تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تقرير: هكذا يمكن تجنب "الجحيم" في رفح

Lebanon 24
14-02-2024 | 08:00
A-
A+
تقرير: هكذا يمكن تجنب الجحيم في رفح
تقرير: هكذا يمكن تجنب الجحيم في رفح photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم تسارع محادثات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، إلا أن التهديدات تنذر بمستوى جديد ومدمر من العنف.
Advertisement

واجتمع ممثلون عن أميركا ومصر وإسرائيل وقطر في القاهرة، أمس الثلاثاء، لمحاولة تأمين وقف لإطلاق النار لمدة 6 أسابيع في غزة، وإطلاق سراح الرهائن لدى "حماس".

وفي الوقت نفسه، تزايدت المخاوف منذ أيام من غزو إسرائيل واسع النطاق لرفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة، حيث يقيم مليون فلسطيني أو أكثر.

عواقب مدمرة

وتقول مجلة "إيكونوميست" إن أيّ توسع في القتال ستكون له عواقب مدمرة على المدنيين، وسيفجّر علاقة إسرائيل مع مصر، ويستنفذ الصبر الأميركي، ومع ذلك، يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ذلك قد يكون ضرورياً لتحقيق "النصر الكامل".

وبين الدفع من أجل وقف إطلاق النار والدفع بالتصعيد، من سينتصر؟

تقول المجلة إن تركيز نتنياهو على رفح هو في جزء منه محاولة لتعزيز مكانته من خلال وعده الإسرائيليين بتحقيق نتيجة حاسمة في الحرب.

وفي 12 شباط، حصل رئيس الوزراء المحاصر على بعض الدعم بعد أن أنقذت قوات الكوماندوز رهينتين من حي الشابورة في رفح، وأدت عمليات القصف الإسرائيلية التضليلية إلى مقتل 74 فلسطينياً. وبعد ذلك، قال: "فقط الضغط العسكري المستمر، هو الذي سيجلب الراحة لجميع الرهائن لدينا".

ومع ذلك، فإنّ التركيز على معبر رفح لا يتعلق فقط بحفاظ نتنياهو على نفسه. داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هناك اعتراف بالمكاسب المحتملة للتغلب على حماس هناك، في معقلها الأخير، والسيطرة على الحدود من مصر.

وفي تقدير المسؤولين الأمنيين، فإنّ حماس في موقف دفاعي، ويتعرّض زعيم الحركة في غزة يحيى السنوار، للمطاردة في خان يونس، ويعتقد أنه أصبح غير قادر على التواصل مع رجاله بشكل متزايد.

وتحاول الحركة إعادة ترسيخ وجودها في مدينة غزة في الشمال من خلال نشر الشرطة بالزي الرسمي في الشوارع ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية. مع ذلك، يعتقد مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية أن قادة حماس يشعرون بالقلق من أنهم يفقدون السيطرة على السكان.

ويعتقد أن أكثر من 10 آلاف من أعضاء حماس قتلوا وأن الآلاف أصيبوا أو أسروا. مع هذا، يقول الجيش الإسرائيلي إنه تم "تفكيك" حوالي 18 كتيبة من أصل 24 كتيبة تابعة لحماس، أما المقاتلون الباقون فهم في "وضعية حرب العصابات" ولم يعودوا قادرين على حكم غزة بشكل فعال.

ضغط على حماس

ومن شأن مهاجمة رفح أن تزيد الضغط على حماس، إلا أن الخسائر قد تكون ضخمة. من جهتهم، يعلم الجنرالات الإسرائيليون أنه قد لا تكون هناك طريقة فعالة لنقل المدنيين بعيداً عن الأذى.

وفي بداية الحرب، حضت إسرائيل سكان مدينة غزة وخان يونس على التحرك جنوباً، بعيداً عن منطقة الحرب، والآن يتعين عليها أن تدفع أولئك الذين فروا إلى رفح إلى الانتقال مرة أخرى، وهذه المرة إلى "المناطق الآمنة" المتقلصة، وهي مدن الخيام المؤقتة على الساحل.

ويثير احتمال سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين قلق حلفاء إسرائيل. وقبل يومين، قال الرئيس جو بايدن إن "العملية العسكرية الكبرى في رفح لا ينبغي أن تستمر دون خطة موثوقة لضمان سلامة ودعم أكثر من مليون شخص لجأوا هناك".

كذلك، دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إلى ضبط النفس، وقال: "من المستحيل أن نرى كيف يمكنك خوض حرب بين هؤلاء الناس في رفح، لا مكان يذهبون إليه".

عاملان يحددان مصير رفح

ورأت المجلة أن مضي إسرائيل قدماً في مهاجمة رفح يعتمد على عاملين: الأول هو ما إذا كان نتنياهو يستطيع حشد الزخم الداخلي لفتح جبهة جديدة في الحرب، وهذا ليس مضموناً بأي حال من الأحوال.

كذلك، العملية التي يروج لها ستكون كبيرة وستشمل ألوية كاملة من المحتمل أن تبقى هناك لأسابيع.
 
ولم يبدأ جيش الدفاع الإسرائيلي بعد في حشد القوات للقيام بمناورة بهذا الحجم. وبدلاً من ذلك، قام الجنرالات بسحب قواتهم من غزة وتسريح العديد من جنود الاحتياط البالغ عددهم 300 ألف جندي الذين تم استدعاؤهم في السابع من تشرين الأول.

فعلياً، فإنّ التكاليف الاقتصادية للصراع تتصاعد، وفي التاسع من شباط الجاري، قامت وكالة موديز للتصنيف الائتماني بتخفيض تصنيف إسرائيل من A1 إلى A2، كما تم التحذير من أن الحرب الطويلة الأمد قد "تضعف المؤسسات التنفيذية والتشريعية".

وفي حين أن المأزق الذي يواجهه نتنياهو يمنحه حافزاً للمقامرة على الخلاص من خلال التصعيد في رفح، فإن الجنرالات والجناح العملي في مجلس الوزراء الحربي، بقيادة بيني غانتس، يفضلون السعي إلى التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المزيد من الرهائن، وبالنسبة لهم يمكن لرفح أن تأتي لاحقاً.

ولكن إمكانية التوصل إلى مثل هذه الصفقة يعتمد على المحادثات في القاهرة وعلى حماس. فمن جهتها، رفضت إسرائيل رفضاً قاطعاً مطالبها بوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب دائم للقوات الإسرائيلية من غزة قبل أي تبادل للرهائن مع السجناء الفلسطينيين.

لكن عودة المسؤولين الإسرائيليين إلى القاهرة في 13 شباط لإجراء المزيد من المفاوضات تعكس التقييم الإسرائيلي الذي يعتبر أن مطلب حماس مجرد مناورة افتتاحية، وأنه من الممكن التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة مؤقتة.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن حاجة حماس إلى إعادة تنظيم صفوفها وتوفير بعض الراحة للسكان قبل رمضان الذي من المتوقع أن يبدأ في العاشر من آذار، قد يجبرها على إظهار المزيد من المرونة بشأن المفاوضات بشأن الرهائن.

لذلك، ولتجنب الجحيم في رفح، يحتاج أحد الطرفين إلى أن يتراجع أولاً. (24)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك