أثارت رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي، ضجة بين
الأميركيين على
مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما بعد إشارتها إلى أن بعض الاحتجاجات التي تشهدها
الولايات المتحدة للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة قد تكون لها صلة بروسيا، مطالبة مكتب التحقيقات الاتحادي "إف بي آي" بإجراء تحقيق في تمويل تلك التظاهرات.
وقالت بيلوسي، مساء أمس الأحد، في مقابلة على شبكة "سي إن إن": "يجب أن نحاول وقف المعاناة في غزة، لكن الدعوات إلى وقف إطلاق النار من قبل بعض التظاهرات هي رسالة من بوتين"، في إشارة إلى
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مضيفة: "لا تنخدعوا، هذا يرتبط ارتباطا مباشرا بطموحاته".
"على صلة بروسيا"
كما أردفت قائلة: "أعتقد أن بعض هؤلاء المتظاهرين عفويون وصادقون، لكن لبعضهم صلة بروسيا، لذا يجب التحقيق في بعض أوجه التمويل، وأريد أن أطلب من مكتب التحقيقات الاتحادي التحقيق في ذلك".
وهذه أول تصريحات يتهم فيها سياسي أميركي بارز علناً، بوتين بدعم متظاهرين أميركيين يطالبون بوقف إطلاق النار في
قطاع غزة، فبيلوسي التي تم انتخابها لأول مرة رئيسة للمجلس في عام 2007، ومرة أخرى في عام 2019، قادت
الديمقراطيين في مجلس النواب لمدة 20 عامًا قبل أن تتنحى جانبًا لصالح النائب حكيم جيفريز من نيويورك، زعيم الأقلية، ومع ذلك، لا تزال تتمتع بنفوذ كبير بين الديمقراطيين في الكونغرس، حسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وفي بيان لاحق، أشار متحدث باسم بيلوسي إلى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بقلم إيان بريمر، عالم سياسي وأستاذ في جامعة كولومبيا، الذي كتب أن "بوتين يستفيد من الحرب المستمرة في غزة والفوضى الموسعة في
الشرق الأوسط".
وقال المتحدث إن بيلوسي ستواصل التركيز على "وقف المعاناة في غزة" والمطالبة بالإفراج عن جميع الرهائن.
"تدخل الخصوم الأجانب"
كما أشار إلى أن رئيسة مجلس النواب دعمت ودافعت دائمًا عن حق جميع الأميركيين في التعبير عن آرائهم من خلال الاحتجاج السلمي، إلا أنها تدرك في الوقت عينه كيفية تدخل الخصوم الأجانب في السياسة الأميركية لزرع الانقسام والتأثير على انتخاباتنا، وهي تريد أن ترى مزيدًا من التحقيق قبل انتخابات عام 2024". (العربية)