تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تقرير لـ"Foreign Affairs" يكشف: هكذا أحيت حرب غزة "محور المقاومة"

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
19-01-2024 | 03:30
A-
A+
تقرير لـForeign Affairs يكشف: هكذا أحيت حرب غزة محور المقاومة
تقرير لـForeign Affairs يكشف: هكذا أحيت حرب غزة محور المقاومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر تقرير أعدته مجلة "Foreign Affairs" الأميركية أنه "في 12 كانون الثاني، شنت المملكة المتحدة والولايات المتحدة ضربات عسكرية على أهداف للحوثيين في اليمن، وجاءت هذه الهجمات ردًا على هجمات التنظيم على السفن التجارية في البحر الأحمر، والتي عطلت التجارة العالمية. إن تصرفات الحوثيين جعلتهم أبرز أعضاء التحالف العسكري الذي أصبح ناشطا بشكل متزايد في كل أنحاء المنطقة بعد اغتيال صالح العاروري وغيره من قادة حماس في بيروت في 2 كانون الثاني. وعلى الإثر، تعهد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالانتقام وأعلن أن القتال ضد إسرائيل لا يتطلب أقل من "محور المقاومة"."
Advertisement
 
وبحسب المجلة، "رغم أن الدول الغربية والإقليمية تزعم أنها لا تريد أن تتحول الحرب في قطاع غزة إلى حريق إقليمي، فإن إيران وحزب الله والحوثيين وغيرهم من أعضاء المحور يلعبون لعبة مختلفة تماما، إنهم يعملون بصبر ومنهجية على تعزيز تحالف القوى عبر ساحة المعركة الإقليمية. لقد بدأ الأمر بإيران وحزب الله، لكنه يتطور بسرعة إلى شيء أكبر، ومن بين الأعضاء الآخرين الحوثيين في اليمن، وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، والمجموعات الشيعية في العراق وسوريا. ويشكل تكوين هذا المحور تحديا مباشرا للنظام الإقليمي الذي أنشأه الغرب ودافع عنه في الشرق الأوسط لعقود من الزمن. كما أنه، كما تظهر الهجمات الإيرانية والحوثية على الشحن في البحر الأحمر، يمثل تهديدًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة".
 
وتابعت المجلة، "لقد أظهر الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول قدرات المحور ونفوذه، الذي يمتد إلى ما هو أبعد من الأراضي الفلسطينية ليشمل إيران، والعراق، ولبنان، وسوريا، واليمن. ويرى الغرب أن طهران هي العقل المدبر وراء هذه الشبكة، ولا شك أن محور المقاومة يعكس النظرة الاستراتيجية لإيران. وفي الواقع، زود الحرس الثوري الإيراني أعضاء المحور بقدرات عسكرية فتاكة ودعم منسق، ولكن، على الرغم من ذلك، يعكس تماسك المحور ودوره الإقليمي أكثر بكثير من تنفيذ أوامر إيران".
 
وأضافت المجلة، "إن المحور مرتبط ببعضه البعض من خلال الكراهية المشتركة لـ "الاستعمار" الأميركي والإسرائيلي، ويعتقد حزب الله أن واشنطن وتل أبيب يتدخلان في لبنان، وتعتقد حماس والحوثيون والمجموعات الشيعية في العراق أن الأمر نفسه ينطبق على أراضيهم. وكما قال نصر الله، فإن المجموعات المتباينة ،سواء كانوا لبنانيين أو فلسطينيين أو يمنيين، توحدهم حقيقة مفادها أنهم يواجهون نفس القضايا ونفس العدو، وهذا يعني أن ما يحدث في منطقة ما له صلة مباشرة بالمناطق الأخرى. وبدلاً من كونه أداة في أيدي إيران، يرى المحور نفسه كتحالف مبني حول أهداف استراتيجية مشتركة بروح "الكل للواحد، والواحد للكل". كما ويعتقد أعضاء المحور أنهم جميعاً يخوضون الحرب نفسها ضد إسرائيل، وبشكل غير مباشر، ضد الولايات المتحدة".
 
ورأت المجلة أن "هذا يعني أن التحذيرات أو الهجمات الأميركية لن تجبر المحور على التنحي. وما لم تصمت المدافع في غزة، وتخفف الضغوط المفروضة على سكانها، وما لم يتم التخطيط لمسار جدير بالثقة نحو السيادة الفلسطينية وتقرير المصير، فإن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على إخراج نفسها من دوامة التصعيد الخطيرة. محور المقاومة هو في نهاية المطاف تحالف عسكري، وبالتالي فإن أعضاءه أقوى معًا. وعلى الرغم من أن حماس خططت ونفذت هجوم 7 تشرين الأول، إلا أن إيران وحزب الله كانا مسؤولين إلى حد كبير عن تطوير قدرات الحركة. وكما أظهرت مجموعة من الاجتماعات في بيروت حضرها كبار قادة حماس، وحزب الله، والجهاد الإسلامي الفلسطيني، والحرس الثوري، والمجموعات الحوثية والعراقية قبل الهجوم، فمن المرجح أن أعضاء المحور كانوا على علم بخطط حماس ودعموها".
 
وبحسب المجلة، "بالنسبة لحماس، كان الهدف الرئيسي للهجوم يتلخص في تعطيل الوضع الراهن الذي كان يعمل ببطء ولكن بثبات على إطفاء القضية الفلسطينية، وإعادة نضالهم إلى واجهة السياسة العربية. وبالنسبة لإيران وحزب الله أيضاً، فإن إعادة القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام كان لها ميزة وضع إسرائيل في موقف دفاعي، وبالتالي تقليص احتمالات المزيد من تطبيع العلاقات بين تل أبيب والدول العربية. ولكن نتيجة هجوم حماس، وحجم وشراسة الرد الإسرائيلي، والكارثة الإنسانية التي أعقبته، ومدى الاهتمام العالمي، كانت غير متوقعة. في الواقع، لم تتوقع حماس وحلفاؤها في المحور أن يكون الهجوم ناجحا إلى هذا الحد، بل تصوروا غزوا سريعا داخل إسرائيل من شأنه أن ينتهي بسرعة وبخسائر ورهائن محدودة، وكان من الممكن أن تهاجم إسرائيل غزة بعد ذلك، ولكن ليس بالوحشية التدميرية التي رأيناها".
 
وتابعت المجلة، "انضم الحوثيون إلى المعركة من خلال تعطيل الشحن في البحر الأحمر، لقد فعلوا ذلك لإظهار الدعم للفلسطينيين ولكن أيضًا لردع الولايات المتحدة وإسرائيل عن توسيع الحرب إلى لبنان من خلال إظهار استعداد أعضاء المحور للقتال. ويأملون أن يردع هذا القرار إسرائيل عن توسيع الصراع، ويحرم تل أبيب من القدرة على توسيع الحرب على جبهة من اختيارها، دون مواجهة صراع على كل جبهات المحور. لقد شارك كافة أعضاء المحور في الحرب في غزة، وبالتالي فإنهم جميعاً متورطون في نظر إسرائيل والولايات المتحدة، وقد أدى هذا إلى تعزيز الروابط داخل المحور. والآن يعتمدون جميعاً على بعضهم البعض، وعلى منع تحقيق نصر إسرائيلي واضح في غزة، لأنه إذا انتصرت إسرائيل، فمن المرجح أن تحول انتباهها إلى أعضاء آخرين في المحور، بدءاً بحزب الله وانتهاءً بإيران".
 
وأضافت المجلة، "لقد أعطت الحرب في غزة للشبكة أكبر فرصة لها حتى الآن لشن هجوم عسكري على الغرب. لقد فرض المحور نفسه بالفعل في المنطقة من خلال أسلحته وجنوده، وعلى المستوى العالمي من خلال رسالته ومهمته. لقد غيرت الحرب بين إسرائيل وحماس منطقة الشرق الأوسط: فقد نشأ غضب شعبي هائل، وقد يؤدي العداء تجاه الغرب إلى إشعال شرارة التطرف الجديد وعدم الاستقرار السياسي. أما بالنسبة لحكام المنطقة، حتى أولئك الذين تعتبرهم واشنطن حلفاء، فقد غيرت الحرب الافتراضات الأساسية بشأن أمنهم وعلاقاتهم مع الغرب. وفي الحقيقة، لا تستطيع الولايات المتحدة تفكيك المحور بسهولة ولا هزيمة الأفكار التي ولدته".
 
وختمت المجلة، "السبيل الوحيد لمفاجأة المحور هو إنهاء الحرب في غزة والتفاوض على تسوية حقيقية وعادلة للقضية الفلسطينية - الإسرائيلية. وما لم يتم ذلك، فإن المحور سيكون واقعاً إقليمياً سيتعين على الولايات المتحدة مواجهته لسنوات عديدة مقبلة".  
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك