أنّ "حرباً عالمية جديدة" ستنشب في حال التدخل البري في سوريا. وتخشى العديد من الدول من نشوب مواجهة مباشرة بين القوات الإيرانية والسعودية في حال تدخّلها في سوريا وأبدت مخاوفها من اتساع نطاق الحرب في حال حدوثها.
علاقات الرياض وأنقرة
يذكر أنّ علاقات تركيا مع السعودية شهدت تحسناً كبيراً في الأشهر الأخيرة. وكانت العلاقات توترت بعد انقلاب الجيش المصري على الرئيس الأسبق محمد مرسي صيف 2013، وهو الأمر الذي دعمته السعودية ورفضته أنقرة.
وفي كانون الأول، قام رجب طيب أردوغان بزيارة الرياض لإجراء محادثات مع الملك سلمان وصناع القرار ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وفي الوقت نفسه، لتركيا علاقات قوية مع قطر، الخصم الرئيسي الآخر للأسد.
وأعلنت الرئاسة التركية أنّ أردوغان أجرى الجمعة، عدة ساعات من المحادثات في اسطنبول مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من دون الكشف عن فحوى المحادثات.
(huffpostarabi)