مضى أسبوع على الضربة الأميركية التي استهدفت
كتائب حزب الله في بغداد، ولم تكشف
وزارة الدفاع الأميركية إلا اليسير عنها.
لكن مسؤولين في البنتاغون أوضحوا أن استهداف سيارة القيادي
العراقي "أبو باقر الساعدي" وسط العاصمة
العراقية تم عبر صاروخ "هيلفاير" بنسخته المعدلة R9X، لتمزيق الهدف وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
فقد استخدم هذا الصاروخ الذي يعرف داخل الجيش الأميركي باسم "جينسو الطائر"، في إشارة إلى السكاكين الشعبية التي كانت تباع خلال السبعينيات، لاستهداف الساعدي، قائد كتائب حزب الله في
سوريا، رداً على الهجوم الذي استهدف البرج 22 على الحدود
الأردنية في 28 كانون الثاني الماضي، وأدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.
تفادي المدنيين
وقال المسؤولون إن القوات الأميركية اعتمدت على هذا السلاح دون غيره خوفاً من أن يؤدي وقوع ضحايا مدنيين إلى تأجيج الوضع السياسي المتوتر أصلا في
العراق، الذي يستضيف حوالي 2500 جندي أميركي.
كما أوضحوا أن "الساعدي تواجد في مكان أو منطقة مزدحمة من العاصمة العراقية، لأنه اعتقد أنه سيكون أكثر أمانًا بين هذا العدد الكبير من المدنيين.
ما دفع البنتاغون إلى اختيار "جينسو" لضربه.
"قنبلة النينجا"
إذ صمم "جينسو" السداسي الشفرات، الذي يطلق عليه أحياناً اسم "قنبلة النينجا"، ليحمل أكثر من 100 رطل من المعادن ويسقطها عبر أسطح السيارات أو المباني، فيقتل الهدف مباشرة دون الإضرار بالأفراد والممتلكات القريبة.
فبدلاً من أن ينفجر، يحتوي هذا الصاروخ على سكاكين متداخلة تخرج من فوهته لحظة الاصطدام بالهدف، لتمزقه إرباً.
وقد استخدمت
الولايات المتحدة هذا السلاح خلال استهدافها لزعيم تنظيم
القاعدة أيمن الظواهري في تموز 2022، وفي غارة على تنظيم داعش في أفغانستان ردًا على الهجوم المميت الذي شنته الجماعة في كابول في آب 2021 والذي أسفر عن مقتل 13 جنديًا أميركيًا بالقرب من مطار المدينة. (العربية)