تمكن
الفلسطيني محمد شَمَلّخ من حفر بئر للمياه الجوفية التي تترشح عبر الرمال، وذلك عن طريق الصدفة بعد أن قام بحقر قناة لتصريف مياه الصرف الصحي.
ويقول للجزيرة نت إنه برفقة الشباب، حفروا حفرة بعمق مترين لامتصاص
مياه المجاري، لكنهم فوجئوا بالماء يخرج منها، ومن هنا جاءت الفكرة، وحوّلوا البئر لاستخراج الماء النقي.
وتُحفر هذه الآبار بشكل يدوي، بواسطة الفؤوس، ويتم تبطينها ببراميل بلاستيكية. ويوجد في المخيم حاليا، 5 آبار، ويأمل السكان في حفر مزيد منها لسد احتياجاتهم بشكل كامل.
ويفتتح النازحون البئر فجر كل يوم، ويصطفون في طوابير أمامها، ويستمرون في إلقاء الدلاء داخلها وينتظرون امتلاءها بالماء الذي يترشح داخلها، ثم يسحبونها معبئة بالمياه بواسطة الحبال على مدار الساعة.
وحسب الأهالي، فإن الآبار حلّت مشكلة المياه المُستخدمة لأغراض التنظيف والاستحمام بشكل كبير. أما الماء الصالح للشرب، فيشتريه النازحون من عربات تجارية خاصة.
ويقول شَمَلّخ "عُدنا إلى العصر البدائي كما كان أجدادنا، نسحب الماء من البئر بواسطة الحبال، ونخزنها في أوعية داخل الخيمة".
وكان سكان مخيم الإيواء يخططون لحفر آبار كثيرة لتغطية احتياجات جميع الأسر، لكن ارتفاع أسعار البراميل البلاستيكية المستخدمة في تجهيزه، أعاق هذا الأمر.
ويعمل محمد وعدد كبير من أقاربه المقيمين في المخيم في مجال الزراعة، ولديهم خبرة سابقة في حفر الآبار العميقة، وهو ما ساعدهم في حفر البئر بشكل سليم. (الجزيرة)