بعد 100 يوم من الحرب التي تشنها
إسرائيل على
قطاع غزة دون تحقيق أي هدف ملموس، لتحرير الرهائن، بحيث بل هذه حرب ستستمر إلى الأبد، من أجل "معاقبة"
الفلسطينيين و"الانتقام" منهم بسبب هجوم حماس في 7 تشرين الثاني الماضي، وفق ما قاله المحلل السياسي في صحيفة "
يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، اليوم الإثنين.
واعتبر برنياع أن سبب ذلك نابع من الخصومة بين رئيس الحكومة،
بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يوآف غالانت، وهما المسؤولان الأرفع في كابينيت الحرب.
وكشف برنياع "أنهما لا يتحدثان مع بعضهما، وبالإمكان تعداد المرات التي تحدثا فيها على انفراد على أصابع يد واحدة، وفي جميعها لم يبحثا في موضوع الحرب".
وأضاف أن "
نتنياهو يبذل كل ما بوسعه، منذ اليوم الأول، كي يصور غالانت كمن تدار الحرب من دونه، مشيراً إلى خطورة الوضع في الكابينيت الأمني الموسع، والذي يتعين عليه بموجب القانون أن يتخذ القرارات الهامة.
برنياغ أوضح أن هناك تأثير كبير
وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير
الأمن القومي، إيتمار
بن غفير على قرار الحرب، وبسبب تخوف نتنياهو منهما يلجم أي قرار حول اليوم التالي، للحرب ونتيجة لذلك يعمل الجيش داخل غزة بدون خطة، والإدارة الأميركية تواجه صعوبة متزايدة في دعم إسرائيل".
من جانبه، أفاد المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، بأنه لا توجد حتى الآن مقترح تسوية حول صفقة تبادل أسرى، وإنما توجد أفكار تطرحها قطر ومصر بدعم أميركي، "وإدراك لما يتوقع أن تطالب قيادة حماس".
ويرى أن مطالب حماس ستكون "مرتفعة بما لا يقارن مع صفقة التبادل السابقة"، وأنها ستطالب بتحرير "الجميع مقابل الجميع".
واعتبر هرئيل أن "موافقة إسرائيلية على صفقة كهذه تعني نهاية الحرب بشكلها الحالي، بل سيكون هذا اعتراف من جانب الحكومة والجيش بالفشل مرتين، في شن الحرب وتحقيق الأهداف الطموحة التي رسموها لأنفسهم: هزم حماس وتفكيك قدراته".
المصدر: عرب 48