لا يزال التصعيد مستمرًا في
الشرق الأوسط، بدءًا من الحرب في غزة، فقصف وغارات في
سوريا ولبنان والعراق، وصولا إلى تهديد الملاحة في البحر الأحمر من قبل الحوثيين.
أما
إيران فدخلت هي الأخرى بشكل مباشر في الصراع بعد تنفيذِها ضربات ضد أربيل في
العراق وكذلك في باكستان الأمرُ الذي ردَّت عليه كراتشي بدورها بضربات داخل إيران.
فمن المسؤول عن هذا التصعيد؟
يقول الكاتب والباحث السياسي عبد الرحمن حيات مع
سكاي نيوز عربية حول العملية العسكرية الباكستانية، إن "باكستان تؤكد احترامها لسيادة الأراضي
الإيرانية وتأمل في حل هذه الخلافات بطريقة ودية من خلال الحوار."
وأضاف:" إعلان الجيش الباكستاني أن الضربات كانت عبارة عن عمليات مبنية على معلومات استخباراتية. وباكستان لا تريد التصعيد في المنطقة ولكن ردت من خلال العملية على الانتهاك
الإيراني لسيادة أراضيها بالمثل".
واستطرد:" لا يزال الحوار الدبلوماسي الإيراني الباكستاني يسوده الهدوء و الحوار وإنهاء التصعيد العسكري. فبعد
الثورة في إيران، لم تكن العلاقات الباكستانية الإيرانية في الماضي جيدة على وجه التحديد. وبالتوازي، تدعم إيران أطراف لها مصالح في زعزعة استقرار إقليم بلوشستان لإفشال مشروع الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني".
ولفت عبد الرحمن أن إيران خسرت من خلال تصرفها جارا آمنا بالنسبة لها وعليها العمل لاستعادة الثقة مع إسلام آباد، وسط حصول باكستان على تأييد ودعم
القادة السياسيين والدينيين للعملية ضد إيران.
من جهته، يعلق مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هدسون ريتشارد وايتز أن الهجوم الباكستاني على الحدود لم يكن متوقعا، مضيفا خلال لقائه، أن "
الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على هذه النزاعات داخل حدودها وعدم تجاوزها، كما يشير بعض المحللين".
ويضيف:" لا تبحث الولايات المتحدة عن التصعيد في المنطقة وهي تبحث عن تسوية سياسية بين جميع الأطراف، فمهاجمة إيران لجيرانها ليس سوى استعراضا للقوة".
واكّد على أن "التعامل المباشر مع إيران يعد أمراً صعباً للغاية بالنسبة للولايات المتحدة وشركائها في المنطقة، ولكن بالمقابل، فإن التعامل مع وكلاء إيران يعد أمراً سهلاً".(سكاي نيوز عربية)