تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تركيا تشيخ.. وتدق ناقوس الخطر

Lebanon 24
11-05-2015 | 02:56
A-
A+
    تركيا تشيخ.. وتدق ناقوس الخطر
    تركيا تشيخ.. وتدق ناقوس الخطر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ارتفاع نسبة الشيخوخة والمسنين في الدول لا تقلق تركيا وحدها، خصوصا إذا كانت فرص اتخاذ التدابير لحماية التوازنات بين فئات الاعمار والولادات وتحصين جيل الشباب صعبة وتستحق جهودا كبيرة إضافية من قبل المخططين والسلطات في هذه البلدان . وتتحدث آخر الأرقام الصّادرة عن هيئة الإحصاء التركية (TÜİK) لعام 2014 تتحدث عن تزايد نسبة المعمرين في تركيا، بحيث وصلت نسبة الاشخاص الذين يزيد أعمارهم على 65 سنة، إلى 8 بالمئة مقارنة بالأعوام الماضية وهي ارقام دفعت السلطات للتحرك وإعلان الاستنفار الاجتماعي والصحي والأسري كان اهمها دعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي كررها باستمرار انه يدعو الاسر للمزيد من الإنجاب وان عدد الأطفال في الاسرة الواحدة ينبغي ان لا يقل عن ثلاثة رغم انه اغضب العديد من منظمات المجتمع المدني والتجمعات النسائية التركية. بين الارقام الاخرى الملفتة في الإحصاء الاخير ان نسبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (0 – 14) سنة بلغت 24.3، بينما بلغت نسبة الاشخاص الذين يتراوح أعمارهم بين (15 – 64) سنة، 67.8 بالمئة من إجمالي عدد السكان البالغ 77 مليون و695 ألف و904 شخص، وأن تقرير الهيئة وصل الى نتيجة أنّ نسبة المعمرين يزداد بشكل سريع خلال السنوات الأخيرة، حيث أوضح القائمون على عملية الاحصاء أنّ سبب هذا التّزايد يعود إلى قلّة الإنجاب والشروط الصحية الجيدة المتوفرة، الأمر الذي أدّى إلى ظهور مثل هذه النّتائج مما أعطى أردوغان وأعوانه الكثير من الحق في هذا الخصوص . والملفت أيضا في التقرير المذكور أنّ نسبة الطّفولة تتراجع بشكل ملحوظ خلال الأعوام الأخيرة، حيث أشار التقرير إلى أنّ نسبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (0 – 14) سنة، كانت تشكل حوالي 35 بالمئة فقط من إجمالي عدد سكان تركية. وان هذه النسبة تراجعت إلى 29.8 بالمئة مع حلول عام 2000، بينما استقرّت عند 24.3 بالمئة مع نهاية عام 2014. لكن الرقم المقلق كان مع اعلان الهيئة عن توقّعاتها بتراجع نسبة الأطفال في تركيا إلى 21.2 مع حلول عام 2023، وإلى 15.7 في عام 2050، ليستقرّ عند 14.6 مع حلول عام 2075، وذلك في حال استمرار ضعف عملية الإنجاب. هذه الدراسة كان قد سبقها دراسة مماثلةً لمؤسسة الإحصاء التركية تقول أن معدلات الشيخوخة آخذة في الإزدياد في المجتمع التركي، مقابل تراجع نسبة الأطفال. وأوضحت انه وبينما كان عدد سكان تركيا نحو 16 مليون نسمة عام 1935، نصفهم من الأطفال تقريبًا، بلغ تعداد السكان قرابة 77.7 مليون نسمة بحلول نهاية 2014، يشكل الأطفال ربعهم. وانه عندما كان المسنون (65 عاما وما فوق) يشكلون 3.5% من السكان عام 1935، فانهم باتوا يشكلون 8% اليوم، وبناء على هذه التوقعات فإن إجمالي سكان تركيا سيبلغ 89.1 مليون نسمة بعد 60 عاما، وسيتجاوز عدد المسنين عدد الأطفال. باختصار، تدق الإحصاءات المعلنة ناقوس الخطر في المجتمع التركي وتدعو لاتخاذ التدابير العاجلة لحماية شريحتي الأطفال والشباب في المجتمع التركي عاجلا وقبل فوات الأوان. فبالنظر إلى المنحنى البياني للنمو السكاني في البلاد، نجد أن نسبة الشباب في المجتمع تتقلص مع مرور الوقت بسبب تراجع معدلات الإنجاب. وتحرك الحكومة التركية مؤخراً باتجاه إصدار مجموعة من القوانين الجديدة لدعم الأمهات العاملات والأسر، التي تنجب أطفالًا، تنص على منح مساعدات مادية عند ولادة أي طفل، وترتفع قيمة المساعدة مع ازدياد عدد المواليد في الأسرة، فضلا عن تسهيلات للأمهات العاملات في عملهن يبدو انه بدا يعطي بعض نتائجه الإيجابية كما يقول الخبراء لكن القضية تحتاج الى قناعة شاملة في صفوف شرائح المجتمع التركي وشعورهم بضمانات مادية واجتماعية ومهنية تقدم لهم . وفي تركيا حوالي 297 دارا للعجزة، 109 منها ملك للدولة ويعيش فيها 11 ألف و 156 مسنّا. وبشكل عام في تركيا حوالي 20 ألف مسن يقيمون فيها دور العجزة. والحكومة تقدم الخدمات المادية والاجتماعية لتوفير الراحة لهذه الشريحة لكن ما ينتظرها ايضا من مهام هي في غاية الأهمية وهو توفير جيل الشباب بشكل مستمر وبنسب كبيرة لتامين الراحة والحماية لمن سيشيخ خصوصا وأن الأرقام مقلقة وتحتاج الى اتخاذ مثل هذه التدابير العاجلة. (لبنان 24 – أنقرة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك