لفت تقرير لصحيفة "هآرتس"
الإسرائيلية إلى "تنامي الأفكار المتطرفة في حكومة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتانياهو"، مشيراً إلى أن المظاهرات المناهضة للحكومة قد تنتهي بإسقاطها.
وبينما ترتفع التوقعات بأن الاحتجاجات المتصاعدة
في إسرائيل، قد تؤدي إلى إسقاط حكومة نتانياهو، فإن القوميين الموجودين في السلطة يخططون لإعادة احتلال غزة، وفق الصحيفة.
وكان تقرير لمجلة "فورين بوليسي" قد ذكر أن أحدا لم يتوصل بعد "لا في
واشنطن أو أي مكان آخر" إلى فكرة واضحة حول مستقبل غزة عندما ينتهي القتال هناك.
وجاء في التقرير "يبدو أن الجميع متفقون على أن إعادة احتلال
إسرائيل لغزة فكرة سيئة.. وقد حذرت إدارة
بايدن الحكومة الإسرائيلية بالفعل من أنها لن تدعم مثل هذه العودة إلى الإدارة العسكرية للمنطقة".
وفي تقريرها الذي نشرته الأربعاء، تساءلت "هآرتس" حول "من أو ماذا يستطيع أن يوقفهم؟"، وقالت "تؤمن معظم الأحزاب في ائتلاف نتانياهو بالحق في السيطرة على كل
فلسطين التاريخية، ولو استطاعوا، لكانوا قد عبروا نهر
الأردن شرقا)".
ووفق ذات التقرير، أدى "الزحف العمراني الحريدي على طول الخط الأخضر (خط ترسيم الهدنة قبل حرب عام 1967) إلى طمس الفوارق الجغرافية. كذلك حزب الليكود، العلماني، أعاد تشكيل نفسه في صورة الأحزاب الدينية القومية المتطرفة". وقالت "هناك وزراء متدينون من حزب الليكود يدافعون عن إعفاء الحريديم من التجنيد، وهناك آخرون يعتقدون أن مستوطنات غزة المرتقبة سوف تصحح ظلما تاريخيا".
ولفت التقر ير إلى أن أحد الإجراءات الأولى التي اتخذتها الحكومة في عام 2023، كان نقل السلطات التي كانت بيد الجيش
الإسرائيلي في
الضفة الغربية، إلى الوزير اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريش، الذي سعى "بشكل محموم لتوظيف الآليات البيروقراطية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية الدائمة هناك".
وفي 22 أذار الماضي، أعلن سموتريتش الذي يشغل منصب وزير المالية، أن 800 هكتار في الضفة الغربية المحتلة أراض دولة، في خطوة من شأنها تسهيل تخصيص هذه الأراضي لبناء مستوطنات.
وأدانت السلطات
الفلسطينية هذه الخطوة، وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن "قرارات هذه الحكومة المتطرفة لن تنجح في فرض الأمر الواقع على الأرض، وإن الاستيطان جميعه غير شرعي، ولن يكون هناك أمن أو استقرار دون قيام دولة فلسطينية خالية من الاستيطان والمستوطنين" وفق ما نقلت عنه وكالة
رويترز.
يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتأرجح بسبب المواجهة بين أحزاب الائتلاف الحاكم حول التشريع المقترح لتجنيد طلاب المدارس الدينية اليهودية المتطرفة.
إلى ذلك، تشهد العلاقات بين الإدارة الأميركية ونتانياهو أزمة ملفتة، حيث تعارض واشنطن، خططه في رفح على وجه التحديد.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، وصلت الأزمة الأميركية الإسرائيلية إلى نقطة الانهيار الأسبوع الماضي، "بينما ينزلق الرأي العام العالمي نحو عزلة إسرائيل، خصوصا بعد قتل الجيش الإسرائيلي لسبعة عمال من مجموعة الإغاثة الدولية "المطبخ المركزي العالمي". (الحرة)