Advertisement

خاص

هل ستكثف روسيا وتركيا القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية –ولاية خراسان؟.. تقرير بريطاني يُجيب

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
02-04-2024 | 07:00
A-
A+
Doc-P-1182164-638476541955559433.jpg
Doc-P-1182164-638476541955559433.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
ذكر موقع "Middle East Eye" البريطاني أن "الهجوم المميت الذي وقع هذا الشهر في موسكو أدى إلى إعادة تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية خراسان إلى أجندة الأخبار الدولية، حيث بدأت البلدان في كل أنحاء المنطقة في الاهتمام مرة أخرى بهذا التهديد الذي طال أمده، ولكن تم تجاهله في كثير من الأحيان. واتهمت روسيا أربعة مواطنين طاجيكيين بتنفيذ الهجوم على قاعة الحفلات الموسيقية في موسكو، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصًا. ويُظهر هجوم كهذا في عاصمة دولة أمنية مثل روسيا كيف واصل تنظيم الدولة الإسلامية تطوير تأثيره وصورته على المستوى الدولي، على الرغم من انهياره العلني قبل خمس سنوات".
Advertisement
وبحسب الموقع، "أدى انتشار التنظيم من سوريا والعراق إلى أجزاء من أفريقيا وآسيا الوسطى، إلى جانب تجنيده لقوات جديدة وإنشاء خلايا جديدة، إلى زيادة التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة. ويستغل تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية خراسان هذه الامكانية الآن. إن حقيقة أن اثنين من مهاجمي موسكو سافرا مؤخرًا إلى تركيا لتجديد تصاريح إقامتهما الروسية تُظهر شيئاً مختلفاً عما يتم التداول به. بالإضافة إلى الكشف عن المزيد حول استراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان، فإنه يشير إلى أن دول المنطقة لم تأخذ هذا التهديد على محمل الجد بما فيه الكفاية، حيث تستخدم المجموعة شبكة واسعة النطاق لشن هجمات مميتة. ويشير أيضًا إلى أن الطبقات المختلفة لشبكات داعش في كل أنحاء الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لها تأثير على الجوانب التشغيلية للخلايا المحلية في روسيا".
وتابع الموقع، "إن التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان له أهمية خاصة بالنسبة لتركيا، حيث يمكن لأعضاء المجموعة من دول آسيا الوسطى التسلل بسهولة أكبر إلى المنطقة التركية الأوسع. فعندما استولت حركة طالبان على السلطة في أفغانستان في عام 2021، واجهت تركيا تدفقًا هائلاً للاجئين. ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، فر أكثر من 1.6 مليون أفغاني من البلاد منذ ذلك الحين، وتستضيف تركيا لاجئين أفغان يزيد عددهم عن 300 ألف".
 
الفراغ العملياتي
وبحسب الموقع، "فتح هذا المجال أمام تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان، الذي ينشط في أفغانستان منذ عام 2015، لتوجيه الموارد البشرية لملء الفراغ العملياتي الذي خلفه الانهيار العلني لتنظيم داعش في عام 2019. وأصبحت تركيا وجهة لهذا التنظيم. وفي نهاية شهر كانون الثاني، نفذت خلية محلية هجوماً في إسطنبول. وكما هو الحال مع الهجوم الذي وقع في روسيا، والذي تم تبنيه تحت المصطلح العام "جنود الخلافة"، فقد أعلنت "ولاية تركيا" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتها عن هجوم اسطنبول. وعلى نحو مماثل، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الانفجارين المزدوجين اللذين وقعا في كرمان في إيران في كانون الثاني. ولكن في كل حالة، ظهرت صلات بتنظيم داعش - ولاية خراسان".
وتابع الموقع، "ربما يكون تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان قد قدم الدعم على مستويات مختلفة لتخطيط وتمويل وتنفيذ هجوم موسكو. ينبغي لنا أن نفترض أن الهيكل التنظيمي لداعش - ولاية خراسان متنوع، حيث تخضع بعض الطبقات للسيطرة المركزية من أفغانستان أو باكستان، بينما لا ترتبط فروع أخرى بها أو تتأثر بها إلا بشكل فضفاض. ويمكن للمجموعة تعبئة الخلايا المنتشرة عبر محيط المنطقة من خلال بنية موجهة عن بعد. ويمكن أن يختلف مستوى المشاركة بين الهيكل المركزي للتنظيم والخلايا الأخرى من هجوم إلى آخر".
وأضاف الموقع، "بحسب الباحث آرون زيلين، "خلافاً للعديد من المجموعات السابقة التي اعتمدت على ملاذ آمن مستقر لكسب المزيد من الوقت والمساحة للتخطيط والتدريب، فقد أصبح تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان أضعف في الواقع في أفغانستان خلال السنة الثانية لطالبان في السلطة، بينما قام بشكل متناقض بتوسيع قدرته على العمليات الخارجية. وقد بنى التنظيم وجوده من خلال الجهود الدعائية الدولية، مع التركيز أيضًا على إجراء العمليات في مختلف البلدان كمنظمة عابرة للحدود الوطنية. وفي السنوات التي سبقت عام 2014، أفادت التقارير أن روسيا غضت الطرف عن المقاتلين الإسلاميين الذين يغادرون البلاد للانضمام إلى داعش، على أمل تقليل خطر الإرهاب الداخلي. وستعود هذه الاستراتيجية لتطاردها، حيث إن تحول الجماعة المسلحة لاحقًا إلى أفريقيا وآسيا الوسطى، إلى جانب أنشطة موسكو المتوسعة في أفريقيا، جعل من روسيا هدفًا رئيسيًا".
 
تحذير للعالم
وبحسب الموقع، "هناك تطوران إضافيان أديا إلى زيادة المشاعر المعادية لروسيا. أولاً، بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021، سعت روسيا إلى تعزيز العلاقات مع نظام طالبان، ما أثار مخاوف تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان من إمكانية توحيد موارد الدولتين لمحاربة الجماعة المسلحة. ثم، مع بداية الحرب في أوكرانيا، قال تنظيم الدولة الإسلامية في دعايته الخاصة: "إن هذه الحرب الدموية التي تدور رحاها اليوم بين الصليبيين الأرثوذكس، أي روسيا وأوكرانيا، هي مثال على العقاب الذي أُطلق عليهم والذي ظل ملتصقاً بهم إلى الأبد". وفي ضوء بنيتها الديموغرافية وطبيعة علاقاتها الاقتصادية مع دول آسيا الوسطى، يمكن أن تظل روسيا مجالاً مفتوحًا للعمل لتنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان في الأشهر والسنوات المقبلة، حيث لا تزال معدلات الهجرة من طاجيكستان ودول آسيا الوسطى الأخرى مرتفعة".
وتابع الموقع، "في الواقع، ربما تكون الفترة الصعبة التي تمر بها روسيا مع الجماعات المسلحة قد بدأت للتو. باختصار، بعد انهيار معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وما أعقبه من سيطرة طالبان على أفغانستان، قام تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان بتغيير تكتيكاته في كل أنحاء المنطقة، وقد شمل ذلك تركيزًا متزايدًا على الوصول الدولي، سواء من حيث الدعاية، أو العمليات في نهاية المطاف. وبالتالي، فإن التهديد المحتمل من التنظيم لا يقتصر على منطقة خراسان. وفي الوقت نفسه، فإن روسيا على وشك الدخول في فترة حرب على المجموعة محلياً. ونتيجة لهجوم موسكو، يمكننا أن نتوقع أن تتخذ الدولة إجراءات أكثر عدوانية لمكافحة الإرهاب".

وختم الموقع، "يجب أن يكون هذا بمثابة تحذير لبقية العالم، ليس فقط الدول الغربية التي تصدت للهجمات مؤخرًا، ولكن أيضًا القوى العظمى مثل الصين، التي استهدف تنظيم الدولة الإسلامية مواطنيها في السنوات والأشهر الأخيرة".
 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban