تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الإعلام عن الانتخابات الأميركيّة: كلّ ما لا تحتاج معرفته

Lebanon 24
17-02-2016 | 09:28
A-
A+
الإعلام عن الانتخابات الأميركيّة: كلّ ما لا تحتاج معرفته<br/>
الإعلام عن الانتخابات الأميركيّة: كلّ ما لا تحتاج معرفته<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كي يقرّر الأميركي مَن ينتخب لرئاسة الولايات المتحدة عام 2016، لا يحتاج لمعرفة الكثير. يكفيه مثلاً أن يعرف أن والدة هيلاري كلينتون عملت "خادمةً منزلية في عمر 14"، وأن باربرا بوش ــ للغرابة ــ ترى أن ابنها جيب بوش أفضل مؤهل للرئاسة الأميركية. قد تبدو تغطية القنوات الأميركية للانتخابات المقبلة "جارفة"، في الظاهر. تصدر كلّ يوم مئات التقارير ومقاطع الفيديو حول مجريات الحملات الانتخابيّة وجولات المرشّحين على الولايات والمقاطعات، يضاف إليها تصريحات المرشحين الناريّة حول زلات وهفوات خصومهم، بحثاً عن الظهور بصورةٍ أكثر توازناً وقوة. لا تخفي الكثافة الظاهرية للتغطية، سطحية المضامين، بحيث تبدو تغطية الانتخابات الأميركية فضائحية، أقرب إلى الهزال الذي قد لا يتوافق مع حساسية المنصب وخطورة اللحظات الراهنة التي تعيشها أميركا. لتلمس كل ذلك، يكفي استعراض بعض المقولات التي تركز عليها المنابر الإعلامية الغربية أثناء تغطيتها لمجريات العملية الانتخابية. "عاهرات من أجل هيلاري" اسم حملة أطلقها دينيس هوف، مالك أحد بيوت الدعارة المُرخصة في ولاية نيفادا لدعم هيلاري كلينتون في حملتها الانتخابية. الحملة جذبت اهتمام صحيفة "ذا غارديان" التي نشرت بدورها تقريراً مصوراً (15/2) التقت فيه هوف. أفصح الرجل عن آرائه السياسية، وعبّر عن تذبذب مشاعره بين الجمهوريين والديمقراطيين، محاطاً بالفتيات العاملات لمصلحته. يصور التقرير الحياة داخل بيت الدعارة وبعض العاملات فيه، إذ تقول إحدى عاملات الجنس المُشاركات في الحملة إنها تدعم كلينتون لأنّها "أول امرأة قد تشغل منصب رئيس الولايات المتحدة"؛ فيما تعلن أخرى أنها تفضّلها لأنّها "تقف في وجه العنف ضد النساء". تحاول كلينتون التركيّز على البعد "النسوي" في حملتها الإعلامية، كإحدى نقاط قوتها، في حين يهتمّ بيرني ساندرز المرشح الديمقراطي الثاني بتظهير جوانب أخرى. بث الأخير قبل أيام عدة شريطاً دعائياً جديداً ضمن حملته الانتخابية (11/2). يحكي الشريط قصة الناشطة إيركا غارنر في حركة "حياة السود تهم"، الباحثة عن فضح فساد نظام العدالة الجنائية الذي أدَّى إلى مقتل والدها على يد الشرطة. يختار الإعلان السياسي حبكة عاطفية تركز على حياة إيركا مع ابنتها ميلسا التي تفتقد جدها. تقول الأم بأنّها شاهدت ولدها يُقتل على شاشة التلفزيون الوطني، وأنها ستدعم أي مرشح يناصر قضيتها. بنظر غارنر، يحتاج الأميركيون قائداً مثل بيرني ساندرز: "فلا أحد غيره يتحدث عن هذه القضية". وهكذا يحاول الإعلان تصوير ساندرز بوصفه "متظاهراً" جريئاً يعترض على فساد النظام الجنائي، ويتجاوز خطوطاً حمراً، يتجنبها المرشحون الآخرون. من جهته، يحاول المرشح الجمهوري جيب بوش الاستفادة من الباع القديم لعائلته في تسلم سدة القرار الأميركي، مع التركيّز على خلق نقاط خصوصية تميّزه عن أخيه وأبيه. تجنّباً للإشكالات والمشاعر المتضاربة التي قد يخلقها الاثنين، يركّز جيب على شعبية والدته باربرا، "الجدة المحببة للأميركيين" التي تسير معه يداً بيد في حملته. التقت قناة "سي أن أن" الأم التسعينية بصحبة ابنها جيب (9/2). أكدت باربرا بأنها لا تفكر بدونالد ترامب وتشمئز منه. يعيدنا ذلك إلى الإعلان الذي ضمّنه جيب بوش في حملته الانتخابية ونال الكثير من جدل. حينما استعان بوش الصغير بوالدته (22/1) كي تشهد أن ابنها لطالما استطاع "إيجاد حلول للمشاكل المستعصية"، وأنّه قد يكون رئيساً عظيماً للولايات المتحدة. في حينه، تناقلت وسائل الإعلام الأميركية تصريحات لاذعة لترامب يقول فيها لمنافسه: "تبدو بحاجة ماسة لمساعدة "الماما"، لكنها لا تستطيع أن تساعدك مع داعش والصينيين وبوتين". عند الحديث عن شكلانية الإعلام في التعامل مع الانتخابات الأميركية، لا يمكن تجاهل المرشح الجمهوري ورجل الأعمال دونالد ترامب الذي يتمتع بحظوة إعلامية خاصة تكاد تفوق أي مرشح آخر. فترامب، يخلع رداء الملل عن الانتخابات الأميركية، ويلعب دور "المُهرّج" الذي ينال التصفيق أحياناً أو الشتائم والتوبيخ أحياناً أخرى. لكنه في المحصّلة ينجح في تكريس ثقافة الـ show حتى في أكثر المجالات حساسية، مثل انتخاب رئيسٍ للولايات المتحدة. على هذا المنوال، سيكون لدى وسائل الإعلام الوقت الكافي، حتى يوم إجراء الانتخابات الأميركية في 8 تشرين الثاني 2016، للتنقيب في كل تفصيل هامشي وعبثي من ماضي كل مرشح رئاسي. لضمان إبقاء المنتخبين مشتتين، والأهم: "مرفَّهين". فالانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016 تسقط "وهم الديمقراطية الأميركية" و "تتحدّى الملل". (نور أبو فرّاج - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك